العالم
الظهور‭ ‬المفاجئ‭ ‬لسيف‭ ‬الإسلام‭ ‬أخلط‭ ‬حسابات‭ ‬المجلس‭ ‬الانتقالي

الثوار يكتسحون باب العزيزية

الشروق أونلاين
  • 10903
  • 73

اقتحم ثوار 17 فيفري باب مجمع العزيزية، ومقر إقامة، معمر القذافي بداخله، مساء أمس، في آخر مشاهد معارك “زنقة زنقة” و”بيت بيت” الدائرة بالعاصمة الليبية، طرابلس، بين الثوار وكتائب “ملك ملوك” إفريقيا، دون مقاومة تذكر، بعد توقف الكتائب عن المواجهة، والتي تعتبر نهاية لنظام القذافي، ومؤشرا قويا على تسليم نفسه، في حالة عدم فراره عبر الأنفاق الأرضية إلى وجهة مجهولة أو لم يقدم على مغامرة أخرى انتحاربة، حيث سيكون الحدث دعوة لقيادة المجلس الانتقالي إلى دخول العاصمة الليبية، طرابلس، من الباب الواسع، خاصة وأن الانتقالي ربط‭ ‬نهاية‭ ‬ثورته‭ ‬بالقبض‭ ‬على‭ ‬القذافي‭ ‬أو‭ ‬انتحاره‭ ‬أو‭ ‬هربه

 

ووفق آخر ما تناقلته وكالات الأنباء، فإن معمر القذافي كان موجودا داخل بيته بمجمع باب العزيزية، حيث أفاد رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج الروسي، كيرسان أيليومجينوف، بأن القذافي اتصل به هاتقيا، وأكد له تواجده هناك، وأنه لبست لديه نية مغادرة ليبيا، مشيرا الى أنه بصحة‭ ‬جيدة،‭

 

‬وهو‭ ‬تصريح‭ ‬يؤكد‭ ‬ما‭ ‬ذهب‭ ‬إليه‭ ‬قادة‭ ‬الانتقالي‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬القذافي‭ ‬لم‭ ‬يغادر‭ ‬طرابلس‭ ‬وأنهم‭ ‬احتاطوا‭ ‬لذلك‭ ‬وسدوا‭ ‬كل‭ ‬المنافذ‭ ‬تحسبا‭ ‬لفراره‭.‬

وقد تحولت معارك إحكام السيطرة على طرابلس العاصمة إلى حرب إعلامية ونفسية بامتياز، فبمجرد إعلان اعتقال سيف الإسلام ألقت كثير من الكتائب الموالية للقذافي السلاح، واستيقظ سكان طرابلس على أزياء عسكرية متناثرة في الشوارع والأحياء، وفي نفس الوقت لم يستطع الثوار السيطرة الكاملة على العاصمة، وما زاد الوضع غموضا هروب محمد القذافي من أسر الثوار، بعد تمكنه من تمرير رسالة مشفرة عبر قناة “الجزيرة” حدد من خلالها مكان اعتقاله، في حين تأكد عودة بث التلفزيون الرسمي كسابق عهده، فيما بات مؤكدا أن العقيد القذافي يبحث عن طريق يمكنه‭ ‬من‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬شريطة‭ ‬توقف‭ ‬ضربات‭ ‬حلف‭ ‬‮”‬الناتو‮”.‬
 
انهيار‮ “‬القلعة‮”‬‭.. ‬والثوار‭ ‬يدخلون‭ ‬بيت‭ ‬القذافي


وقبل اقتحام باب مجمع باب العزيزية، ودخول الثوار بيت القذافي، مساء أمس، في تطور حاسم للصراع، تواترت الأنباء عن اشتداد المعارك الدائرة بين الثوار وكتائب العقيد القذافي للسيطرة على باب العزيزية، آخر مواقع القذافي ونظامه، في حين عزز الثوار من تواجدهم بمحيط قلعة القذافي المحصنة، عبر تشديد الهجمات على بوابات مجمع باب العزيزية في طرابلس، حيث نقل عن مفتاح أحمد عثمان، أحد القادة الميدانيين، أن الثوار يحاولون الدخول عبر البوابة القديمة على الجانب الغربي، وإذا نجحوا فسينتقل القتال إلى داخل المجمع، بعد حشد مزيد من الثوار‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الليبية‭ ‬استعدادا‭ ‬لمعركة‭ ‬قادمة‭ ‬متوقعة‭ ‬حول‭ ‬مقر‭ ‬إقامة‭ ‬القذافي‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬العزيزية،‭ ‬الذي‭ ‬يقع‭ ‬في‭ ‬جنوب‭  ‬طرابلس‭ ‬ويمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬ستة‭ ‬كلم‭ ‬مربع‭.‬
ووضع الثوار في حسبانهم أن القوات الموالية للقذافي تملك أسلحة وذخيرة كثيرة، غير أنهم لم يكونوا متأكدين على وجه الدقة ما إذا كان القذافي موجودا في المجمع، في حين ذكرت قناة “سكاي” البريطانية أن الدخان يتصاعد من المجمع في أعقاب ضربة جوية لحلف شمال الأطلسي، التي‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬شلت‭ ‬ما‭ ‬تبفى‭ ‬لدى‭ ‬القذافي‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬متماسكة‭.‬

وقد أطلقت القوات الموالية للعقيد القذافي أمس الأول، الاثنين، ثلاثة صواريخ “سكود” من محيط سرت، مسقط رأس القذافي، باتجاه مصراتة، التي يسيطر عليها الثوار، بحسب ما أعلنه أمس حلف شمال الأطلسي، معتبرا اياه عملا “غير مسؤول”.
من جهتها، تمكنت قوات المعارضة الليبية من صد تقدم قوافل تابعة لكتائب القذافي قادمة من مدينة سرت باتجاه طرابلس، مما أسفر عن مقتل العشرات من الكتائب، كما أكد تلفزيون ليبيا، التابع للثوار، ومقره العاصمة القطرية الدوحة، أمس أن “نحو ثلاثة أرباع طرابلس باتت محررة‭ ‬وبأيدي‭ ‬الثوار‮”.‬
 
ظهوره‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬ضبابية‭ ‬الوضع‭ ‬
وفي غضون ذلك، نقلت وسائل أعلام عالمية عن مصدر قالت انه من الثوار قوله “ان سيف الإسلام نجل القذافي، الذي ظهر فجر الثلاثاء في طرابلس كان قد اعتقل بالفعل، إلا أنه تمكن من الفرار”، وكان سيف الإسلام أكد، الثلاثاء، لصحافيين أن والده لايزال موجودا في طرابلس، وقال بعد مروره فجرا على فندق “ريكسوس” في طرابلس، حيث مقر إقامة الصحافيين الأجانب “القذافي وكل العائلة في طرابلس”. ولم يوضح مكان تواجد الزعيم الليبي، وكان مراسل “بي بي سي” في طرابلس قد أكد انه التقى سيف الإسلام القذافي، وهو طليق في المدينة، بعد أن كانت تقارير سابقة‭ ‬أفادت‭ ‬باعتقاله‭.‬

مقالات ذات صلة