الجزائر
فيما جاب الله يرفض الانضمام

“التكتل الإسلامي” لم يقسم قوائم المترشحين إلى كوطات

الشروق أونلاين
  • 4320
  • 22
ح.م
منسق المبادرة جرافة عزالدين

نفت مبادرة التكتل الإسلامي أن تكون قد فصلت في تقسيم القوائم الانتخابية إلى كوطات، في الولايات، بين حمس والنهضة والإصلاح، وأكدت أن تسريب معلومات بهذا الخصوص، غير صحيحة وتستهدف ضرب المبادرة وغلقها على أحزاب بعينها.

 

وأفاد بيان صادر عن المبادرة تسلمت “الشروق” نسخة منه، أمس، أن مساعي جمع الفصائل الإسلامية على برنامج واحد وقوائم موحدة في الانتخابات التشريعية المقبلة، لاتزال مستمرة ومتواصلة إلى غاية إقناع مَن تبقى من الأحزاب، وأشار البيان إلى أن اللقاء المبرمج مع قادة جبهة   التغيير غدا الأربعاء، جزء من هذه المساعي.   

وكانت مصادر إعلامية قد زعمت أن قادة الأحزاب الثلاثة المشكلة لما أصبح يعرف “التكتل الإسلامي، قد اتفقت على أرضية اقتسمت بموجبها رؤوس القوائم الانتخابية في الولايات الـ 48، وأشارت إلى أن “حمس” تحصلت بموجب هذا الاتفاق، على تصدر قوائم 24 ولاية، والنهضة على رئاسة 13 ولاية، والإصلاح على 11 ولاية.   

وجاء في البيان:  “إن الانتقال إلى مرحلة إعداد القائمة النهائية، لن يتم إلا بحضور كافة الأطراف التي أعلنت موافقتها على الانخراط في هذا المسعى، ومنها جبهة التغيير، التي تغيبت عن اللقاء الأخير بسبب تزامنه مع انعقاد مجلسها الشوري الوطني كما قال رئيسها عبد المجيد مناصرة”.

وأكد القائمون على المبادرة، على أهمية التحاق جبهة التغيير بالتكتل الإسلامي، وشددوا في البيان: “جبهة التغيير تعتبر شريكا أساسيا إلى أن يثبت العكس، لكن شريطة أن يكون ذلك ضمن السقف الزمني الذي حددته قيادة المبادرة، بما يسمح بمراعاة الوقت القانوني وما يتطلبه من إجراءات وترتيبات، تحسبا للاستحقاق المقبل”.

وأفاد البيان أن المبادرة لاتزال بصدد “تحضير الأرضية السياسية والبرنامج الانتخابي، وكذا الخطاب الانتخابي، الذي يجب أن يكون في إطار توافق تام بين كافة الشركاء بما يخدم الهدف الاستراتيجي والمرحلي”، ولاحظوا أن “القائمة النهائية ستكون قدر الإمكان، معبّرة عن كافة مكونات التيار الإسلامي، ضمن ما يسمح به القانون ويحقق المصلحة العليا للمشروع وللجزائر”.

وإذا كانت جبهة التغيير برئاسة عبد المجيد مناصرة، التي انتهت من ترتيب بيتها الداخلي، ستفصل اليوم في قرار انضمامها للتكتل الإسلامي من عدمه، في اجتماع مكتبها الوطني، فإن جبهة العدالة والتنمية، برئاسة عبد الله جاب الله، أغلقت الباب نهائيا أمام المبادرة وفضلت الذهاب منفردة لاستحقاق العاشر ماي المقبل.

وقال لخضر بن خلاف، الذي خرج أمس من مبنى قصر الحكومة، سعيدا بحصول حزبه على الاعتماد، في تصريح للشروق: “لن ننضم إلى التكتل الإسلامي، لأننا في جبهة العدالة والتنمية، لا نتقاسم مع الأحزاب المشكلة له، نفس القناعات والتوجهات السياسية”، وأوضح بن خلاف: “هذه الأحزاب (حمس والنهضة والإصلاح) لها نفس الخط السياسي، ويمكنها أن تتحالف، ومسيرتها شاهدة على ذلك، غير أنه يختلف في الشكل والجوهر مع الخط السياسي لحزبنا، القائم على فلسفة التغيير، التي تعتبر السياسة مصالح يحميها ويحكمها الحق”، وهو ما يعني أن اللقاء الذي برمجه قادة مبادرة التكتل مع حزب جاب الله، قد أصبح لا طائل من ورائه.

بن خلاف تحدث عن إمكانية التقاء حزبه مع الأحزاب الثلاثة مستقبلا، غير أنه حصر هذا التقارب في جوانب بعينها، وذكر: “نحن مع كل مسعى من أجل التحالف في مراقبة الانتخابات والوقوف أمام التزوير والمزورين”، مشيرا إلى إمكانية إقامة تحالفات أيضا مع هذه الأحزاب، في حال فوزها في الانتخابات المقبلة، وقال: “نحن مع كل تحالف تفرزه الساحة السياسية والانتخابات مستقبلا”

 

مقالات ذات صلة