تعدادهم يفوق المليون والأحداث الأخيرة عقدت أوضاعهم
الجزائريون المولودون بتونس يطالبون بشهادات الميلاد من بلديات الإقامة
أدت التطورات التي تعرفها تونس إلى تعقد وضعيات الجزائريين، الذين ولدوا بالأراضي التونسية، ممن تتطلب ظروفهم كثرة التردد على الجارة الشرقية، لاستصدار شهادات الميلاد. حيث تراجعت حركة تنقل الأشخاص بين البلدين إلى الحد الأدنى، بفعل غياب وسائل النقل، وغلق المنافذ الحدودية البرية من الجانب التونسي.
- حيث بلغ ثمن النسخة الواحدة من شهادة الميلاد هناك إلى1000دج، هذا إذا لم يتعذر إصدارها، بسبب تعرض مقار معظم البلديات إلى الحرق وإتلاف المحفوظات.
- وأعادت التطورات الأخيرة إلى السطح، انشغالات هذه الفئة، التي ما انفكت تطالب بتقييدها في سجلات خاصة على مستوى بلديات إقامتها بالجزائر، علما أن استصدار شهادات الميلاد لغير المولودين بالجزائر، يتم إما من بلديات الميلاد، أو من السفارة والقنصليات الجزائرية في تونس، أو من مقر وزارة الشؤون الخارجية بالجزائر العاصمة.
- ويبلغ تعداد الجزائريين المولودين في تونس في الفترة ما بين 1940 و1962، أكثر من مليون شخص حسب تقديرات رسمية، فيما تذهب مصادر أخرى، إلى التأكيد أن الرقم يفوق 3 ملايين.
- من جانب ثان؛ تراجعت مجموعات من الرعايا التونسيين المقيمين بالجزائر، عن فكرة القيام بتجمعات احتجاجية أمام سفارة بلدهم بالعاصمة، وقنصليتي عنابة وتبسة، بعد أن تم تداول هذه الفكرة سابقا وسط قطاع من الجالية، على أساس أن تكون هذه الخطوة أداة للتعبير عن التفاعل مع ما يحدث بتونس من تطورات، والتضامن مع نشطاء ”ثورة الياسمين”.
- وذكرت مصادر من الجالية لـ “الشروق” أن هذا التراجع، جاء حرصا على تجنب وقوع إشكال مع السلطات الجزائرية، التي هي محل تقدير عالٍ لدى الجالية، بفضل ما تخصهم به من تسهيلات وامتيازات استثنائية، فضلا عن التوصل إلى قناعة لدى الأوساط التي تداولت الفكرة، بأن دور التمثيليات التونسية بالجزائر، إداري وخدمي صرف.
- ومعلوم أن بالجزائر، يعيش نحو 20 ألف مواطن تونسي، وبفعل عامل القرب الجغرافي، يتوزع أغلبهم في ولايات شرق البلاد، إذ تأتي ولاية الطارف في الصدارة، من حيث تعداد التونسيين المقيمين بترابها، متبوعة على التوالي بولايات عنابة، تبسة، سوق أهراس، الوادي. ويشتغل معظم أفراد الجالية التونسية، في مجالات التجارة، الصناعة، وقطاع الخدمات، خاصة المطاعم ومحلات الحلويات، كما يشتغل البعض الآخر في مجال المحروقات والمناجم. كما تضم الجالية عددا معتبرا من الطلبة ممن يتابعون دراستهم الجامعية في اختصاصات متنوعة، من بينها الطب، الهندسة، الميكانيك والمحروقات.
- ويشار إلى أن عددا كبير من المواطنين التونسيين؛ تحصلوا على الجنسية الجزائرية في العقود الماضية، خاصة الذين شاركوا منهم، في ثورة التحرير الجزائرية، التي شكلت مناطق تونسية مسرحا لها، على غرار ڤفصة، أم العرائس، الرديف، المتلوي، توزر، تمغزة.