التمور الجزائرية تدخل عشرة بلدان آسياوية
حققت التمور الجزائرية، الخميس، قفزة غير مسبوقة من خلال اتفاق جزائري-أندونيسي لبيع مختلف التمور الجزائرية من عشر ولايات جنوبية، في عشرة بلدان آسياوية، غالبيتها من الدول الإسلامية، والتي يتواجد فيها عدد كبير من المسلمين، مثل باكستان وماليزيا والصين والهند والفليبين.
وجاء الاتفاق على هامش معرض التمور الذي تشارك فيه، في قصر المعارض بجاكارتا العاصمة الأندونيسية عشر ولايات صحراوية، ويشرف عليه برتوكوليا سفير الجزائر في أندونيسيا، السيد عبد الكريم بلعربي، وقال السيد عبد المجيد خبزي رئيس الغرفة التجارية لولاية بسكرة في مكالمة هاتفية من اندونيسيا للشروق اليومي، بأن الإنزال التمري الذي قامت به الجزائر في أكبر بلاد المسلمين، من حيث عدد السكان 200 مليون نسمة، قد أعطى ثماره، وجاوز كل التوقعات، إلى درجة أن تمور أدرار ووادي سوف وورڤلة وغرداية شهدت تزاحم الزبائن ضمن معرض التذوّق .
ووصل سعر بعض التمور من الصنف الرابع والخامس إلى قرابة 1000 دج للكيلوغرام الواحد، وهي أسعار عبّر الجميع عن رضاه بها، وعرض الجزائريون منذ انطلاق معرض التمور، أول أمس الأربعاء، قرابة 150 نوع من مختلف التمور، غير دـڤلة نور الشهيرة ووجدت جميعها الإقبال، ودهشة الأندونيسيين الذين لم يكونوا يعلمون بأن الجزائر هي من أهم منتجي التمور في العالم، لأن التمور التي تصلهم خاصة خلال شهر رمضان الكريم، تأتي من بلاد أخرى، مثل فرنسا وتونس، بالرغم من أنها في الأصل جزائرية.
وجاء اتفاق مختلف غرف التجارة الجزائرية مع منطقة تريماكاسي، التي تضم أكثر من أربعين بلدية كبرى في أندونيسيا، وتقوم بتحويل التمور إلى عشرة بلدان آسياوية، حيث ينتظر خلال شهر رمضان المقبل، أن يبلغ الطلب على التمور الجزائرية بما فيها النوعية غير المطلوبة في الجزائر قمته، مع التذكير بأن معرض التذوق سيتواصل إلى غاية السابع عشر من الشهر الحالي، وكان موضوع الشروق اليومي عن استغلال جيران الجزائر للتمور الشهيرة، ومنها دقلة نور، وتبنيها في الأسواق العالمية، قد أثار حفيظة وزارة التجارة، التي تحاول الآن استدراك الوضع، بدءا بهذا الإنزال في آسيا، والذي سيكون متبوعا بمعارض أخرى في أوروبا والخليج العربي، من أجل أن تستعيد دڤلة نور والتمور عموما مكانتها العالمية.