الجزائر
قالوا إن لديهم ما يكفي من الأدلة للإطاحة بسعداني

التقويميون يشحنون المناضلين لـ”استعادة” الأفلان

الشروق أونلاين
  • 1794
  • 7
الشروق
عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الكريم عبادة

وجه عبد الكريم عبادة أمس نداء إلى مناضلي الأفلان بعدم البقاء في موقف المتفرج، ولتحمل مسؤوليتهم التاريخية لاسترجاع الحزب، ووقف النزيف الذي بداخله، وقال بلعياط ان لديهم ما يكفي من الحجج القانونية التي تزيح سعداني من على رأس اللجنة المركزية، وفي المقابل اقترح بوحجة الناطق باسم الأفلان أن يبادر الطرفان إلى فتح حوار جاد، ومعالجة إشكالات تنظيمية أكثر منها سياسية.

ورفض العضو القيادي في الحركة التقويمية عبد الكريم عبادة الطعن في قرار مجلس الدولة الذي أيد المحكمة الإدارية، وقضى بعدم التأسيس فيما يتعلق بالدعوى التي رفعها التقويميون، لإلغاء الترخيص بعقد اللجنة المركزية بتاريخ 29 أوت الماضي، وقال في اتصال معه أمس: “كنا نتوقع هذا القرار وهو سيد، وسننضبط معه، لكن هذا لا يعني أننا انتهينا، بل سنقدم ملفا للعدالة وسنطعن في نتائج اللجنة المركزية”، وأظهر عبادة إصرارا على مواصلة النضال “لاسترجاع الأفلان”، الذي يعتقد بأنه راح ضحية عملية سطو ارتكبتها مجموعة دخيلة، مضيفا: “هم قننوا الرخصة وما تمخض عن اجتماع اللجنة المركزية، ونحن سنطعن في الخروقات ولدينا الحجج الدامغة وسنقدم ملفا للعدالة التي نأمل أن تنصف المناضلين”، معتبرا بأن تجاوزات سعداني الذي تصر التقويمية على عدم الاعتراف به كأمين عام للحزب،  بلغت أعضاء آخرين من اللجنة المركزية وعددهم أزيد من 80 عضوا، “الذين اقتنعوا بأن الحزب لن يستمر هكذا”.

ويرى عبادة بأن غالبية القاعدة النضالية للأفلان ترفض هذه الوضعية، موجها نداء إلى كافة المناضلين الشرفاء بعدم البقاء في دور المتفرج، ووقف النزيف الذي بداخل الحزب، “بدعوى أنه هرب منهم، ومن استولوا على مفاصله وظفوه في تحقيق مآرب شخصية”، وبخصوص استفسار حول ما إذا كانت دعوته للمناضلين لاستعادة الحزب تعني التمرد او الخروج إلى الشارع، قال المتحدث بأن المناضلين يتقنون جيدا الطرق السلمية من بينها البيانات والمراسلات. 

وعلى العكس، بدا منسق الحركة التقويمية عبد الرحمان بلعياط أكثر تفاؤلا، موضحا في اتصال معه، بأنه لديهم ما يكفي من الأدلة التي تلغي عمار سعداني من على رأس اللجنة المركزية وتلغي القرارات الناجمة عن اجتماعها الأخير، قائلا: “أنا والفريق الذي معي نثق في العدالة، ونفهم ظروفها”، معلنا بأنهم سيتقدمون بملف آخر للطعن في نتائج اللجنة المركزية، التي تمخض عنها تعيين عمار سعداني أمينا عام لحزب جبهة التحرير الوطني، ثم تعيين تشكيلة المكتب السياسي الجديدة.

وانضم بلعياط إلى عبادة في دعوته للمناضلين بالالتحاق بهم من اجل النضال السياسي، قائلا: “من دوننا لا شيء يتحقق على مستوى الحزب، وما يقوم به سعداني هو مجرد سياسة الهروب إلى الأمام”، وأصر من جهته الناطق باسم الأفلان سعيد بوحجة بأن الحل يجب أن يكون سياسيا، عن طريق الحوار، “غير أن البعض لجأوا إلى القضاء”، معتقدا بأن المساعي يجب أن تتجه نحو حوار جاد، وخلق المناخ المناسب لذلك من الجانبين، لأن المشكل ليس سياسيا، بل نظامي محض، نافيا علمه بتمرد أعضاء آخرين في اللجنة المركزية على القرارات الأخيرة لسعداني، والذين يسعون للتنسيق مع التقويميين، وهو يرى بأن التقويمية لا تسعى للتأثير على مسار الأفلان، لأنهم مجموعة أرادت فقط أن تعبر عن آرائها خارج أطر الحزب.

مقالات ذات صلة