الجبال والمنابع قبل الإفطار والدومينو بعد التراويح
يلجأ العديد من الصائمين بالبليدة، إلى منابع المياه والعيون التي تعد قبلتهم المفضلة في رمضان، خاصة في الساعات التي تسبق موعد الإفطار، للتزود بالماء والاسترخاء وقضاء الوقت بالتنزه في الغابات، فيما يكون “الدومينو” لعبتهم المفضلة بعد التراويح إلى غاية السحور.
تشهد المنابع والعيون بولاية البليدة والمناطق المجاورة لها، اقبالا كبيرا وحاشدا، يتوجه اليها الصائمون للتزود بالمياه العذبة، ويصطفون في طوابير طويلة قد يضطر المرء إلى الوقوف فيها لساعات، وقد لا يحقق مراده مع قرب موعد اذان المغرب، هي عادة وان كان جارياً بها العمل منذ سنوات في رمضان، الا ان هذا الامر اصبح ظاهرة، حيث اضحى التزود بالماء في رمضان “فرض عين” لعدد كبير من الاشخاص لا يمكنهم التخلي عنه مهما كانت الظروف وكلف الامر من عناء، خاصة وأن بلوغ موقع بعض العيون يتطلب جهدا وقطع مسافات طويلة للوصول اليها، وان كان بعض الصائمين المعنيين بهذه “العادة الرمضانية” يلجأون الى المنابع لقضاء بعض الوقت في مواقع عادة ما تتميز بكثرة الاشجار والظل ورطوبة الجو، خاصة مع تزامن شهر الصيام مع الصيف وارتفاع الحرارة التي تغري الصائم بتمضية الوقت بالقرب من هذه الاماكن واجوائها المنعشة، فإن اشخاصا آخرين يعتبرون التزود بماء العيون والمنابع ضرورة قصوى، لتوفرها على مواد صحية لجسم الانسان وخاصيات تسهل عملية الهضم وتفتح الشهية وتقضي على امراض الكلى، كما انها من الجانب الروحاني فيها “البركة” كما صرح به غالبية من التقيناهم عند منبع الحوضين الذي يقع بين ولايتي البليدة والمدية عبر الطريق الوطني رقم 8، هذا فيما لا يتفق البعض الآخر بشأن هذه المنابع، خاصة مع احتمال تلوث البعض منها، والتي أضحت مواقعها بعد توسع العمران قريبة من المزابل وقنوات الصرف الصحي، ما يجعلها عرضة لتكاثر الجراثيم .
الدومينو والضامة تعد إحدى وسائل التسلية المفضلة لدى الكثير من الشباب والشيوخ، الذين يجددون موعدهم كل يوم بعد صلاة التراويح لممارستها الى غاية وقت السحور، وقد اتخذوا “الدومينو” وسيلة لقضاء اوقات فراغهم، حيث تصبح الاحياء والشوراع خلال السهرة شبيهة بقاعات المنافسة وذلك بانتشار مجموعات من الشباب والكهول وحتى الشيوخ في مختلف الزوايا سواء بالقرب من العمارات او وسط حظائر السيارات والساحات العمومية، حيث يضفون عليها اجواء متميزة كل ليلة، خاصة مع تنافسهم في موجهات حماسية، هذا فيما يعتبر احد المتقاعدين أن لهذه اللعبة فوائد بالنسبة للاشخاص المسنين، لا تخص جانب التسلية فحسب، وإنما تمكننا في نفس الوقت من تجنب الوحدة وتساهم في الحفاظ على ذاكرتنا. وبالمقابل يفضل البعض متابعة أطوار المقابلات فقط بمتعة لا تختلف كثيرا عن تلك التي يشعر بها مدمنو “الدومينو“.