العالم
نتنياهو يكشف في قمة باريس:

التقيتُ عددا من القادة العرب في الكواليس

الشروق أونلاين
  • 11362
  • 0
ح.م

أحد القادة العرب أبلغني بتقديره للخطاب الذي ألقيته في الأمم المتحدة خلال حديث جمعه بالصحفيين مساء الاثنين في مؤتمر المناخ في باريس، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن مصافحته لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، كانت بروتوكولية، ولا تعكس تغيّرا في العلاقات. وقال أيضا إن انهيار السلطة الفلسطينية قد يجلب بديلا أسوأ. كما كشف عن أنه “التقى قادة عرب، بينهم من ليس لإسرائيل علاقات مع بلاده”.

رفض نتنياهو التطرق مباشرة إلى جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، الأسبوع الماضي، بيد أن موقفه كان مختلفا عن موقف بعض الوزراء الذين ادعوا أن انهيار السلطة الفلسطينية قد يخدم المصالح الإسرائيلية، ولذلك يجب عدم منع حصول ذلك.

ونقل عنه قوله إنه لا يتمنى انهيار السلطة الفلسطينية، وإن إسرائيل تحاول القيام بإجراءات تمنع حصول مثل هذا السيناريو، بيد أنه رفض تقديم تفاصيل بشأن هذه الإجراءات.

وقال أيضا أن “وجود بديل سيء (السلطة الفلسطينية) لا يعني أننا لن نتلقى بديلا أسوأ. ولكن يجب أن يأتي التغيير في قيادة السلطة الفلسطينية.”

يُشار إلى أنه خلال التقاط الصور الجماعية لرؤساء الدول الذين شاركوا في مؤتمر المناخ، وضع المضيفون كلا من عباس ونتنياهو في صف واحد يفصل بينهما رئيس حكومة نيوزيلاندا، جون كي. وبعد انتهاء التصوير تصافح الاثنان وتبادلا بضع كلمات مجاملة، للمرة الأولى منذ سبتمبر 2010.

ولدى تعقيبه على المصافحة، قال نتنياهو إنها “حصلت كجزء من قواعد البروتوكول، ولا تشير إلى أي تغيير في العلاقات بينهما”.

وقال “هناك بروتوكول دبلوماسي، وأنا أتصرّف كما هو متبع”، وأضاف أنه “من المهم أن يرى العالم أننا على استعداد للتحدث مع الفلسطينيين، ولكن ليس لدينا أوهام بشأن أبو مازن” على حد تعبيره.

وعلى صلة، تجدر الإشارة إلى أن عباس، في لقائه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على هامش المؤتمر، طلب أن تجدّد فرنسا جهودها للدفع بقرار في مجلس الأمن يحدد مبادئ حل الصراع. وخلال كلمته أمام المؤتمر، هاجم إسرائيلَ ودعا العالم إلى ممارسة الضغوط عليها لإنهاء الاحتلال.

إلى ذلك، قال نتنياهو إنه خلال محادثة استمرت 10 دقائق مع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قال له “أنظر كيف يواصل أبو مازن التحريض”، وأضاف أنه قال لأوباما إن “الخطوة الأولى للسلام هي وقف التحريض ووقف الإرهاب”. وحسبه فإنه “على عباس أن يوقف التحريض ونشر الأكاذيب” على حدّ وصفه.

وقال نتنياهو إن أوباما أبلغه بأنه ينوي التحدث مع عباس بهذا الشأن، وأنه يتفق معه بشأن ضرورة “وقف التحريض”.

وعلى صلة، أفادت التقارير الإسرائيلية أن نتنياهو قد تباحث مع الرئيس الفرنسي بشأن الوضع في سوريا، ومحاولات التوصل إلى تسوية سياسية تنهي القتال فيها، وشدد على “المصالح الإسرائيلية في سوريا”.

وخلال حديثه مع الصحفيين، كشف نتنياهو عن أنه “اجتمع في وراء الكواليس مع عددٍ من القادة العرب، الذين توجّهوا إليه وتحدثوا معه”. ورفض الإدلاءَ بأسمائهم.

ونُقل عنه قوله إن “قادة عرب توجهوا إليّ أمام أنظار العالم وصافحوني”، وأضاف إنه “لا يقصد الذين يوجد لإسرائيل علاقاتٌ مع بلادهم فقط، وإنما آخرين”، وأن “أحدهم أبلغه بتقديره للخطاب الذي ألقاه في الأمم المتحدة”!

يحدث هذا برغم تواصل الانتهاكات الصهيونية اليومية للمسجد الأقصى تحت حراسة جنود الاحتلال وشرطته، وإقدام جنود الاحتلال على الإعدام الميداني لعشرات الفلسطينيين بدم بارد، دون أن يثير ذلك أدنى استنكار لدى هؤلاء القادة العرب الذين اختاروا الانحياز إلى صفّ نتنياهو.

مقالات ذات صلة