الجزائر
ملابس قديمة، أوان مستعملة وألعاب الأطفال على رأس قائمة

التقشف يدفع الجزائريين لبيع أغراضهم الشخصية عبر الأنترنت

الشروق أونلاين
  • 7918
  • 0
ح م

“إفراغ محتوى الخزانةّ”، “جهاز حلاقة مستعمل”، “صحون قديمة”، وملابس رضع مستعملة أيضا، هي مجموعة من العروض، التي تصادفك في الصفحات الخاصة بالبيع والشراء لأشخاص لجؤوا لهذا الفضاء الواسع في سبيل إيجاد زبائن يقتنون أغراضهم الشخصية المستعملة بأسعار معقولة وزهيدة، في سبيل الحصول على مبلغ من المال لمواجهة الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد.

وتتراوح الأسعار فيما يخص الملابس المستعملة بعد إفراغ محتوى الخزانة بين 200دج إلى 1000دج، في حين عرض آخر جهاز حلاقة مستعمل بسعر 500دج، أما إحدى السيدات فقامت بنشر صور لمجموعة من الصحون بسعر 40دج للصحن، مشيرة إلى أنها مستعملة أربع مرات فقط وأنها في حاجة إلى المال، أما سيدة أخرى فاستعانت بالفايسبوك لبيع ملابس رضيعها بأسعار زهيدة ما بين 150 دج إلى غاية 500دج للقطعة الواحدة قائلة إن بعضها قديم والبعض الآخر في حالة جيدة.

مع توالي هذه المنشورات علق بعض الناشطين بأن التقشف وصل إلى الفايسبوك أيضا، وأن الأزمة التي وقع فيها الكثيرون دفعت بهم لبيع أغراضهم لمواجهتها.

وفي تعليقه على هذه الظاهرة قال مصطفى زبدي رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك إن العقلية الاستهلاكية للمواطن الجزائري تغيّرت بحكم الظروف خاصة في السنوات الأخيرة، كما ألقت الأزمة المالية بظلالها على النمط الاستهلاكي للمواطن الذي أصبح يبحث عن سبل لربح المال وتحسين وضعه بأي طريقة متاحة، موضحا أن بيعه لأغراضه الشخصية ليس عيبا لكنه أخذ أبعادا أخرى مؤخرا، بعد أن كانت الأغراض القديمة تذهب للصدقة أو يلجأ صاحبها للتخلص منها مباشرة، أما الآن فقد أصبح لكل شيء ثمن لمواجهة تدهور القدرة الشرائية للمستهلك الجزائري.

مقالات ذات صلة