الجزائر
انتقدوا عدم تسليم المهام وتجميد المكتب السياسي

التقويميون يمهلون بن صالح أسبوعين قبل إعلان ثورة ضد بقايا أويحيى

الشروق أونلاين
  • 1558
  • 2
ح.م

أكد قياديون في التجمع الوطني الديمقراطي، أن الحزب يمر بأسوأ مرحلة له بسبب الانسداد الحاصل في هياكله وضبابية الرؤية جراء غياب خارطة طريق واضحة المعالم، وقالوا إن الوضع مرشح للتأزم ومزيد من التصادم بين التقويميين والمحسوبين على الأمين العام السابق، أحمد أويحيى، أمام تزايد اتساع الخلاف والهوة بينهما، حيث تسعى الحركة التقويمية بجدية إلى التغيير من خلال تطهير الحزب من الفساد والرداءة وتأهيله لخوض الرهانات المقبلة، بينما يحاول الجناح الآخر الحفاظ على المكاسب والمواقع السابقة، حيث هددت قيادات التقويمية بتفجير هذا الصراع وإخراجه إلى العلن مجددا بعد أسبوعين من الآن، وهي المهلة التي طلبها بن صالح نفسه من قبل.

القياديون المحسوبون على التقويمية، حمّلوا الأمين العام بالنيابة، عبد القادر بن صالح، مسؤولية استمرار الوضع المعلق في الحزب، وقالوا إن الحزب يحتاج في الوقت الراهن خاصة إلى شخصية ذات كاريزما تمتاز بوضوح الرؤية والجرأة على اتخاذ القرارات، لاكتمال مسار تقويم الأوضاع وتحقيق التغيير، وأوضحوا أن بن صالح ورغم أنه كان سبّاقا إلى عرض خدماته واستعداده لقيادة المرحلة الانتقالية لأنقاذ الحزب من التصدع، انحرف عن خارطة الطريق التي اعتمدتها التقويمية وروح دورة المجلس الوطني، ليسير على خطى الأمين العام السابق والإبقاء على الوضع كما هو إلى غاية انعقاد المؤتمر.

ولتبرير هذه المعاينة السوداوية، عدّد المصدر عدة وقائع تؤكد قناعتهم، مثل حالة الجمود السائدة بالمقر المركزي للحزب، “فكل شيء معلق إلى إشعار آخر” – حسب تعبيرهم- إذ أن عملية تسليم المهام لم تتم بعد، وكل المكاتب مغلقة والمفاتيح لدى المسؤولين المنتهية مهامهم، ما عدا مكتب بوزغوب وحرشاوي بحكم بقائهما ضمن تشكيلة المكتب السياسي المؤقت، أو كما يسمى اللجنة التقنية المؤقتة، في وقت لا يزال باقي الأعضاء مثل ڤيدوم وبلعباس وزيتوني يجوبون الطوابق بحثا عن مكان يلتقون فيه أو يجتمعون فيه مع المناضلين. 

كما أشار إلى أن المسؤول عن الإدارة اختفى منذ استقالة أويحيى، ولم يسلم مهامه إلى حد الآن، ما أثار علامات استفهام حول أسباب الغياب وغلق الباب، وإلى رفض المنسقين الولائيين لتعليمة بن صالح التي تقيّد الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب داخل المقرات، أو تعليمة إشراك المناضلين على مستوى القواعد بمن فيهم التقويميون، غير أن معظم المكاتب الولائية لا تزال مغلقة. 

التقويميون الذين يلوحون بثورة جديدة داخل الحزب للتعجيل بالتغيير الجذري، والذي بدأ باستقالة أحمد أويحيى، وهو مكسب كبير وأساسي كان البعض يعتبره أمرا مستحيلا، اعتبروا تعيين بن صالح لرئيس ديوانه أول أمس، مؤشرا إيجابيا قد يكون بداية لتأهيل نشاط المكتب السياسي، بإضافة عضويين بناء على طلبه الشخصي في دورة المجلس الوطني، ومن ثمة تحريك خارطة الطريق الجديدة، بما فيها تنحية المنسقين المتهمين بالفساد بناءا على تقارير لمؤسسات رسمية، والذين يتجاوز تعدادهم الـ30 حالة، مع التعجيل بانعقاد المؤتمر كعربون حسن نية في سياق التغيير المنشود، وضخ روح جديدة في الحزب. 

 

مقالات ذات صلة