الرأي

الثامن من “مغص”..

عمار يزلي
  • 3645
  • 13

شهر “مغص”، هو شهر الاحتفالات الدنيوية: شهر النساء، والربيع، والمعوقين والشجرة.. وأيضا شهر “سيسي ـ لفو”!

يوم 8 منه، نصف يوم موهوب للمرأة التي أعطتها أمريكا الحرية للخروج إلى العمل، بعد أن كان أجرها في العمل لا يتعدى أجر الأطفال العاملين! يوم تحررت فيه المرأة من البيت لتخرج إلى سوق نخاسة أرباب العمل بسعر لا يقل عن تسعيرة الرجل، التي لم تكن هي الأخرى مرتفعة ولاقد المقام“.. واليوم، المرأة التي منحت جزءا من حقها، في الحياة وفي الموت، لا تزال تناضل بحثا عن مكانة أفضل! وأمريكا هي الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر.. في المحافل الدولية وفي المؤسسات الحقوقية المدافعة عن المرأة. هذه الحقوق، سرعان ما وجدت من يدفع المطالبة بها إلى التطرف النسواني! الحق حتى فيما لا يحق للرجل أن يفعله، فضلا عما يستطيع فعله، ولو كان تعدد الأزواج وحرية الاشتغال بالجسد وبيع سلعتها في المزاد وفي الإشهار والغواية والترف والملذات! في المقابل، ما زالت المرأة في كثير من بلدان العالم حبيسة العقليات القديمة وظلم الرجل وتعسف الذكور واستعباد القوى باسم الدين أحيانا وباسم التقاليد والعادات تارة أخرى.. وفي كل الحالات الأديان منها براء!

وجدت نفسي بهذه المناسبة مدافعا عن المرأة في اجتماع رسمي لا يحضره إلا النساء وفي قاعة فسيحة زينت بمختلف المأكولات والمشروبات وأصناف من الورود والألبسة والموضات والتألق في التأنق! كنت أنا هوسردوك الخم“.. الرجل الوحيد في المنصة وفي القاعة وحولي أربع نساء! وكنت أنا من يفتتح الاحتفال بمناسبة عيد المرأة بلغة الحطب من نوعبوا روج“: أخواتاتي النساء، أحنا نحتفل معكم باعتبارنا كلنا نسا!! نحتفل معكم بيوم العالم نتاع محو الأمية نتاع النسا نتاع العالم نتاع الجزائر! كلنا يا خواتاتي.. كيفكيف نتوحدو على كل حال محسوب يعني.. ضد الحقرة نتاع الرجال نتاوعنا!.. لابد محسوب نتوحدو أكثر.. باش؟ لكي نديو حقوقناعلاش؟ على خاطرش كلنا متساويين.. عندنا قاع نفسالأعضاءوعندنا قاع نفسالعادات“.. أحنا قاع نتاع تسع أشهور!.. واش يخصنا؟ ما يخصنا والو.. غير الشلاغم واللحي وحنا ولينا رجال وخير من الرجال..! وكما تعرفو، الرجال اللي ما دايرينش لا لحي لا شلاغم، أكثر من أصحاب اللحي والشلاغم.. ولهذا محسوب على كل حال يعني كيما نقولو.. ما كاينش فرق عندنا بين  النساء والرجال! النسا ولاو قاع رجال، والرجال ولاو قاع نسا! والحمد لله على كل حال على هذا الساعة السعيدة والمباركة.. ومبروك علينا عيدنا نتاع النسا.. “وفيف ليفام“! يويويويويو

 

وأستيقظ وأنا أزغرد حتى جاءت زوجتي تجري فضربتها بركلة للفم دون أن أشعر لما كانت تقول لي: راني خارجة مع صحاباتي.. عندنا لعشيةبوووم“! 

مقالات ذات صلة