منوعات
أنفقوا 18 مليون دولار على استيراد أم الخبائث

الجزائريون استهلكوا‮ ‬8‮ ‬مليون لتر من الخمور في‮ ‬2010

الشروق أونلاين
  • 11965
  • 143

أنفق الجزائريون ما‮ ‬يقارب‮ ‬18‮ ‬مليون دولار من أجل استيراد الخمور من الخارج بمختلف أنواعها سنة‮ ‬2010،‮ ‬وذلك دون احتساب الخمور المنتجة محليا والتي‮ ‬تعتبر أقل ثمنا من تلك المستوردة،‮ ‬وبلغت فاتورة استيراد الخمور سنة‮ ‬2010‮ ‬حسب إحصاءات تحصلت عليها‮ “‬الشروق اليومي‮” ‬من المركز الوطني‮ ‬للإعلام والإحصائيات التابع للجمارك‮ ‬17‮ ‬مليونا و915‮ ‬ألف دولار،‮ ‬وجهت لاستيراد ما‮ ‬يعادل‮ ‬8‭,‬5‮ ‬مليون لتر من المشروبات الكحولية المتخمرة كالبيرة أو الجعة المالطية،‮ ‬النبيذ المسكّر،‮ ‬النبيذ الرغوي‮ ‬والنبيذ بنكهة العنب،‮ ‬بالإضافة إلى مختلف أنواع الخمور المقطرة المسمّاة‮ “‬المشروبات الروحية‮” ‬وهي‮ ‬باهظة الثمن،‮ ‬وبلغت فاتورة استيرادها‮ ‬9‮ ‬مليون دولار،‮ ‬ومنها الفودكا،‮ ‬الويسكي،‮ ‬الجن،‮ ‬الروم وتافيا،‮ ‬العرق،‮ ‬الشامبانيا والبراندي‮ ‬وجونيافر وماء الحياة‭.‬‮ ‬

وحسب إحصاءات الجمارك فإنه سجل تراجع في‮ ‬فاتورة استيراد الخمور من‮ ‬21‭,‬5‮ ‬مليون دولار بكمية قدرها‮ ‬14‭,‬6‮ ‬مليون لتر سنة‮ ‬2008‮ ‬إلى‮ ‬4‭,‬8‮ ‬مليون لتر بفاتورة قدرها‮ ‬13‭,‬8‮ ‬مليون دولار،‮ ‬ثم ارتفعت سنة‮ ‬2010‮ ‬بنسبة‮ ‬40‮ ‬٪‮ ‬مقارنة بسنة‮ ‬2009،‮ ‬لتصل إلى‮ ‬8‭,‬5‮ ‬مليون لتر سنة‮ ‬2010‮ ‬بفاتورة قدرها‮ ‬18‮ ‬مليون دولار‭.‬
وتعتبر الجعة المالطية أو البيرة المالطية الأكثر استيرادا واستهلاكا من طرف الجزائريين،‮ ‬حيث تم استيراد‮ ‬12‭,‬6‮ ‬مليون لتر من البيرة المالطية سنة‮ ‬2008‮  ‬بـ15‮ ‬مليون دولار،‮ ‬و2‮ ‬مليون لتر سنة‮ ‬2009‮ ‬بـ4‮ ‬مليون دولار،‮ ‬و3‭,‬5‮ ‬مليون لتر منها سنة‮ ‬2010‮ ‬بـ‮ ‬3‭,‬8‮ ‬مليون دولار‭.‬
وتعتبر فرنسا أول ممولة للجزائر بالجعة المالطية وأكبر ممولة للجزائر بالخمور بصفة عامة،‮ ‬تليها بريطانيا العظمى التي‮ ‬تعتبر أول ممولة للجزائر بالويسكي،‮ ‬وبلغت واردات الجزائر للويسكي‮ ‬1‭,‬3‮ ‬مليون لتر سنة‮ ‬2010‮ ‬بمبلغ‮ ‬قدره‮ ‬7‭,‬5‮ ‬مليون دولار،‮ ‬حيث ارتفعت فاتورة استيراده من‮ ‬2‮ ‬مليون دولار سنة‮ ‬2008‮ ‬إلى‮ ‬3‮ ‬مليون دولار سنة‮ ‬2009‮ ‬ثم إلى‮ ‬5‭,‬7‮ ‬مليون دولار سنة‮ ‬2010‮ ‬وجهت كلها إلى بريطانيا العظمى التي‮ ‬مولت الجزائر لوحدها بـ712‮ ‬ألف و686‮ ‬لتر من الويسكي‮ ‬الذي‮ ‬يعتبر نوعا من الخمور باهظة الثمن،‮ ‬ويصنع من هرسة متخمرة للحبوب والبطاطا المنقوعة في‮ ‬الماء،‮ ‬والتي‮ ‬تقطر عدة مرات،‮ ‬لخفض نسبة الماء فيه،‮ ‬ثم‮ ‬يخزن في‮ ‬خزانات من خشب البلوط المعالج،‮ ‬مدة أربع سنوات،‮ ‬فيكتسب اللون المميّز والطعم الدخاني،‮ ‬ويصنع في‮ ‬أمريكا من الذرة والشوفان،‮ ‬وفي‮ ‬ألمانيا من البطاطا،‮ ‬أما في‮ ‬اسكتلندا فمن الشعير،‮ ‬ويصب منه قليل في‮ ‬قاع الكأس‭.‬
بينما بلغت واردات الجزائر من خمرة الفودكا‮ ‬297‮ ‬ألف لتر بمبلغ‮ ‬إجمالي‮ ‬يقدر بـ1‭,‬2‮ ‬مليون دولار سمة‮ ‬2010،‮ ‬نظرا لغلائها،‮ ‬حيث تعتبر الفودكا إحدى أغلى الخمور في‮ ‬العالم إلى جانب الويسكي‮ ‬والجين،‮ ‬وهي‮ ‬عبارة عن مشروب‮  ‬كحولي‮ ‬شائع،‮ ‬يتم إنتاجه عن طريق تقطير ناتج تخمير الحبوب أو البطاطا‭.‬‮ ‬
هذا وتستهلك الفودكا بشكل كبير في‮ ‬دول أوروبا الشرقية والدول الإسكندنافية الباردة‮  ‬لأنها تمنح شعوبها الإحساس بالدفء،‮ ‬كما‮ ‬يتراوح محتوى الكحول في‮ ‬الفودكا ما بين‮ ‬35‮ ‬٪‮ ‬إلى‮ ‬50‮ ‬٪‭.‬‮ ‬
غير أن الويسكي‮” ‬و”الفودكا‮” ‬لا‮ ‬يبتاعها إلا الأثرياء ورجال الأعمال،‮ ‬لأن سعرها في‮ ‬الجزائر‮ ‬يتراوح ما بين‮ ‬2500‮ ‬دينار و5000‮ ‬دينار لقارورة سعتها لتر واحد‭.‬‮ ‬وحسب إحصاءات الجمارك فإنّ‮ ‬السويد تعتبر أكبر مموّل للجزائر بالفودكا،‮ ‬حيث مولت الجزائر سنة‮ ‬2010‮ ‬بـ90‮ ‬ألف لتر بفاتورة قدرها‮ ‬675‮ ‬ألف دولار،‮ ‬رغم أن فرنسا موّلت الجزائر بكمية أكبر تقدر بـ134ألف لتر،‮ ‬ولكن بمبلغ‮ ‬أقل من السويد‮ ‬يقدر بـ211‮ ‬ألف دولار،‮ ‬كما تم استيراد‮ ‬5300‮ ‬لتر من ماء الحياة بـ18‮ ‬ألف دولار من إيطاليا وفرنسا‭.‬
وقفزت واردات الجزائر من النبيذ المسكّر من‮ ‬298‮ ‬ألف لتر سنة‮ ‬2008‮ ‬بفاتورة قدرها‮ ‬940‮ ‬ألف دولار إلى‮ ‬710‮ ‬ألف لتر سنة‮ ‬2009‮ ‬بفاتورة قدرها‮ ‬2‭,‬1‮ ‬مليون دولار،‮ ‬ثم إلى‮ ‬2‮ ‬مليون لتر سنة‮ ‬2010‮ ‬بفاتورة قدرها‮ ‬2‭,‬9‮ ‬مليون دولار،‮ ‬وتعتبر فرنسا أوّل ممولة للجزائر بالنبيذ المسكّر،‮ ‬حيث موّلت الجزائر بما قيمته‮ ‬2‭,‬3‮ ‬مليون دولار وتليها بلجيكا بـ507‮ ‬ألف دولار‭.‬

الإنتاج المحلي‮ ‬للخمور لا‮ ‬يغطي‮ ‬الطلب الوطني

تعتبر الخمور المنتجة محليا أكثر استهلاكا في‮ ‬الجزائر من الأنواع المستوردة،‮ ‬نظرا إلى معقولية سعرها وسهولة تناولها من الباعة والموزعين،‮ ‬فنجد خمر‮ “‬تلاغ‮ ‬1990‮” ‬من المدية و”تلمسان الأزرق‮” ‬وخمر معسكر من أكثر الخمور بيعا في‮ ‬المحلات بالعاصمة،‮ ‬حيث تشهد استهلاكا واسعا من المدمنين،‮ ‬لأن سعرها لا‮ ‬يتعدى الـ100دج،‮ ‬وكذا خمر‮ “‬ربوفور‮” ‬من عنابة و”أربرو‮” ‬من بجاية الأبخس ثمنا على الإطلاق،‮ ‬حيث‮ ‬يبلغ‮ ‬سعر القارورة بسعة نصف لتر‮ ‬55دج فقط،‮ ‬أما‮ “‬الطونڤو‮” ‬بنفس السعة فيقدر سعرها بـ80دج ثم‮ “‬بافاروار‮” ‬بـ200دج،‮ ‬وتعتبر هذه الأنواع الأربعة ذات تأثير متوسط على العقل،‮ ‬يستهلك منها المدمنون أزيد من أربع قارورات للوصول إلى حد النشوة والثمالة التي‮ ‬تبعدهم عن عالم الواقع للحظات‭.‬
يوجد بالجزائر أكثر من‮ ‬514‮ ‬محل بيع للخمور مصرح بها عبر الوطن،‮ ‬أكثرها بولاية تيزي‮ ‬وزو التي‮ ‬تضم‮ ‬141‮ ‬محل متبوعة بالجزائر العاصمة بـ131‮ ‬محل ثم بجاية بـ‮ ‬112‮ ‬محل‮ ‬‭-‬‮ ‬حسبما أفاد به المركز الوطني‮ ‬للإحصاء‮ ‬‭-‬‮ ‬وأقلها بكل من باتنة،‮ ‬الأغواط،‮ ‬بسكرة وبشار بمحل واحد لكل ولاية،‮ ‬كما تضم الجزائر‮ ‬189‮ ‬مصنع للجعة عمومية وخاصة،‮ ‬تتمركز أغلبها في‮ ‬العاصمة أين‮ ‬يوجد‮ ‬8‮ ‬مصانع،‮ ‬و5‮ ‬مصانع‮  ‬بوهران،‮ ‬ومصنعان ببجاية ومصنع واحد بكل من معسكر،‮ ‬تيزي‮ ‬وزو وعين تموشنت،‮ ‬وتوزع إنتاجها بكل أنحاء الوطن،‮ ‬خاصة بالولايات الساحلية،‮ ‬أين‮ ‬يكثر استقرار الأجانب في‮ ‬الفنادق المصنفة وأين تكثر المخمرات والحانات،‮ ‬غير أن الإنتاج المحلي‮ ‬للخمور ضعيف ولا‮ ‬يغطي‮ ‬الطلب الوطني،‮ ‬ولهذا تعتبر فاتورة استراد الخمور مرتفعة حيث بين‮ ‬138‭.‬8‮ ‬ألف هيكتولتر و‮ ‬142‭.‬8‮ ‬ألف هيكتولتر،‮ ‬حسب إحصاءات الديوان الوطني‮ ‬للإحصائيات،‮ ‬كما أن الجزائر لا تنتج كل أنواع الخمور،‮ ‬خاصة المقطرة منها بل تنتج الجعة بأنواعها فقط‭.‬

مقالات ذات صلة