الجزائر
بتهمة تبديد مليار و400 مليون سنتيم

التماس 5 سنوات حبسا للأمين الوطني لاتحاد التجار والحرفيين

الشروق أونلاين
  • 524
  • 0

كشفت جلسة محاكمة الأمين العام الوطني لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين (ص،ص) أمام محكمة الجنح سيدي أمحمد بالعاصمة أمس بتهمة تبديد أموال خاصة واستعمالها على نحو غير شرعي لأغراض شخصية، عن الإهمال والتسيب الذي كان يسود داخل بيت اتحاد التجار والحرفيين منذ 2004 وإلى يومنا هذا، حيث كشف الخبير المالي عن ثغرات مالية تقدر بمليار و400 مليون سنتيم مع غياب تام للتقارير المالية للاشتراكات والعائدات التي كان يستغلها الأمين العام لأغراض شخصية.

وعلى هذا الأساس، طالبت ممثلة الحق العام أمس بتوقيع عقوبة خمس سنوات حبسا نافذا في حق (ص،ص) لتورطه في تبديد أموال الاتحاد العام للحرفيين والتجار الجزائريين منذ توليه رئاسته في 2004.

وحسب جلسة المحاكمة فالقضية تحركت بناء على الشكوى التي تقدم بها الأمين العام بالنيابة (هـ،م) سنة 2008 ضد (ص،ص) بعد تنحيته من منصبه كأمين عام خلال المؤتمر الثالث وهذا بتصويت غالبية الأعضاء في كافة الولايات، حيث أوضح الشاكي أمس لدى استجوابه من قبل القاضي جميع التجاوزات التي قام بها (ص،ص) والمتمثلة في تخطيه لكل القوانين والعمل عشوائيا دون اللجوء للأعضاء مع غياب أي تقرير مالي منذ 2004، واستغلاله لأموال المنظمة لأغراض شخصية، حيث سمح لابنه باستعمال سيارة المنظمة والعمل بها كسائق دون وجه حق، بالإضافة لاستغلاله لأموال الهبات والاشتراكات وضخها في حسابه الخاص ومنها مبلغ 100 مليون سنتيم الذي منحه بنك التنمية المحلية لسطاوالي سنة 2008 كهبة للاتحاد وقبضه المتهم (ص،ص) ليحوله لحسابه الخاص.

فضلا عن استغلاله للاشتراكات الخاصة بالمنظمة ورفعها لمبلغ 5 آلاف دينار. وتوقيفه لكل من يقف في وجهه، وعن هاته الاتهامات رد (ص.ص) قائلا: “أنا أنكر كل التهم المنسوبة إلي، بالإضافة لكون المحاسب هو المسؤول عن التقارير المالية وأنا أقدم كل 6 أشهر التقرير المادي والمعنوي والتقارير المالية ليست من صلاحياتي” يسأله القاضي عن تقرير الخبر الذي يقول أن المبالغ المالية لا أثر لها؟ فرد: “المحاسب هو المسؤول عن التقارير المالية”، وعن الاتفاقية التي تم عقدها لشراء سيارات الأجرة وقبض مبلغ 3 آلاف دينار كمصاريف تسوية الملف ودراسته؟ يقول المتهم: “هذا المبلغ يذهب للاتحادية الوطنية لسيارات الأجرة وليس لي أنا”، وفي ختام استجوابه شرح (ص،ص) أنه لايزال أمينا عاما لاتحاد التجار والحرفيين وبصفة عادية، حيث أعيد انتخابه في المؤتمر الرابع نوفمبر 2009 الذي جرى تحت رعاية رئيس الجمهورية وبرخصة وزارة الداخلية.

وفي السياق ذاته طالب دفاعه ببراءته، مستغربا تولي وزارة العدل، تحرير الخبرة في القضية، وكذا الرسائل التي تم توجيهها لوسائل الإعلام وتحوي اعترافات (ص،ص) بالاختلاس والتي بعثها لوزير العدل، فهل يعقل – يقول الدفاع – أن يعترف أي شخص.

مقالات ذات صلة