الجزائر
استغلوا فارق العملة وقرب المسافة والإعفاء من الضريبة

التونسيون يزاحمون السوافة في اقتناء مستلزمات الدخول المدرسي

الشروق أونلاين
  • 2774
  • 6
مكتب الوادي

تشهد أسواق الوادي، هذه الأيام، إقبالا كبيرا، من المواطنين التونسيين الذين باتوا يزاحمون أهل المنطقة في اقتناء حاجيات الدخول المدرسي بالنظر لفارق العملة وسهولة الدخول للتراب الوطني دون أي تكاليف او ضريبة.

خلال جولة في اسواق الوادي ، الاحد، تبين ان عدد المركبات التونسية المتوقفة بمواقف السوق يكاد يعادل المركبات الجزائرية، حيث يقوم التونسيون باقتناء مختلف الأدوات المدرسية بما فيها الكراريس والأقلام والمحافظ، اضافة إلى الملابس بمختلف اصنافها وأنواعها خاصة ملابس الأطفال، مستغلين فارق العملة الذي يظهر ان الأسعار بأسواق الوادي في متناول شريحة واسعة منهم، اضافة ان الكثير منهم تجار يريد اعادة بيع ما يقتنيه في المدن التونسية. 

ويقول احمد موظف بالإدارة التونسية، ان فارق العملة ساعده، على تخصيص جزء يسير من راتبه لاقتناء حاجياته ابنائه من الأدوات، حيث يعادل الدينار التونسي 74 دينارا جزائريا. كما أنعش تواجد التونسيين، نشاط التجار الجزائريين الذين باتوا يحققون مكاسب، وبعضهم ربط اتفاقات وصفقات بيع مع التونسيين. 

وقد ساعد الانتشار الأمني في الأسواق، خاصة بالمداخل ووسط السوق على ضمان التسوق بشكل منتظم وفي أجواء هادئة.

وقال عبد الرحيم تاجر من الوادي، ان التونسيين انعشوا النشاط بالأسواق، وساهموا في تفعيل الحركة التجارية، خاصة سكان المناطق الحدودية الذين لا تكلفهم الرحلة للوادي الا بعض الساعات فقط، ذهابا وإيابا عبر منفذ الطالب العربي، مع تسهيلات تضمنها لهم الجمارك التونسية. 

ورغم الشروط الجديدة التي فرضتها مصالح الجمارك الجزائرية على التونسيين العابرين للجزائر برا، وفي مقدمتها منع بيع العملة التونسية في السوق السوداء، ومنع |إدخالها اصلا معهم وإلزامهم بتصريف العملة الأورو في البنك والمصارف الرسمية، الا ان اغلب الشروط لم يلتزم بها التونسيون، ويقومون بإدخال العملة المحلية معهم وبيعها او حتى الاقتناء بها كون بعض التجار بالوادي يتعاملون مباشرة بالعملة التونسية.

وأدى تواجد المئات من التونسيين في اسواق الوادي، خاصة سوق دبي المركزي، إلى حالة من الازدحام في السوق وعلى المحلات، كون اغلب الجزائريين يصطحبون ابناءهم ايضا للسوق من اجل ضبط المقاييس في اللباس واختيار الأدوات والمحافظ.

ورغم انتشار المحلات الراقية في بعض احياء الوادي، كالمراكز التجارية، إلا ان السوق المركزي هو الذي يقصده الأغلبية من المتسوقين بالنظر للأسعار التنافسية، وكذا تجار الطاولات الذين تكون اسعارهم أقل كونهم لا يتكفلون بإيجار او غيرها من المصاريف.

ويطرح تواجد التونسيين بشكل كبير في اسواق الوادي، إشكالية الاهتمام بالسوق المركزي وضرورة إعادة الاعتبار له بما يتناسب ومكانة الولاية الحدودية السياحية من خلال دعمه بالمرافق الضرورية، وتسهيل الممرات، وهو بالتأكيد ما ستأخذه مصالح بلدية الوادي، ضمن أولوياتها خلال المرحلة القادمة، ضمن تحديد قائمة المشاريع الإنمائية المبرمجة هذه السنة.

مقالات ذات صلة