اقتصاد
وسط دعوات إلى التقشف وربط الأحزمة

الجزائريون استوردوا 263 ألف سيارة جديدة خلال 6 أشهر

الشروق أونلاين
  • 6866
  • 19
ح.م

ارتفعت واردات الجزائر من السيارات خلال السداسي الأول من السنة الجارية، بنسبة قاربت 50 بالمائة، إذ سجلت الحظيرة الوطنية للسيارات 263.787 سيارة جديدة مستوردة دخلت الخدمة هذه السنة، تجاوزت قيمتها المالية 23300 مليار سنتيم.

وأشارت أرقام المركز الوطني للإحصائيات، أن تقارير الجمارك أكدت ارتفاع واردات الجزائر من السيارات، ما يعني تنامي نشاط الوكلاء المعتمدين الذين قاموا باستيراد 248.833 سيارة بقيمة تجاوزت 20900 مليار، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 51,60 بالمائة مقارنة بالسداسي الأول للسنة الماضية. بالمقابل، سجل الاستيراد الشخصي 14.954 سيارة بقيمة تجاوزت 2300 مليار، ما يمثل ارتفاعا بنسبة 17,17 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2011

وبعد أن سيطرت العلامات الكورية وفرضت منطقها على السوق الجزائرية، في السنوات الأخيرة، عادت العلامات الفرنسية لتبسط سيطرتها، إذ تمكنت رونو” من تصدر قائمة واردات الجزائر من السيارات تلتها بيجو” في المرتبة الثانية، فالأولى استوردت 63.221 سيارة بقيمة مالية مقدارها 500 مليار دينار، وقد قدر المركز الوطني للإحصائيات الارتفاع بـ95,41 بالمائة، أما منافستها في كل البلدان وخاصة في السوق الجزائرية بيجو، فبلغت واردتها 26.781 سيارة بقيمة قاربت 2400 مليار.

أما العلامة الكورية هيونداي والتي ظلت تنافس على المراتب الأولى دوما فقد جاءت في المركز الثالث في إحصائيات الجمارك، حيث بلغت واردتها 22.842 سيارة بقيمة مالية مقدارها 1500 مليار، وجاءت سيارات شوفرولي في المرتبة الرابعة، حيث بلغت واردتها في السداسي الأول من السنة الجارية 20.040 سيارة بقيمة فاقت 1700 مليار دينار،

أما تويوتا التي تربعت على عرش السيارات النفعية لمدة طويلة، وتربعت على الصدارة بفضل هذا النوع من المركبات فواردتها بلغت 18.794 سيارة بقيمة 2500 مليار دينار.

وإن أكدت أرقام المركز الوطني للإحصاء ارتفاع واردات الجزائر من السيارات خلال السداسي الأول، فهذا يؤكد أن نشاط الموانئ الخاصة بالسيارات أخذ منحى تصاعديا، وعلى سبيل المثال فقد دخلت عبر ميناء جنجن 230 ألف سيارة منها 50 ألفا خلال شهر جوان المنقضي، حيث أصبح الميناء أول ميناء للسيارات إفريقيا.

وتوقعت جمعية وكلاء السيارات بلوغ مستوى 500 ألف سيارة جديدة ستدخل الجزائر مع نهاية السنة الجارية، مستفيدة من التحسن الذي عرفته كل قطاعات الوظيف العمومي خلال السنتين الأخيرتين، وتأخر دخول مشاريع صناعة السيارات التي لوحت الحكومة بها منذ 2007، فضلا عن التأخر الملاحظ في استلام مشاريع النقل الجماعي الكبرى على غرار ترامواي المدن الكبرى كقسنطينة ووهران لتبقى السيارة الوسيلة الوحيدة للنقل.

وزيادة على المشاكل المتعلقة بحوادث المرور وعجز مشاريع الطرق على استيعاب الكم الهائل من المركبات، تأتي إشكالية فاتورة استيراد السيارات في صدارة التحديات التي تواجه الحكومة، خاصة عندما تؤكد الأرقام أنها تجاوزت 3 مليار دولار خلال ستة أشهر فقط، مع العلم أن المبلغ يكفي لإقامة مصنعين مشابهين لمصنع “رونو” بمدينة طنجة المغربية، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 400 ألف وحدة سنويا.

مقالات ذات صلة