فدرالية المستهلكين تطالب المنتجين بتفسيرات ووزارة التجارة تدعو المواطنين الى التبليغ
التهاب أسعار السكر والزيت والدقيق قبيل رمضان
طالبت الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، المجمّعات المختصة في إنتاج وتصنيع مادتي السكر والزيت، بتقديم توضيحات بشأن الزيادات الأخيرة التي شهدتها أسعار المادتين، والتي اعتبرتها “غير مقبولة وغير مبررة”، من شأنها أن تشعل فتيل الأسعار خلال شهر رمضان الذي يوجد على الأبواب.
-
وقال زكي احريز، رئيس الفدرالية في تصريح للشروق: “وجهنا مراسلة لكل من وزارة التجارة وكذا المنتجين والصناعيين الذين ينشطون في قطاعي الزيت والسكر، طلبنا من خلالها استفسارات بشأن الزيادات المسجلة في سعري المادتين، غير أننا لم نتلق ردا إلى غاية اليوم”.
-
وأضاف المتحدث: “قبل أيام قليلة كان سعر الكيلوغرام الواحد من السكر في حدود السبعين دينارا، وصفيحة الزيت بسعة خمس لترات بـ540 دينار، غير أننا تفاجأنا بارتفاع سعر السكر بعشرين دينارا، و60 دينارا بالنسبة لصفيحة الزيت في سوق التجزئة، دفعة واحدة.. هذا أمر غير مقبول، ويتعيّن على الجهات المعنية التدخل لضبط الأسعار”.
-
ورفض رئيس الفدرالية هذه الزيادات، واعتبرها “غير مبررة”، كونها تزامنت مع اقتراب شهر رمضان المعظم، ولم يجد من تفسير لهذه الظاهرة، على حد تعبير المتحدث، سوى ارتفاع الطلب على مادتي الزيت والسكر حسب ما سمعه من الموزعين، وهو أمر قال إنه لا يبرر هذه الزيادات، طالما بقيت أسعار مادتيهما الأولية مستقرة في الأسواق العالمية، مشددا على ضرورة أن يتحلى الموزعون بدرجة من اليقظة انطلاقا من معرفتهم بواقع السوق، وأن يحجموا عن بيع كميات كبيرة من المواد الغذائية، لتفادي سقوطها بين أيدي المضاربين من أصحاب الأموال، الذين لا يتورعون في تخزينها بهدف التأثير على أسعارها.
-
كما انتقد رئيس فدرالية المستهلكين استمرار بقاء أسعار السميد فوق عتبة السقف المحدد من طرف الحكومة، والمقدرة بـ 3600 دينار بالنسبة لقنطار السميد العادي، و4000 دينار بالنسبة لقنطار السميد الممتاز، علما أن سعر القنطار في سوق التجزئة فاق منذ أشهر، في بعض مناطق الوطن 5400 دينار للقنطار، وهذا رغم الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة في سياق ضبط أسعار هذه المادة، والقاضية بتكليف الديوان الوطني للحبوب برفع نسبة تموين المطاحن بـالحبوب إلى 70٪، بعدما كانت في حدود الـ 60 ٪.
-
وتعليقا على استمرار تجاوز أسعار السميد للسقف المحدد من طرف الحكومة، اعترف فاروق تيفور، المكلف بالإعلام بوزارة التجارة، بتحمل الوزارة قسطا من مسؤولية ما يعيشه سوق السميد، لكنه شدد أيضا على أن للمستهلكين دور في تفشي ظاهرة ارتفاع الأسعار، من خلال عدم تحمّلهم مسؤولية التبليغ عن التجار الجشعين، ومساعدة أجهزة الرقابة في ضبطهم وتقديمهم للعدالة، وهو الأمر الذي اعترف به أيضا رئيس فدرالية المستهلكين، الذي اعتبر توفر العامل الأخلاقي لدى التجار، أهم العوامل في ضبط الأسعار.
-
كما أرجع المسؤول بوزارة التجارة، هذه الظاهرة إلى تفشي المضاربة، ونفى أن يكون لارتفاع أسعار السميد علاقة بحجم الكميات المعروضة في السوق، مستدلا بقرار الديوان الوطني للحبوب برفع نسبة تموين المطاحن بنسبة 10٪ لضمان الوفرة، لافتا إلى عامل آخر، قال إنه يتمثل في قيام المهربين بتهريب كميات معتبرة إلى دول الجوار، مستغلين فارق الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه المادة الغذائية الحيوية.