منوعات
فوروم الرواية يكرمه رفقة مارسيل بوا.. بوجدرة لـ "الشروق":

التكريمات في الجزائر لا تعني لي شيئا.. الفرنسية مسيطرة ومازلنا مستلبين

الشروق أونلاين
  • 4283
  • 0
الارشيف
الروائي رشيد بوجدرة

طرح فروم الرواية الجزائرية، الذي احتضنته المكتبة الوطنية، إشكالية ترجمة الأدب الجزائري وانتشاره خارج الجزائر.

وهذا بحضور كتّاب ومترجمين، يتقدمهم واسيني الأعرج، إبراهيم تزاغارت، مارسيل بوا، رشيد بوجدرة الذي كرمته مجلة لفراسك الأدبية المنظمة للفروم بمناسبة مرور خمسين سنة على وجوده في الساحة الأدبية.

أكدت الروائية نادية سبخي، مديرة مجلة لفراسك، المنظمة للحدث، أن الهدف من وراء هذه التظاهرة ليس إعادة طرح إشكالية الترجمة من العربية إلى الفرنسية، لأن هذا المشكل لا نزال نجتره منذ خمسين سنة، ولكن الهدف هو البحث عن سبل ومسارات لنشر الرواية الجزائرية خارج الجزائر، لأنه من الضروري الترجمة إلى اللغات الكبرى ذات الانتشار العالمي مثل الإسبانية والإنجليزية والألمانية.  

وأرجعت سبخي مشكل الترجمة في الجزائر إلى استقالة النقاد من الاهتمام بما يصدر في الجزائر، خاصة لدى الأجيال الجديدة. فالكاتب الجزائري مجبر على المرور من فرنسا أو لبنان ليعترف به في الجزائر. 

  واسيني الأعرج، من جهته، قال إن الجهد الذي يبذله المترجمون باللغة العربية، للترجمة من الفرنسية إلى العربية، لا يقابله جهد مماثل من قبل المترجمين الفرانكفونيين لنقل الأدب الجزائري من العربية إلى الفرنسية.

وأضاف واسيني أن الترجمة لا تكفي أحيانا لانتشار الرواية بين القراء إذا لم ترافقها جهود مماثلة مثل توفير منح للترجمة ودعم الحركة النقدية، معتبرا مثلا أن ترجمته لكل لغات العالم تبقى ناقصة طالما أنه غير مقروء بالأمازيغية في الجزائر، لأن البعد الوطني أولوية قبل البعد الخارجي.

 إبراهيم تزاغارت تحدث عن الترجمة من الأمازيغية وإليها، معتبرا أن ترجمة الأدب الأمازيغي إلى العربية، والعكس، بإمكانه أن يجعل الأمازيغية على تماس مع المشرق. ولا يمكن أن يكون الغرب وفرنسا تحديدا إلا ملاحظا معتبرا أن الترجمة لا يمكن فصلها عن السياق الحضاري والاجتماعي للكاتب والمترجم.

رشيد بوجدرة، الذي كرمته “لفراسك”، بمناسبة مرور خمسين سنة على مساره الإبداعي، قال إن تأثير الفرنسية لا يزال قويا في الجزائر، لأننا ما زلنا مستلبين، مؤكدا أنه في كل البلدان يكتب الكاتب بلغته الأصلية والترجمة تأتي لاحقا.

بخصوص التكريم الذي حظي به، اعتبر أنه لا يبقى مبادرة رمزية من قبل المنظمين ولا يعني شيئا للكاتب في الجزائر، خاصة في ظل غياب جوائز محترمة في الأدب، إذ تبقى الجزائر، حسب بوجدرة، البلد الوحيد في العالم الذي لا يتوفر على جوائز محترمة في الإبداع، بحيث تتفوق علينا بلدان إفريقية محدودة الإمكانات، مثل مالي والنيجر في التأسيس لجوائز محترمة في جميع ميادين الإبداع.

مقالات ذات صلة