المصريون وصفوا الأحداث بـ"جهنم" و"حرب الشوارع" المهينة لثورة 25 يناير
التونسيون: احتضناهم في رأس جدير.. فردوا “الجميل” في القاهرة
شنت الصحف التونسية الصادرة أمس هجوما حادا على المصريين عقب أعمال العنف والشغب التي أعقبت مباراة الزمالك المصري والنادي الإفريقي التونسي في رابطة الأبطال الإفريقية…………
-
عندما اجتاحت الآلاف من جماهير القلعة البيضاء مدججة بالعصي والأسلحة البيضاء وحتى عصا رايات الركنية، للاعتداء على الطاقم التحكيمي الجزائري بيشاري، مكنوز وبن عروس والحكم الرابع حواسنية، بالإضافة للاعبي النادي الإفريقي، في صورة لم يسبق وأن عرفتها الملاعب العربية وملاعب القارة السمراء بهذا الحجم والخطورة، إلى درجة تهديد حياة الحكام الجزائريين واللاعبين التونسيين، أمام الغياب غير البريء لقوات الأمن المصرية التي سمحت بهذا الانفلات الجماهيري، قبل أن تسعى إلى حماية الحكام واللاعبين بعد أن توصل “البلطجية” إلى مبتغاهم بالاعتداء على زملاء الذوادي والحكام الجزائريين.
-
وعبرت الصحف التونسية عن خيبة أملها الكبيرة في المصريين، الذين لم يكونوا في مستوى الكرم التونسي والوقفة التاريخية للشعب التونسي، الذي وقف إلى جانب المصريين الهاربين من ليبيا، وقالت إن العائلات التونسية احتضنت المصريين في رأس جدير.. فردوا لها “الجميل” في القاهرة، في إشارة ضمنية إلى الاعتداءات الخطيرة التي كادت تكلف التونسيين الحاضرين بالملعب حياتهم، كما ذهبت الصحف التونسية إلى التأكيد على أن الثورة المصرية أهينت بالتصرف الطائش لأنصار الزمالك، لاسيما بعد أن جزمت أن ما حدث بملعب القاهرة كان مدبرا لا عفويا، بالنظر لكل ما صاحب مباراة أول أمس من تصريحات وتلميحات كان وراءها التوأم المشاغب حسام وابراهيم حسن.
-
التوأم حسن في قفص الاتهام
-
واتهمت كل الصحف التونسية التوأم حسام وإبراهيم حسن بالتسبب في الفضيحة والكارثة الكروية، التي كان ملعب القاهرة مسرحا لها أول أمس، خاصة بعد أن أطلق إبراهيم حسن، الذي كان سببا في أحداث ملعب بجاية والاعتداء على الحكم جاب الله، خلال مباراة شبيبة بجاية ونادي المصري في كأس الكاف منذ موسمين، تصريحات خطيرة جدا حرض فيها أنصار الزمالك باجتياح الملعب وترهيب لاعبي الإفريقي التونسي، ردا على ما وصفه باقتحام ثلاثة أنصار تونسيين في مباراة الذهاب، وتأثير ذلك حسب ما توهمه الدولي المصري السابق على النتيجة النهائية للمباراة، وهي التصريحات التي طبقها أنصار الزمالك بحذافيرها، ولم يتوقف التوأم حسن، كما ذكرت الصحف التونسية، عند هذا الحد فقط، بل تعدى كل الحدود عندما شحن الأنصار تجاه الطاقم التحكيمي الجزائري، وأعلن رفضه تعيين حكم جزائري لإدارة اللقاء، لأنه “متأكد” لتحيزه للفريق التونسي بحكم الجوار و”اللغة”، حيث قال إن “التونسيين والجزائريين يتحدثون اللغة الفرنسية”، وهو الشحن الذي ظهر جليّا من خلال الاعتداءات التي تعرض لها الطاقم التحكيمي الجزائري.
-
الصحف المصرية: “يوم أسود في تاريخ كرة القدم المصرية”
-
من جانبها، أجمعت الصحف المصرية الصادرة أمس على أن أحداث ملعب القاهرة تعد “يوما أسود= في تاريخ كرة القدم المصرية”، كما ذهبت إليه صحيفة “الشروق” المصرية، واصفة ما حدث بـ”حرب الشوارع” بعد تحطيم الأنصار لأسوار الملعب واجتياحها للملعب، في حين وصفت “الأهرام” ما حدث بـ”المهزلة الأخلاقية” و”المأساة” التي طالت شرف الثورة المصرية، في ظل غياب مريب للأمن المصري، أما “الأهرام المسائي” أكدت أن ملعب القاهرة تحول إلى ساحة لـ”العراك والبلطجة”، مشيرة إلى أن من شاهد الأحداث يشعر وكأنه أمام “معركة جهنم”، كما أجمعت كل الصحف المصرية الأخرى على أن ما حدث مسّ يسمعة مصر في الصميم.
-
الصحافة العبرية لم تفوت الفرصة
-
كما لم تفوت الصحف العبرية أحداث ملعب القاهرة للتذكير بحادثة الاعتداء على حافلة “الخضر” بالقاهرة، وما حدث بين الجزائر ومصر خلال التصفيات المونديالية، حيث قالت صحيفة “جورزاليم بوست” إن إلغاء الهدف الثالث للمصريين تسبب في اقتحام الأنصار للميدان، وهي الحادثة التي “أعادت للأذهان أحداث مباراة الجزائر ومصر في التصفيات المونديالية..” قالت الصحيفة الإسرائيلية، والتي ذكرت بالأزمة الكبيرة التي تسببت فيها هذه المباراة بين الجزائر ومصر.