الجزائر
أكد تمسكه بمطلب تجريم الاستعمار وطالب بالتحقيق في التزوير

التكتل الأخضر يطالب بلجنة للتحقيق في المستويات العلمية للنواب الجدد

الشروق أونلاين
  • 3797
  • 11
علاء

دعا تكتل الجزائر الخضراء، الذي يضم كل من حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني، إلى إنشاء لجنة برلمانية توكل لها مهمة التحقيق في المستويات العلمية للنواب الجدد، وأعلن بصفة رسمية عدم المشاركة في هياكل المجلس الشعبي الوطني الجديد.

وقال أبو جرة سلطاني، في افتتاح اللقاء الذي ضم أمس، قادة ومسؤولي التكتل بمقر حركة مجتمع السلم: “سنرد للهيئة التشريعية هيبتها، وسندفع بلائحة لإنشاء لجنة برلمانية للتحقيق في المستويات العلمية لأعضاء المجلس الوطني الجديد”، الذي شبّهه بالمجلس الوطني الاستشاري، الذي أنشئ العام 1992، لتدارك قرار وقف الدور الثاني من الانتخابات التشريعية.

وكانت “الشروق”، قد كشفت عن وجود نواب بمستويات علمية متدنية، بينهن عاملات نظافة وسكرتيرات ونادلات مطاعم ومصلحي عجلات، وهي المعلومة التي فجرت نقاشا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، التي استهجنت الأمر واعتبرت المسالة تمييعا لعمل هيئة دستورية، مهتمها سن القوانين.

الرجل الأول في حمس، وبعد أن استفاض في انتقاد السلطة على خلفية تورطها في “تزوير” الاستحقاقات الأخيرة، أوضح أن مقاطعة المجموعة البرلمانية للتكتل الأخضر لهياكل المجلس، لا يعني أنها ستتقمص دور المتفرج، حيث ستبادر بالدعوة للجنة تحقيق برلمانية في تزوير انتخابات العاشر ماي، يقول أبو جرة، وستعمل من أجل إعادة بعث مشروع قانون تجريم الاستعمار، المجمّد على مستوى مكتب المجلس منذ العهدة المنقضية، فضلا عن الدعوة أيضا لمراجعة أجور النواب.

وتوافق قادة الأحزاب الثلاثة في الهجوم على السلطة، وحمّلوها مسؤولية تفويت فرصة التغيير عبر الصندوق، وقال فاتح ربيعي، الأمين العام لحركة النهضة: “انتخابات العاشر ماي لم تكن عرسا وفق ما روجت السلطة، بل كانت نكسة ومهزلة حقيقية، والسلطة تتحمل مسؤولية ذلك”. وتابع ربيعي: “ما دام أن السلطة فوتت خيار التغيير الهادئ، فنسأل الله أن يجنبنا الخيار الأسوأ، وقد بدأت ملامحه تلوح في الأفق.. كنا نتمنى مجلسا تأسيسيا يؤسس لجمهورية جديدة، لكن الكارثة حصلت. فهل نغيّر الدستور ببرلمان منقوص الشرعية؟، يتساءل النائب عن ولاية المدية.

وأوضح الرجل الأول في النهضة، أن إدارة السلطة للانتخابات الأخيرة بيّنت أن “البلاد لم تعد تتقدم نحو الشرعية، بل تتدحرج نحو اللا شرعية”، مستشهدا بتقرير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية، الذي جاء فيه أن “الانتخابات كانت فاقدة للشرعية، بمعنى مزورة”، وتأسف ربيعي لـ”تورط” القضاء في عملية التزوير التي طالت العملية الانتخابية، وكذا”الهيئات النظامية، التي أريد لها أن تصوت لجهة معينة”، في إشارة لحزبي السلطة، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.

من جهته، حمّل حملاوي عكوشي، الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، السلطة مسؤولية تزوير العملية الانتخابية وتداعياتها على مستقبل البلاد، وقال: “نتهم السلطة بإدخال البلاد في متاهات هي في غنى عنها”، وأكد بأن مقاطعة المجموعة البرلمانية الممثلة للأحزاب الثلاثة في هياكل المجلس، إنما يعبر عن رفض التكتل تحمل أية مسؤولية في عمل هيئة منقوصة الشرعية.

مقالات ذات صلة