رياضة
بالرغم من غياب منتخبهم الوطني عن التظاهرة

الجزائريون احتضنوا فكرة مونديال قطر قبل تجسيدها

ب. ع
  • 2109
  • 0

لم تعد تفصلنا عن إنطلاق مونديال كرة القدم، في قطر، سوى بضعة أيام بمشاركة 32 بلدا، وفي غياب الجزائر بمنتخبها الوطني، التي ستغيب للمونديال الثاني على التوالي، ومع ذلك يبدو الجزائريون في منتهى التضامن مع دولة قطر التي أجبرت العالم، على تغيير توقيت المونديال من الصيف إلى الشتاء، وعلى توقيف دورياتها لمدة تزيد عن الشهر في عز المنافسة من أجل المونديال القطري، والتمتع بما وفرته دولة قطر لزوارها في واحد من التحديات الذي لا يختلف عن التحدي الذي عاشه العالم، عندما نظمت جنوب إفريقيا سنة 2010 كأس العالم، بعد أن نظمته ألمانيا سنة 2006 وقبل أن تنظمه البرازيل سنة 2014.

كانت فرحة الجزائريين منذ أكثر من 12 سنة كبيرة جدا، عندما تم إعلان نجاح قطر في الفوز بشرف تنظيم المونديال، وكانت “الشروق اليومي” حينها بعدد نسخها المليونية، تقدم بشكل يومي قبل الإعلان، صفحة كاملة لدعم ترشح قطر بالحديث عن إمكانيات هذا البلد وتطوره في كل المجالات وبكونه جامع بجغرافيته وبتحديه وبتفتحه على كل الثقافات، وأيضا بتطوره في مختلف الرياضات ومنها كرة القدم التي أنشأ لها القطريون دوري محترف قوي، وجلبوا أشهر المدربين واللاعبين ومنهم أيضا الجزائريين على غرار جمال بلماضي ومجيد بوقرة ونذير بلحاج، وأخيرا بغداد بونجاح وسفيان هني وياسين براهيمي وغيرهم.

أمير قطر الحالي كان من القادة القليلين في العالم من الذين حضروا اختتام دورة ألعاب البحر المتوسط في وهران، كما خصّه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بدعم ومساندة في كلمة افتتاح القمة العربية، وأيضا خلال إعلان الجزائر في نهاية القمة العربية، حيث كان لدولة قطر الدعم المعنوي اللازم، والذي استمع إليه أمير دولة قطر الحاضر في الجزائر، قبل أيام قليلة من انطلاق المونديال، كما لعبت الجزائر بكل قواها كأس العرب التي احتضنتها دولة قطر في نهاية 2019، وبالرغم من عدم تمكن المحترفين في أوربا مثل رياض محرز وإسماعيل بن ناصر ويوسف عطال ورامي بن سبعيني وآدم وناس من المشاركة، إلا أن الجزائر اختارت لاعبيها الكبار ومنهم من شاركوا في مونديال البرازيل مثل رايس مبولحي وياسين براهيمي، وفازت بالكأس عن جدارة واستحقاق في بلد احتضنها بكل حب، تجلى ذلك في مباراة الدور النصف النهائي بين منتخب قطر ومنتخب الجزائر، التي سارت بروح رياضية عالية في أجواء تنافسية نادرة، بين بطل إفريقيا في ذلك الوقت وبطل آسيا في ذلك الوقت، فكانت مباراة تاريخية في إثارتها وتقلّباتها خاصة في الوقت بدل الضائع الذي شهد عودة قطر في النتيجة، ثم اختطاف الجزائر لبطاقة التأهل للنهائي في آخر دقيقة من الوقت بدل الضائع.

حتى الذين لا تهمهم لعبة كرة القدم، ولا يندمجون في عالمها المثير، يتابعون صور إنجازات قطر الرياضية من ملاعب وفنادق ووسائل المواصلات، ويردّون عبر مواقع التواصل الاجتماعي على المشوشين الذين يريدون وضع حواجز مزيفة لإفشال دورة تبدو ناجحة جدا وأسطورية حتى قبل بدايتها.

مقالات ذات صلة