الجزائر
الأمين العام لحركة الإصلاح، حملاوي عكوشي في منتدى "الشروق":

“التكتل الأخضر” سيفوز ويذوب في تشكيلة واحدة

الشروق أونلاين
  • 9543
  • 58
الشروق
الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني حملاوي عكوشي في منتدى الشروق

قال الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني حملاوي عكوشي، بأن السلطة خاضت حملة شكلية لتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، باطنها الدفع إلى مقاطعة الانتخابات بهدف تزوير النتائج لصالح حزبين معروفين، وبأنها أغرقت الحملة الانتخابية في ضعف القدرة الشرائية لشغل المواطنين عنها، مؤكدا وجود مؤشرات للتزوير منها تهميش اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات.

وأفاد عكوشي في منتدى “الشروق”، بأن تكتل “الجزائر الخضراء” الذي يضم إلى جانب حركة الإصلاح الوطني كل من النهضة وحمس، يعارض مقاطعة الانتخابات التشريعية، بحجة أن المقاطعة أو ممارسة سياسة الكرسي الشاغر لا تقدم شيئا، في حين أن المشاركة تبعث على الأمل في أن يأتي يوم يتحقق فيه المأمول، وقال بأن مؤشرات التزوير بادية للعيان، في مقدمتها إصرار الإدارة على تجاهل مطالب اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات وتهميشها، عن طريق عدم منحها الوسائل، مقللا من أهمية الدور الذي قد يؤديه المراقبون الدوليون، وهو يرى بأن السلطة تستخف بالناس   باستقدامها للمراقبين الدوليين الذين لا جدوى لهم، “فهم يأتون للسياحة ويقيمون في الفنادق ويأخذون الهدايا معهم، ثم يذهبون”.

وتوقع المتحدث أن تكون الأحزاب الإسلامية في الطليعة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، وأعطى على سبيل المثال ما حدث في مصر، حيث حصد الإسلاميون 70 في المائة من مجموع مقاعد البرلمان، وقال بأن فوز الإسلاميين سيتحقق سواء كانوا متفرقين أو مجتمعين، معلنا استعداد التكتل الأخضر للتحالف مع جاب الله ومناصرة بعد التشريعيات، فضلا عن التحالف مع أي طرف كان لمجابهة تزوير الانتخابات، وقال بأن التكتل الذي ينتمي إليه حزبه تلقى اتصالات من تشكيلات سياسية مختلفة لأجل تحقيق هذا الغرض، من بينها حزب العمال.

 

تصريحات الأرندي والأفلان.. توحي بأن العلبة السوداء بدأت تشتغل

ويرجع حملاوي عكوشي ضعف المشاركة في الانتخابات، إلى أساليب السلطة في التعامل مع هذه المواعيد، بسبب حالات التزوير التي شابت العملية في سنوات سابقة، قائلا بأن تلك الممارسات جعلت الشعب يسأم ويمل من الانتخابات، لأن الأمور تكون تسير بشكل عادي قبيل تاريخ الاقتراع، ثم يتم تغيير النتائج في الغرفة التجميعية، وفي تقديره فإن الجزائر في وضع لا يبشر بالخير، وأن من عوامل الاستقرار أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

وتوقع المتحدث أن يستمر التكتل الأخضر إلى ما بعد التشريعيات، غير مستبعد أن تذوب التشكيلات الثلاث في حزب واحد مستقبلا، رافضا التعليق عن إعلان الهاشمي سحنوني القيادي السابق في الفيس المحل عن بيان ساند فيه جبهة التغيير التي يقودها مناصرة، لكنه أصر بأن الزمن هو زمن الإسلاميين، منتقدا محاولة بعض من وصفهم بالمغمورين التطاول على الإسلاميين، قائلا: “نحن لسنا في سجال سياسي، ولا ندخل في سجال إلا مع من لديهم وزنا وأصحاب المشاريع، لأن هؤلاء ليس لديهم أي مشروع”.

وهدد عكوشي بمقاطعة الاستحقاقات في حال التزوير، قائلا بأن الأطراف التي زورت انتخابات 97 ادعت أنها فعلت ذلك من أجل الجزائر، “وكنا نستخف بذلك، ووضعنا لجنة لتقصي التزوير، لكنهم قاموا بتهريب التقرير”، منتقدا بشدة تصريح ميلود شرفي الذي قال في تجمع نشطه مؤخرا “لولا تزوير الانتخابات لما أنقذنا الجزائر”، واصفا ذلك بقمة الخطورة، معبرا عن قلقه كذلك مما قاله الأمين العام للأفلان للإذاعة الوطنية، حيث توقع بأن يحصد الأفلان في التشريعيات المرتبة الأولى، يليه الأرندي، ثم التكتل الأخضر، ثم جبهة العدالة والتنمية، ثم جبهة التغيير وبعدها الأفافاس وحزب العمال، وهذا يعني في تقدير المتحدث مؤشرا على أن العلبة السوداء بدأت تشتغل، ودعم رأيه بكون بلخادم سبق وأن توقع بأن لا يفوز الإسلاميون بأكثر من 40 في المائة من مقاعد البرلمان، مما يعني حسبه بأن رسم تشكيلة البرلمان القادم قد تم مسبقا.

الثورة قادمة إذا أمعن النظام في الفساد

ولم يستبعد ضيف “الشروق” أن تطال الثورات التي شهدتها بلدان عربية الجزائر، إذا أمعن النظام في ممارسة الفساد، وغض النظر عن المشاكل التي تعيشها البلاد، قائلا بأن العدوى لن تأتينا من الخارج، متسائلا عن سبب عدم التنقل إلى وضع أحسن بطرق سلمية، دون أن ندفع ثمنا باهظا، منتقدا الإجراءات الترقيعية التي تتخذها الحكومة في معالجة المشاكل، واصفا لقاءات الثلاثية بالمسكنات فقط، وكذا طرق معالجة ملفات تشغيل الشباب، وقال بأن الانتخابات التشريعية ستساهم في منع الانفجار، وقد تكون بوابة الانفجار في حال عدم نزاهتها، وقال بأن التكتل لا يسعى لتأجيل الانفجار، بل لمنعه.

وعبر عكوشي عن قلقه بسبب رفض الإدارة تلبية مطالب الأحزاب السياسية لضمان نزاهة الانتخابات، من بينها إنشاء لجنة مستقلة تقوم بالإشراف على الانتخابات منذ بدايتها إلى نهايتها، لكنه يرى بأن مشاركة الأحزاب في الانتخابات سيفضح التزوير، قائلا: “نحن نريد فضخهم عندما يرى الناس قوتنا وحضورنا”، وأن النظام أصبح يشعر بالغرور، لأنه غير المسار الانتخابي وزورها في مرات عدة وبقي واقفا، وهو يظن بأنه سيظل واقفا رغم كل ذلك.

وحسب المصدر نفسه فإن “رفض وزارة الداخلية لورقة التصويت الواحدة يمهد للتزوير، فضلا عن عدم معالجة التسجيل الجماعي وغير القانوني لأفراد الجيش، وكل تلك الممارسات تظهر السلطة وكأنها تريد أن تخلق نوعا من “السوسبانس” لأنه يخدمها، ويساعدها على ضبط تشكيلة البرلمان القادم لصالح تشكيلتين معروفتين تعاقبتا على السلطة التي ماتزال لا تريد التخلي عنهما، وبأن نية التزوير مبيتة”، مضيفا: “وإذا استطاعوا أن يمنحوا 50 في المائة من النتائج لفائدة للتشكيلتين فإنهم لن يترددا في ذلك”.

واتقد عكوشي رفض وزراء الحكومة الذين ترشحوا للانتخابات التشريعية الالتزام بالقوانين، بسبب استمرارهم في استغلال وسائل الدولة في الحملة الانتخابية، رغم صدور مرسوم رئاسي يمنع ذلك.

مقالات ذات صلة