التطبيقات الجديدة تثبت نجاعتها في كبح التهريب وتحويل العملة
رصد مسؤولون مركزيون ومحليون في قطاع الجمارك، أهمية التقنيات الرقمية الجديدة التي اعتمدتها المديرية العامة للجمارك في المدة الأخيرة لمحاربة كل أنواع الغش والتدليس والتهريب وادخال البضائع المحظورة على غرار الجهاز الآلي للتسيير الجمركي “سيغاد” الذي يتيح حسب تصريحات ضباط جمركيين ضمان الاستخلاص الجمركي قبل استيراد البضائع عن طريق البحر والجو على وجه الخصوص.
وأفصح السيد جيلالي وهو مفتش رئيسي لقسم الجمارك لولاية مستغانم خلال اليوم الدراسي الذي انتظم الأسبوع الماضي تحت شعار ” تعزيز الافتخار بالمهنة الجمركية”، أن الجزائر تعد البلد الأول في افريقيا الذي بدأ استعمال هذا التطبيق الرقمي “سيغاد” لدوره في تحصيل الحقوق الجمركية وحماية الاقتصاد الوطني والصحة وضمان الشفافية في كافة المعاملات الجمركية لاسيما التحكم الأحسن في الجباية الجمركية، مضيفا أن التطور الهائل في النظم الجمركية في الدول المتطورة جعل الجزائر في مقدمة الدول المواكبة لهذه المعدات الرقمية لأهدافها الكبرى في محاربة كل ما يؤدي إلى المساس بالأمن العام وكذا تسهيل التعامل مع المتعالمين الاقتصاديين.
وحسب المتحدث، فإن النظام الرقمي “سيغاد 3” بإمكانه أيضا تلخيص المعاملات الجمركية عن بعد، بمعنى أدق أن القسم الجمركي العامل بالمعابر البحرية بإمكانه معرفة محتويات الحاويات المقرر دخولها إلى موانئ الوطن من خلال “فك” شفرات الحاويات الحاملة للسلع المجهولة لكون أن الجهاز الجديد يشتغل بثلاثة أروقة “أخضر، برتقالي، أحمر” كلها أروقة تحدد مدى مصداقية المتعامل مع الفرق الجمركية خلال تحويل البضائع من بلد أجنبي إلى الجزائر، قائلا بالحرف الواحد “حان الوقت للكشف عن مخاطر التهريب عن بعد بواسطة النظام الرقمي الجديد”.
كما عدد ذات المسؤول الجمركي، أهدافا حيوية لهذا النظام الحديث الذي بوسعه أن يحارب التهرب الجبائي ويتيح ربح الوقت ومكافحة كل أشكال تحويل العملة الصعبة بطرق غير قانونية سواء بطريقة تزوير وثائق الاستيراد “تضخيم فواتير تصريح كاذب للسلع المستوردة”، مؤكدا أن الأروقة الثلاثة ستكون صمام أمان الجمارك في محاربة كافة أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود. ولم يخف المتحدث أن الجهاز الذي تعتمد عليه الجمارك كان سببا رئيسيا في الكشف عن سلع محظورة داخل حاويات قادمة من موانئ خارج الوطن وسمح هذا الجهاز المتطور في حجز بضائع ثمينة وخطيرة للغاية.
من جهتها، عددت أستاذة القانون حمامي ليلى، مزايا نظام الذكاء الاصطناعي (IA) وهو بمثابة سكانير متطور للغاية، الهدف منه “تحقيق صفر معاملة مغشوشة”، كما يرصد البضائع الخطيرة داخل الحاويات المجهولة التي لا تحمل في الغالب “أرقاما تسلسلية وغير مؤشر عليها من قبل جمارك البلد المورد للسلع”، مضيفة أن الجزائر تعتبر السباقة في وضع أطر قانونية جديدة لحماية الاقتصاد الوطني لمحو أساليب الاستيراد العشوائي الذي كان سائدا في السابق، قائلة “ان تطبيق الذكاء الاصطناعي سمح للجمارك الجزائرية بتسجيل أرقام مهمة في التحصيل الجمركي عن طريق رصد معاملات غير قانونية لعدد من المتعاملين الخواص الذين كانوا يعمدون إلى استيراد السلع في السابق بأسلوب “الحماية ” الذي ولّى عهده.