العالم
محمد السنوسي العمراوي، منسق إدارة الأزمة الليبية، لـ"الشروق":

“التفجير الإرهابي استهدف محيط السفارة الفرنسية”

الشروق أونلاين
  • 4626
  • 7
ح.م
آثار التفجير

تباينت التصريحات الفرنسية والليبية حول خلفيات وحجم الأضرار التي خلفها تفجير سيارة مفخخة أمام السفارة الفرنسية صباح أمس، فبينما أكد مصدرنا المسؤول أن التفجير لم يخلف أية خسائر، روج الإعلام الفرنسي لخسائر مادية وبشرية، ومنها جرح حارسين، وسارع إلى اعلان زيارة وزير الخارجية الفرنسية إلى طرابلس يوم الانفجار، فيما لاتزال التحقيقات جارية من خلال لجنة ليبية ـ فرنسية مشتركة تشرف على التحري، في حين استنكر محمد السنوسي العمراوي، متنسق ادارة الأزمة الليبية، حادث تفجير السفارة الفرنسية، وأكد في اتصال مع “الشروق” من طرابلس، أن العمل الإرهابي – لحسن الحظ- لم يخلف خسائر بشرية، وقال “زرت مكان الحادث بعد وقوعه بدقائق، نؤكد أن قوات الأمن تعاملت بحزم وسننتظر التحريات لمعرفة منفذي التفجير”.

وأضاف “أن التفجير لم يؤثر كثيرا، لأنه وقع على محيط السفارة وليس بداخل المقر، والحي تقع فيه العديد من السفارات وليس السفارة الفرنسية فقط”. وتابع “لحد الآن نحن نسيطر على 70 بالمائة من ليبيا، ولايزال مشكل الحدود، خاصة وأن ليبيا تجاورها سبع دول. بالنسبة للكتائب هي ليست ميليشيات، لأنها  شرعية تتحرك وفق توجيهات الداخلية أو رئاسة الأركان وتحمي المدن”. 

وعن المعلومات التي انتشرت حول مصدر السلاح في دول الربيع العربي، وأيضا في مالي وفلسطين، وترجيح أن تكون ليبيا هي مصدره، علق قائلا “هناك سلاح خفيف لايزال منتشرا بقوة، واتهام ليبيا أمر مرفوض، لأن القوات الفرنسية بعد دخولها لمدن شمال مالي أثبتت بالدليل أن أسلحة الجماعات الإسلامية المتطرفة أخذت من معسكرات الجيش المالي وهذا خير دليل”. 

وأدان وزير الخارجية الليبية، محمد عبد العزيز، الاعتداء على السفارة الفرنسية، ووصفه “بالعمل الإرهابي ضد دولة صديقة وقفت مع ليبيا طيلة الثورة”، وأعلن عن تشكيل لجنة فرنسية ليبية للتحقيق في ملابسات الاعتداء، كما استدعى المؤتمر الوطني العام في ليبيا وزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات، للاستماع إليهما.

من جهته، أدان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، “بشدة” الاعتداء، وطلب من “السلطات الليبية كشف كل ملابسات هذا العمل الذي لا يمكن السكوت عنه”، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة. وصرح هولاند أن “هذا العمل يستهدف من خلال فرنسا كل الأسرة الدولية التي تخوض حملة لمكافحة الإرهاب”.

مقالات ذات صلة