التغيرات المناخية حالت دون التنبؤ بمستقبل الفصول
أكد المختص في الرصد الجوي والبيئة، الشيخ فرحات، أنه من المستحيل أن يتم التنبؤ بمستقبل الفصول أو حتى معرفة الأحوال الجوية في غضون أيام مثلما كان يتم في الماضي، مشيرا إلى أن الأوضاع الجوية التي أصبحت متطرفة خلال السنوات الأخيرة، تتناوب ما بين الجفاف والفيضانات، وما هذا التداخل والخلط الذي يشهده الطقس عالميا إلا بسبب تغير مناخ الأرض.
وقال الشيخ فرحات في تصريح لـ”الشروق” إن الوضعية الجوية التي تشهدها منطقة الجنوب الغربي للوطن، وبأكثر حدة منطقة الساورة من بشار إلى بني عباس وتندوف، قنادسة وعبادلة وصولا إلى الهضاب العليا الغربية، مثل البيض والجلفة، غرداية والاغواط، تكون قد فاقت بها كميات الأمطار الغزيرة المتهاطلة 100 ملم خلال 48 ساعة فقط، مشيرا إلى أن الأوضاع استمرت طيلة الأحد، على أن تعود الأجواء للتحسن تدريجيا.
أما منطقة الهقار والطاسيلي، فهي الأخرى تعرف اضطرابا جويا آخر، ليس تابعا لما تشهده مناطق الجنوب الغربي، لكنه تابع –حسب الشيخ فرحات- للاضطراب الجوي الإفريقي، الذي اعتبره نشيطا جدا لا سيما بمناطق تامنراست، برج باجي مختار.
أما بشأن الاضطراب الجوي الحالي بالشمال، فأكد أنه امتد من الجهة الغربية ثم انتقل إلى الولايات الوسطى ومن ثم الجهة الشرقية للوطن، لكنه بأقل حدة.
ويضم العديد من المتتبعين والمختصين في الطقس، والذين ينشطون على مستوى العديد من الصفحات الالكترونية، صوتهم إلى صوت الشيخ فرحات، بشأن التقلبات الجوية التي يشهدها الطقس عبر العالم، حيث أجمع هؤلاء على أنه يصعب في الوقت الراهن التنبؤ بحالة الطقس خلال أيام وأسابيع وحتى شهور كما كان عليه في السابق، رغم التطور الحاصل في المعدات وأجهزة الرصد، حيث أصبح التنبؤ بالقادم مستحيلا، فلم يعد الراصد يستطيع تقديم نشرات على المدى المتوسط والبعيد بسبب التغير المستمر والآني للنماذج.
وكان الشيخ فرحات، قد اعتبر بأن سنة 2024 هي الأكثر حرارة عالميا مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا أن كل سنة نشاهد تغييرا في الطقس ولم تعد الفصول كما كانت عليها في السابق حتى إن الخريف يبدو أنه أتى مبكرا هذه السنة.