الجزائر
"المركزيون" يتهمونهم بابتزاز الأمين العام المقبل

“التقويميون” يطالبون بضمانات للذوبان في اللجنة المركزية

الشروق أونلاين
  • 2675
  • 8
ح.م
عبد الكريم عبادة منسق التقويميين

خلّف إعلان الحركة التقويمية لحزب جبهة التحرير الوطني، استمرارها في النشاط بعد الإطاحة بعبد العزيز بلخادم، “استهجانا” و”استنكارا” لدى أعضاء اللجنة المركزية، الذين اعتبروا الخطوة محاولة للضغط على الأمين العام المقبل، للحصول على مكاسب سياسية.

وجاء قرار استمرار نشاط “التقويمية” بعد الاجتماع الذي ضم منسقي الحركة التقويمية على مستوى المحافظات، أمس، بمقر الحركة بدرارية غرب العاصمة، حيث دعا بيان توج أشغال اللقاء، إلى “ضرورة تقويم الانحراف وإنقاذ الحزب من خطر الانهيار وفرض سيادة القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب”، وهو ما اعتبرته أطراف أخرى في الحزب العتيد محاولة لتبرير استمرار العمل تحت تسمية برزت في ظروف مغايرة لما هي عليه اليوم.

وذكر البيان أن ظهور الحركة التقويمية في جانفي 2001، راجع إلى “التعسف والاستبداد وتفشي مظاهر الفساد واستعمال المال الفاسد، الذي حل محل الأخلاق والمبادئ”، في تسيير الحزب، وهو ما دفع الحركة التي يقودها المعارض البارز، عبد الكريم عبادة، إلى دعوة اللجنة المركزية لـ “استرجاع الحزب وإعادته إلى خطه التاريخي وإلى مناضليه”.

ودعا “التقويميون” أعضاء اللجنة المركزية، باعتبارها الهيئة المخولة باختيار خليفة بلخادم، للوصول إلى “إجماع حول قيادة جديدة، تتوفر على مقاييس القيادة، قوامها نظافة اليد ونظافة التاريخ والمصداقية، تؤمن بالديمقراطية وتمقت الظلم والإقصاء والتهميش”..

ويرفع قادة الحركة التقويمية، إلى الأمين العام المقبل، واحدا من المشاكل الموروثة من عهد بلخادم، وهو ذلك المتعلق بإعادة النظر في هيكلة الحزب، وذلك قبل انعقاد المؤتمر المقبل. وقال المتحدث باسم الحركة، محمد الصغير قارة، في تصريح لـ “الشروق”: “نطالب الأمين العام الجديد ببرنامج نظامي لإعادة هيكلة الحزب، وتمكين كافة المناضلين من بطاقاتهم”.

ومعلوم أن “التقويميين” أقاموا هياكل موازية أثناء صراعهم مع الأمين العام السابق، فيما طال الإقصاء بعض الأسماء البارزة في الحركة، على غرار وزير التكوين المهني السابق، الهادي خالدي، والمتحدث باسم التقويمية، محمد الصغير قارة، كما توجد هناك محافظات وقسمات موازية، ما يعني أن هذه الأمور تعتبر من بين أهم الملفات التي ستطرح على مكتب الرجل الأول في الحزب العتيد بعد انتخابه مباشرة.

غير أن الطرف الآخر في المعادلة، وهم أعضاء اللجنة المركزية الآخرون، فيعتبرون استمرار نشاط “الحركة التقويمية” موقفا تحركه حسابات سياسية، من شأنها أن تمدد من عمر الأزمة التي يعيشها الحزب العتيد. فقد أكد عضو بارز في اللجنة المركزية في تصريح لـ “الشروق” أن عدم حل “التقويمية” لا يوجد أي مبرر سياسي له.

وأفاد المصدر، الذي تحفظ على هويته، أنه لا يجد أي تفسير لإعلان التقويميين استمرار نشاطهم، سوى الضغط على الأمين العام المقبل، من أجل الحصول على مكاسب سياسية في التموقعات المقبلة، سيما على مستوى المكتب السياسي. وهذا برأي المتحدث يعتبر ابتزازا سياسيا، يتعين الإقلاع عنه، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها الحزب العتيد، على حد تعبيره.

وتابع المتحدث: “إن العقل والمنطق يفرضان على أعضاء الحركة التقويمية الذوبان في اللجنة المركزية بعد الإطاحة بعبد العزيز بلخادم، وإلا اعتبر استمرار نشاطها عبثا وتشويشا على جهود ومساعي إعادة اللحمة إلى الحزب العتيد”، يقول عضو اللجنة المركزية، الذي عاب على جماعة عبد الكريم عبادة نقل نشاطهم خارج المؤسسات الشرعية للأفلان.

 

مقالات ذات صلة