الجزائر
رئيس الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص لـ"الشروق":

التقشف ينسف مشروع إطلاق قروض بنكية لتجديد حافلات النقل

الشروق أونلاين
  • 4352
  • 0
الارشيف

تتجه الحكومة إلى تجميد مشروع المخطط الوطني للنقل، عبر كافة الولايات، الذي كان من المنتظر أن يدخل حيز التطبيق مع نهاية 2016، كما بات من المؤكد تراجعها عن إطلاق القروض البنكية لفائدة الناقلين الخواص، للتمكين من تجديد الحافلات “الخردة”، التي فاق عددها 60 ألف حافلة.

واستبعد رئيس الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص، عبد القادر بوشريط، في تصريح لـالشروق، أمس، التزام الحكومة بالوعود التي أطلقتها مع بداية السنة الحالية، والمتعلقة بإطلاق قروض بنكية، لتمكين الناقلين من تجديد حافلاتهم، رغم تأكيد الوزير بوجمعة طلعي، في عديد المرات، على الالتزام بالمشروع.

وأكد بوشريط، أنه يستحيل أن تجازف الحكومة، في الوقت الحالي، وتقدم على إطلاق القروض البنكية، التي ستكلف خزينة الدولة أعباء مالية ضخمة، ليست بحاجة إليها في الوقت الراهن، في ظل الظروف الاقتصادية والتداعيات التي صاحبت انهيار أسعار المحروقات، بالإضافة إلى ما جاء به مضمون قانون المالية لسنة 2016، الذي سيتم المصادقة عليه غدا، بالغرفة السفلى للبرلمان.

وأضاف بوشريط، أن سياسةشد الحزامالتي اعتمدتها الحكومة، ستبخر أكبر مشروع وطني للنقل البري، ويتعلق الأمر بالمخطط الوطني للنقل والسير، الذي كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ مع نهاية 2016، حيث سيكون معنيا بسياسةالتقشف، نظرا للأرصدة المالية التي يتطلبها هكذا مشروع، بالرغم من شروع  بعض مديريات النقل الولائية، في الخطوات الأولى لتحضيره، وباشرت الدراسات المتعلقة بعدد الخطوط، المسافرين، محطات النقل.

إلى ذلك، سيطالب ممثلو الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص، حسب المتحدث، بلقاء المسؤول الأول على القطاع، الوزير بوجمعة طلعي، مباشرة بعد مصادقة نواب البرلمان على مشروع قانون المالية لسنة 2016، لمناقشة ثلاث نقاط مهمة، وعلى رأسها مسألة الزيادات المرتقبة في أسعار جميع صيغ النقل البري في حالة ما تم إقرار الزيادات في أسعار الوقود بصفة رسمية، والتطرق إلى مصير المخطط الوطني للنقل والسير، وكذا إيجاد صيغة أخرى لضمان تمويل أصحاب الحافلات القديمة لتجديدها، من دون التأثير على خزينة الدولة.

وقال المتحدث أن الناقلين الخواص لن يطالبوا الحكومة الالتزام بالوعود التي أطلقتها، لأن الكل قد فهم أن الأولوية ستمنح للمشاريع ذات الأهمية الكبرى والطابع الاجتماعي المحض، غير أنه ستتقدم الاتحادية بمجموعة من المقترحات، من بينها إمكانية التعاقد مع الشركات الأجنبية المصنعة للحافلات لتموين المشروع، على أن يكون التسديد عن طريق التقسيط، موضحا أن الشركات الأجنبية مستها دوامة الأزمة المالية، وستقبل المقترح بعد دراسته من طرف مسؤولي وزارة النقل والمالية.

مقالات ذات صلة