علي العيساوي وزيرا للخارجية والعقيد خليفة حفتر وزيرا للدفاع
الثوار الليبيون يشكلون حكومتهم برئاسة محمود جبريل
اجتماعات مكثفة تضم أعضاء المجلس الوطني الانتقالي استمرت على مدار يومين وكان يحضرها بعض السياسيين والعسكريين من الثوار وسط تكتم إعلامي، لكن مصادر من داخل المجلس صرحت بأن المجلس الوطني الانتقالي اتخذ خطوة سياسية بتحوله إلى حكومة مؤقتة برئاسة محمود جبريل، الذي كان يدير لجنة الأزمات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي، وذكر أحد أعضاء المجلس أن هذه الخطوة مهمة لتكوين جهة تنفيذية تتولى زمام الأمور في المناطق المحررة.
- وأوضحت المصادر للشروق أن المجلس الآن يعكف على تشكيل بقية أفراد الحكومة بما فيها وزير الشؤون العسكرية، الذي سيكون مسؤولا عن وضع الخطط والتكتيكات العسكرية لتحرير بقية المدن العسكرية. وأشارت المصادر إلى أن المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس رفض تولي الحكومة، وقال أن هناك العديد من السياسيين الأكفاء داخل المجلس هم أفضل مني لتولي تلك المهمة، إضافة إلى أن عبد الجليل رحب بأن يكون على رأس اللجنة الاستشارية لتلك الحكومة، وبينت المصادر أن محمود جبريل تم اختياره لما له من صولات سياسية وعلاقات دولية متميزة.
- من هو جبريل؟
- جدير بالذكر أن محمود جبريل إبراهيم، هو عضو في المجلس الوطني الليبي لتحرير ليبيا منذ 5 مارس 2011 وأمين مجلس التخطيط الوطني السابق في ليبيا ومدير مجلس التطوير الاقتصادي سابقا، بالإضافة لكونه أمين عام جمعية “الأفق القادم” (جمعية للمستقبليين العرب)، وهو خبير التخطيط الاستراتيجي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة جيتراك الدولية، وحصل على أعلى الشهادات العلمية وهي دكتوراه التخطيط الاستراتيجي وصنع القرار – علوم سياسية.
- ولد جبريل في ليبيا عام 1952، حصل على البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1975، تزوج من ابنة شعراوي جمعة وزير داخلية مصر الأسبق وحاصل على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة بتسبيرج بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة عام 1980، وعلى الدكتوراه في التخطيط الاستراتيجي وصناعة القرار من نفس الجامعة عام 1984، حيث عمل فيها أستاذا للتخطيط الاستراتيجي عدة سنوات، صدر له حتى الآن عشرة كتب في التخطيط الإستراتيجي وصناعة القرار، قاد الفريق العربي الذي صمم وأعد دليل التدريب العربي الموحد، وقام بتنظيم وإدارة أول وثاني مؤتمر للتدريب في العالم العربي عام 1987 و1988، ثم تولى بعد ذلك تنظيم وإدارة العديد من برامج التدريب لقيادات الإدارة العليا في كثير من الدول العربية منها مصر والسعودية وليبيا والإمارات العربية والكويت والأردن والبحرين والمغرب وتونس وتركيا وبريطانيا، ويعتبر الدكتور محمود جبريل من المناضلين من التغيير في وطنه الأم ليبيا بصحبة صديقه وزميله يوسف شاكير، وقد اشترط على رجوعه إلى ليبيا شروطا هي في صالح الوطن، وقد وافق النظام عليها بمضض، وهو يعتبر مفخرة لليبيين الأحرار.
- وكان جبريل قد نجح بعد قيام الثورة الليبية في حشد الدعم الدولي للاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي هو ورفيقة علي العيساوي فقد التقى العديد من الأطراف الدولية والأوروبية والعربية وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي ساركوزي، كما التقى جبريل بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في باريس وبحثت معه في احتمال تقديم مساعدة سياسية واقتصادية للمعارضة الليبية.
- المجلس هو الممثل الوحيد
- ومن بين تصريحات جبريل بعد توليه مسؤولية الشؤون الدولية في المجلس الانتقالي الليبي قال فيها: خلف إنشاء المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، غرض أن يكون هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي اليوم، لأنه ببساطة أكتسب إجماع كافة شرائح الشعب والمجتمع الليبي، مع عدم التمييز على أساس نوع الجنس والدين والعرق، جاء هؤلاء الناس ليحاولوا معا تشكيل مستقبلهم ومصيرهم. وأكد أن لقاءاته في أوروبا هدفها التعبير عن موقف الثوار لبرلمان الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص بسبب أن هذا البرلمان يحمل ضمير أوروبا على حد قوله.
- وأشار إلى أن الغرض من إنشاء المجلس الانتقالي هو محاولة حشد الدعم من المجتمع الدولي، سواء من الرأي العام العالمي، أو من حكومات العالم، لدعم المقاومة في ليبيا ومساعدة الناس في تحقيق قضيتهم من خلال إنشاء مستقبلهم، والهدف الثاني هو أن نثبت للعالم أن ادعاءات النظام حول المخاوف من فراغ سياسي إذا ما سقط النظام ليست صحيحة على الإطلاق. في ليبيا، هناك أشخاص مؤهلون، متعلمون تعليما عاليا، وعلى تواصل جيد مع المستقبل، ومع العالم، الذين يمكن أن يساعدهم وبقية دول العالم لرسم وتنفيذ مستقبل أفضل. بعد هذه الفترة الانتقالية، ونحن نتصور بأنه سيكون هناك صياغة للدستور، واستفتاء عليه، وإذا تمت الموافقة على هذا الدستور في تصويت حر، فسيكون هناك برلمان منتخب ورئيس في ليبيا من الإرادة الحرة للشعب.
- وأضاف جبريل: نحن نعتقد أن أي هيكل جديد لإدارة ليبيا، وينبغي أن يعكس هذه القوة الجديدة -الشباب- هؤلاء الناس الذين يتواصلون مع العالم الذين يتحدثون لغة العالم من التكنولوجيا والعولمة والتي تمكنت من خلق ثقافة عالمية، هي جوهر قيم الديمقراطية والحرية والحياة بكرامة. ولذلك، نحن ندعو ضميركم لدعم الاعتراف بالمجلس الوطني المؤقت، بوصفه الممثل الوحيد للشعب الليبي.