“التكتل الأخضر” يدعو بوتفليقة إلى تحمّل المسؤولية
دعا التكتل الأخضر أمس، في أول رد فعل له عقب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية رئيس الجمهورية لتحمل مسؤولياته الكاملة على ما وصفه بالتلاعب المفضوح بنتائج الاستحقاقات، وهدد باتخاذ الإجراء اللازم فور التأكد من التزوير، كاشفا عن وجود مخابر تعمل على المستوى المركزي للتلاعب بالنتائج حسب المخطط المرسوم.
ونشط عبد الرزاق مقري العضو القيادي في حركة حمس التي تشكل أحد أقطاب التكتل الأخضر أمس ندوة صحفية مقتضبة اكتفى فيها بتلاوة سريعة لبيان مشترك وقعه قادة التكتل، ضمنه انتقادات لاذعة للإدارة التي تولت وفق التشكيلات الثلاثة تزوير النتائج لحساب جبهة التحرير الوطني، وكذا التجمع الوطني الديمقراطي، وتضمن البيان تأكيدا واضحا على استغلال أصوات الأسلاك المشتركة لصالح الأفلان والأرندي بدليل أن النتائج تقاربت فيما بينهما.
وقال مقري بأنه خلال صبيحة أمس، حدث تلاعبا كبيرا بالنتائج الحقيقية المعلنة على مستوى الولايات، وأن هذا التصرف يقضي على ما بقي من الأمل والثقة لدى الشعب، مؤكدا بأن التجاوزات تزايدت وأن ذلك لا يعكس روح الرأي العام الذي سيصدم حسب تقديره بهذه النتائج، التي ستكرس استمرار النظام القديم، موضحا بأن التكتل لن يتحمل مسؤولية الانزلاقات التي قد تحدث، معلنا عن اتخاذ الإجراء الملازم من قبل التكتل فور التأكد من التلاعب الذي حدث.
وأضاف المصدر ذاته بأن التكتل منتشر في كل الولايات وله هياكل وقوة سياسية لها ثقلها في المجتمع، متسائلا عن كيفية خروج نتائج غير متناسبة مع حجم تواجد التكتل، وهو ما سيؤدي حسبه إلى وقوع مخاطر قد تهدد استقرار البلاد، وتحدث مقري الذي ناب عن قادة التكتل عن ما سماه بمخبر ظل يشتغل على المستوى المركزي، ويقصد الإدارة، ويتلاعب بالنتائج من ولاية لأخرى حسب المخطط المرسوم بغرض إنجاح الأرندي والأفلان، وهو ما سيضع البلاد في نفق.
وسادت حالة من الغضب والاستياء بالمقر المركزي لحركة مجتمع السلم، كما تقلصت وتيرة الحركية التي عاشها المقر ليلة الانتخابات، حيث كان الترقب والحذر سيد الموقف طيلة ليلة أول أمس، فقد اعتكف كل من أبو جرة وعكوشي وربيعي بالطابق الرابع لمتابعة آخر التقارير التي تصل من الولايات والمتعلقة بنسب المشاركة إلى جانب عملية الفرز، وأجلوا الإدلاء بأي تصريح صحفي إلى غاية ظهور النتائج، وقد حاول أبو جرة في الندوتين الصحفيتين اللتين نشطهما التحكم في أعصابه وتحاشى الحديث عن التزوير عكس شريكيه في التكتل، وقال بأن ما تم تسجيله مجرد تجاوزات تخدش العملية الانتخابية، غير أن هذا الخطاب تغير رأسا على عقب أمس ليصبح عبارة عن اتهامات صريحة ومباشرة للإدارة بتزوير النتائج لفائدة الأرندي والأفلان.