الجزائر
شيوخ الزوايا يخرجون عن صمتهم:

التكريم في الزوايا لا يكون إلا للعلماء!

الشروق أونلاين
  • 12923
  • 66
ح.م
شكيب خليل خلال تكريمه بزاوية الجلفة

خرج شيوخ زوايا عن صمتهم بعد الجدل الكبير الذي خلفه تكريم الزاوية المرزوقية بالجلفة وزير الطاقة الأسبق، شكيب خليل، حيث تسلسلت البيانات بشأن هذه المبادرة السابقة.

انتقد رئيس الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، مأمون القاسمي، الخطوة التي قامت بها الزاوية المرزوقية بتكريمها وزير الطاقة الأسبق، حيث أصدرت الرابطة بيانا شديد اللهجة، اعتبر تكريم شكيب خليل، دون أن يذكره بالاسم، بمثابة الانحراف في دور الزوايا، حيث ذكّر البيان بالمهام الحقيقية للزوايا التي تقتصر على التعليم والتوجيه والإصلاح وتحفيظ كتاب الله: “إن رسالة هذا شأنها يجب أن تصان من كل ما يشوبها، أو ينحرف بها عن مقاصدها وينال من مصداقيتها..”.

وكشف رئيس الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، مأمون القاسمي، في تصريح لـ”الشروق”، أن البيان الذي أصدرته الرابطة هو تبيان لموقفها بطريقة ضمنية لما حدث في الزاوية المرزوقية، حيث لم تستشر ولم تدع الرابطة إلى هذا التكريم ولا المؤتمر الذي أعقبه.

وأضاف المتحدث أنه لم يذكر في بيانه الأسماء ولا الأشخاص لتفادي التجريح، غير أنه بيّن أن أي عمل سياسي للزاوية مرفوض مهما كانت أغراضه ونواياه.

من جهته، أكد رئيس الاتحاد الوطني للزوايا، محمود شعلال، أن التكريم في الزوايا لا يكون إلا للعلماء وشيوخ التصوف.

وأضاف، في تصريح لـ”الشروق”، أن تكريم الزاوية المرزوقية لشكيب “لا حدث”، وهو برأيه “انحرف لأعراف التكريمات في الزوايا”.

وأرجع المتحدث الجدل الذي صاحب هذا التكريم بالجدل الذي صنعته الشخصية المكرمة.

وانتقد شعلال بعض الأطراف التي تحاول إغراق الزوايا في العمل السياسي، مؤكدا أن الدور الأول للزوايا هو التعليم والتوجيه والتربية والتكافل.

وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الذي نظمته الزاوية المرزوقية بعد تكريم شكيب خليل لقي مقاطعة من أغلب الزوايا عبر الوطن، تنديدا منها بتسييس العمل الديني في الزوايا، غير أن وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، كان أول الحاضرين والداعمين لهذا المؤتمر.

وهو ما اعتبره الكثير بمثابة رسالة ضمنية مؤيدة للتكريم الذي قامت به الزاوية المرزوقية.

مقالات ذات صلة