-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استغل محلا للعطارة لممارسة الشعوذة

التماس 7 سنوات حبسا لمدنس المصحف الشريف بوهران

ب/يعقوب
  • 1413
  • 0
التماس 7 سنوات حبسا لمدنس المصحف الشريف بوهران

عالجت، مساء الاثنين، محكمة جنح وهران، وقائع قضية جزائية خطيرة بطلها بائع بهارات وعطارة، امتهن العرافة، الاستهزاء بالمعلوم من الدين وبشعائر الإسلام، الكهانة والنصب والاحتيال على عشرات المواطنين، حيث التمس المدعي العام على مستوى ذات المحكمة، توقيع 7 سنوات حبسا نافذا وغرامة قوامها 100.000 دج في حق هذا الأخير، بينما أرجأت هيئة المحكمة الابتدائية النطق بالحكم إلى تاريخ 25 جويلية الجاري .

المتهم البالغ 51 عاما، الذي واجه تهما ثقيلة من نوعها تتعلق بجنح الاستهزاء بالمعلوم من الدين وبشعائر الإسلام، النصب والاحتيال وتدنيس المصحف الشريف وممارسة العرافة والشعوذة والتنجيم، اعترف بالتهم المنسوبة إليه في جلسة محاكمة مثيرة الأطوار، عرفت عرض وقائع صادمة، رفض فيها المتهم، الكلام كثيرا وتمسك بالاعتراف أمام هيئة المحكمة بالتهم التي واجهته بها النيابة، لاسيما جنحة المساس بالمعلوم من الدين والنصب والاحتيال، إذ امتنع عن مواجهة أسئلة ممثل الحق العام، الذي حاول معرفة الخلفيات والدوافع التي دفعت المدعى عليه، إلى تحويل محله بالمدينة الجديدة من بيع التوابل والعطارة إلى “مستودع سري” لممارسة كافة طقوس الشعوذة و”التواصل مع الجن” مقابل أموال معتبرة بالعملتين الوطنية والصعبة .

ممثل الحق العام شدد على تطبيق القانون في قضية الحال، لمنع وقوع جرائم مماثلة مستقبلا، لأن المتهم سبق أن حوكم في قضية تتصل بالنصب والاحتيال والشعوذة في أواخر سنة 2018، مصرحا أن المتهم ضبط متلبسا بتهم خطيرة يعاقب عليها القانون أبرزها جنحة تدنيس القرآن الكريم والاستهتار بشعائر الإسلام، معتبرا ذلك إهانة كتاب الله بشكل متعمد، كما رسم المدعي العام علامات الاستفسار والتعجب حيال لجوء مثل هؤلاء الأشخاص إلى جريمة الاستهزاء بالمعلوم من الدين، التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن لعشر سنوات، لتشكيك بعضهم في الضروريات كوجوب الصلاة وتحريم السرقة وأنواعها وحتى “بيع الوهم” عن طريق طقوس “السحر” التي لا يمكن للمسلم السوي ممارستها، لأن الإسلام حسبه جاء ليحفظ للناس دينهم وأعراضهم وعقولهم .

الوقائع التي ناقشتها المحكمة، وتفاعلت معها التشكيلة القضائية، تعود إلى تاريخ 3 مارس من العام الجاري، حينما تم القبض على صاحب محل لبيع الأعشاب والتوابل للتمويه، في حملة رقابية نوعية بالتنسيق مع لجنة الصحة والنظافة وحماية البيئة لبلدية وهران، مديرية التجارة، والمندوبية البلدية سيدي البشير، وأسفرت العملية النوعية عن العثور على مواد خطيرة للغاية، منها أعضاء وعظام لحيوانات تستعمل في السحر والشعوذة من ضمنها جمجمة ذئب ادعى أنها تطرد النحس، بالإضافة إلى مصاحف مدنسة، كفن، ملابس نساء ورجال وأطفال، إلى جانب العديد من صور لأشخاص، بعضهم من عائلة واحدة وتم التعرف عليهم وكانوا مستهدفين بأعمال السحر، كما تم أيضا العثور على تمائم وكتيبات زعم المتهم، أنها تزيل السحر والأعمال الشريرة، وأنها تساعد النساء على الحمل، والبنات على تطليق العنوسة، وتصلح ما بين الأزواج.

العراف الموقوف، الذي راح ضحيته العشرات من الأشخاص من ولايات الجمهورية، حسب الإفادات التي وفرها بعض الضحايا لمصالح الأمن، كان اعترف أمام الضبطية القضائية أنه امتهن “قراءة الحظ”، الشعوذة، الكهانة، النصب والاحتيال على المواطنين، حيث إنه كان يقوم بضرب الودع، مقابل مبالغ مالية كبيرة، وادعى علم السحر وفك السحر بالسحر، وكان يتقاضى أموالا بالعملة الصعبة من مغتربين كانوا يلجؤون إليه لطرد “العين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!