-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الممولون يهجرون "الخضر" تباعا والباقون ثلاثة فقط

التقشف والإقصاء من المونديال يهددان “الفاف” بالإفلاس

الشروق أونلاين
  • 14099
  • 0
التقشف والإقصاء من المونديال يهددان “الفاف” بالإفلاس
ح.م

أثبتت الندوة الصحفية التي عقدها، السبت، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، العزوف الجماعي للمؤسسات والشركات عن تمويل الفاف والمنتخب الوطني بعد أن كانت في وقت سابق تتهافت على كل ما له علاقة بـ”محاربي الصحراء”، خاصة في عز التألق المونديالي منذ سنة 2010 إلى 2014.

وضمت الخلفية الحاضرة خلال الندوة الصحفية الأخيرة لرئيس الفاف أسماء ثلاثة ممولين فقط، في وقت كانت تكتظ فيها بالأسماء خلال فترة سابقة، قبل أن تتسبب سياسة التقشف في دخول هذه الهيئة الكروية في أزمة قد تكون وخيمة إن طال أمدها مستقبلا.

وكانت الفاف تعرضت لضربة موجعة في السنتين الأخيرتين بسبب انسحاب بعض الممولين، من خلال فسخ العقود المبرمة بين الطرفين أو عدم تجديدها تباعا، على غرار ما قامت به شركة بيجو للسيارات ومؤسسة “ألجي” للأجهزة الالكترونية والكهرو منزلية، فضلا عن مؤسسة عمر بن عمر آخر مؤسسة لا تظهر على خلفية النشاطات الرسمية للفاف، والتي لم تعد أسماؤها حاضرة في ندوات الفاف ولا المنتخب الوطني، ما يهدد الميزانية المالية لهيئة خير الدين زطشي، على اعتبار أنها فقدت مداخيل قارة من الأموال دون تعويضها وهي مهددة بفقدان مداخيل أخرى، وعلى رأسها المداخيل التي تأتيها من الفيفا، مادام “الخضر” بعيدون عن التأهل إلى كأس العالم 2018، في وقت أن التأهل إلى المونديال يسمح للفاف بالحصول على 10 ملايين دولار على الأقل، وهو ما كان استفاد منه روراوة في وقت سابق عندما تحصلت الفاف على ما قيمته 20 مليون دولار من المشاركة في مونديالي 2010 و2014، وهي الخسارة التي ستدفع زطشي إلى مراجعة إستراتيجيته المالية وحتى بعض النقاط المدرجة في برنامجه استنادا إلى هذه المعطيات.

ولم يتمكن الاتحاد الجزائري لكرة القدم لحد الساعة من تعويض الممولين الذين هجروه، رغم إطلاقه لعدة مناقصات في هذا الشأن، لاسيما تلك المتعلقة بالممولين من قطاع السيارات، والتي يرى الكثير من المتابعين بأنها غير مجدية بسبب المتاعب الكبيرة، التي يعاني منها هذا القطاع من مشاكل في الجزائر حاليا، ما يعزز فرضية تواصل عزوف كبار المؤسسات في هذا القطاع عن توقيع شراكات طويلة الأمد مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وتتقاسم العديد من المؤسسات الكبيرة هذه القناعة في ظل المتغيرات الاقتصادية الصعبة حاليا في السوق الجزائرية وما تبعها من مخلفات استعدت مراجعة إستراتيجية التمويل الرياضي، والذي يعاني منه حتى الأندية الجزائرية المتخبطة في أزمة مالية خانقة بسبب تراجع عدد الممولين والقيمة المالية الممنوحة لها حنتى من طرف الممولين التاريخيين والمعروفين في الساحة الكروية الجزائرية.

حتى الفاف اشتكت من اديداس

وبالنظر للأسماء الثلاثة المتبقية كممول لـ”الفاف”، نجد أن الفاف وباستثناء مؤسستي موبيليس الراعي الرئيس لـ”الخضر” وشركة “كوكا كولا”، اشتكت حتى من الممول الثالث “أديداس” الذي لم يلتزم حتى ببنود العقد المبرم مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وهي التي تقدم الألبسة والمستلزمات الرياضية أكثر من الأموال، وهي المحدودة من الناحية الرقمية مقارنة بما تحظى به منتخبات إفريقية أخرى، وكان الجزائريون واللاعبون اشتكوا من النوعية الرديئة وتصميم أقمصة المنتخب الوطني، كما اشتكى زطشي من نوعية المستلزمات الرياضية المقدمة للمنتخبات الأخرى بما فيها المنتخب النسوي.     

وفي سياق آخر، لم يخض رئيس الفاف الجديد، خير الدين زطشي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها السبت، في نوعية الإستراتيجية والخطة التي سيلجأ إليها من أجل تعويض الممولين السابقين للفاف ومواجهة الخسائر المالية لهيئته بتضييع تلك المؤسسات وحتى المداخيل المحتملة من التأهل إلى كأس العالم، في وقت تتقلص فيه احتياطات خزينة الاتحاد الجزائري لكرة القدم تدريجيا، ما ينبئ بأزمة مستقبلية قد تكون وخيمة على الفاف والمنتخب الوطني المتعودين على البحبوحة المالية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!