رياضة
المغربية الرياضية اشترت المباراة منذ شهور ونجحت في المفاوضات

التلفزيون يتسول لـ”سبورت فايف” ويدفع 100 ألف دولار من أجل نقل أرضي!

الشروق أونلاين
  • 12431
  • 70

أثبت التلفزيون الجزائري مرة أخرى أنه بعيد كل البعد عن الاحترافية والمهنية بعد ما فشل في نقل مباراة المنتخب الوطني ونظيره الغامبي على مختلف القنوات الفضائية مثلما جرت العادة، وبرّر المسؤولون في التلفزيون الحكومي السبب بضخامة المبلغ الذي طلبته الشركة المالكة لحقوق البث “سبورت فايف” والمقدر بـ250 ألف دولار ما يعادل مليارين ونصف مليار سنتيم، وهي تقريبا قيمة علاوات أي مباراة.

واكتفى التفلزيون العمومي بنقل المباراة على القناة الأرضية فقط، مما يعني حرمان عدد كبير جدا من الجالية الجزائرية المتواجدة في المهجر من متابعة هذه المباراة المصيرية في مشوار المنتخب الوطني في إطار تصفيات كأس إفريقيا، الذين وجدوا في القناة المغربية الرياضية متنفسا لهم، رغم أن المنافس ليس أسود الأطلس، وبالتالي فكر المغاربة في إخوتهم الجزائريين قبل أن يفكر التلفزيون الجزائري فيهم.

وليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الجزائريون المتواجدون في المهجر إلى قنوات فضائية أجنبية لمتابعة مباريات منتخبهم بعد ما يفشل التلفزيون الجزائري في كل مرة في نقل مثل هذه المباريات، متخليا عن شريحة واسعة من الجماهير الجزائرية وحتى المغاربية والعربية التي تفضل مشاهدة الخضر، إذ سبق وأن فعل ذلك مرات ومرات، متحججا بغلاء تكاليف النقل التي لا يشتكي منها لا القنوات المغربية ولا التونسية، البلدان غير النفطيين، بينما الجزائر التي حباها الله بالثروات الطبيعية لا يُمكنها توفير مثل هذه المبالغ التي تساوي جلسة لكبار القوم في مقهي عادي بسيدي يحيى!!

وحسب مصدر في التلفزيون الجزائري، فإن المفاوضات مع الشركة المالكة لم تنطلق سوى سويعات قبل بداية المباراة، مما جعل الشركة في موقع قوة لفرض مبلغها، وحاول التلفزيون الجزائري تخفيض المبلغ، لكن محاولاته باءت بالفشل بعد ما كانت القناة المغربية الرياضية قد استفادت من نقل المباراة بمبلغ أقل ومتفق عليه نظير المفاوضات التي انطلقت مسبقا، ليضطر القائمون على التلفزيون الجزائري من شراء حقوق النقل الأرضي فقط و بـ100 ألف دولار وهو مبلغ كبير جدا للنقل الأرضي الذي في العادة لا يتجاوز الـ50 ألف دولار، خاصة وأن شركة “سبورت فايف” باعت حقوق نقل مباريات تصفيات كأس إفريقيا الأخيرة لعدّة فضائيات بـ80 ألف دولار.

القائمون على التلفزيون الحكومي لم يتعظوا ولم يحفظوا الدروس، وفي كل مرة نعيش نفس السيناريو، مفاوضات في اللحظة الأخيرة ينتج عنها بيع بالتسول، بدل الدخول في مفاوضات جادة قبل شهور، ولم يبق عليهم سوى بدء المفاوضات حول حقوق نقل مباريات تصفيات كأس العالم من الآن حتى لا يتفاجأوا بالمبلغ المطلوب أياما قبل نقل المباراة

مقالات ذات صلة