اقتصاد
عويدات يؤكد أن المشكل لن يُحل إلا بعد 10 سنوات

التهاب جنوني في أسعار الكراء.. والزوالية يدفعون الثمن

الشروق أونلاين
  • 7756
  • 0
الأرشيف

ارتفعت أسعار كراء الشقق في المدن الكبرى الجزائرية بشكل فاضح، وعرفت زيادات وصلت إلى 60 بالمائة أحيانا، ورغم استفادة الكثير من قاطني الأحياء القصديرية والعمارات الهشة في العاصمة من السكن الاجتماعي، إلا أن الكثير من أبنائهم المقبلين على الزواج هذا الصيف فضلوا استئجار شقق قريبة من الأحياء التي عاشوا فيها، ما أبقى الطلب أكثر من العرض فيما يخص الكراء.

وعلى غرار العاصمة، فإن أسعار الكراء عرفت في المدن الداخلية والمناطق المجاورة للمدن الكبرى هي الأخرى ارتفاعا ملحوظا، يرجعه البعض لفكرة الرغبة في الظفر بشقة في إطار السكن الاجتماعي، حيث أصبح كل فرد من العائلة، بمجرد زواجه يلجأ للكراء، فيما يرى آخرون، أن أبناء المدن الكبرى لم يستطيعوا العيش في أحياء سكنية جديدة بعيدا عن الأجواء التي تعودوا عليها في أحيائهم القديمة، ما جعلهم يلجؤون لاستئجار شقق قريبة منها. 

وأكد رئيس الفيدرالية الجزائرية للوكالات العقارية، عبد الكريم عويدات، في تصريح للشروق، أن الطلب على كراء الشقق ارتفع كثيرا مقارنة بالعرض، ما جعل”سماسرة” السوق الموازية يفرضون منطقهم، مستغلين الظرف المحرج للمستأجر، وأرجع المتحدث سبب ارتفاع سعر الكراء لتدهور قيمة الدينار وغياب الإطار القانوني الخاص بالحد من التجاوزات الخاصة بسوق العقار. 

وقال عويدات إن هناك عجزا كبيرا في السكن في الجزائر، رغم توزيع”كوطة” معتبرة منه مؤخرا، وعليه يجب حسبه تنظيم سوق العقار ووضع سياسة محكمة للكراء، من خلال معاملات الوكيل العقاري والقضاء على السوق الموازية للعقار، من خلال إرادة شفافة للدولة واعتراف عملي للوكيل من طرف وزارة السكن. 

ويرى ذات المتحدث، أن سوق الكراء في الجزائر يعيش فوضى لا يتم التخلص منها إلا بعد 10سنوات تقريبا، وفي حال احترام البرامج السكنية المسطرة من طرف الدولة، حيث طالب باعتماد هذه الأخيرة برنامجا خاصا بكراء السكنات في إطار قانوني، بعد إبرامها لاتفاقيات مع وكالات عقارية خاصة.

مقالات ذات صلة