الجوية والخارجية تلتزمان صمتا غريبا حول مصير الرحلة الخاصة المعلن عنها
الجزائريون العالقون في اليابان مازالوا ينتظرون إجلاءهم بعد 5 أيام من الترقب
عبرت الجالية الجزائرية المقيمة في اليابان عن استنكارها للإلغاء المفاجئ للرحلة الخاصة المتوجهة إلى اليابان لنقل الرعايا الجزائريين المقيمين هناك، والمقدرين بأكثر من 220 شخص، وغياب أي تدخل لأعلامهم بمستجدات الرحلة التي أعلن عنها في 16 مارس الجاري، من قبل الخطوط الجوية أو الخارجية، ولمدة خمسة أيام كاملة، وذلك رغم استمرار مضاعفات تضرر المفاعلات النووية بمدينة فوكوشيما المهددة بالانفجار، جراء الزلزال الذي ضرب اليابان وبقوة 89 درجة على سلم ريشتر.
- وحسب تصريحات الرعايا الجزائريين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الفايسبوك، وموقع سفارة الجزائر بطوكيو، فان الكثير منهم قضى ساعات وأياما وهو ينتظر وصول الطائرة، إلى مطار أوزلكا، 500 كلم جنوب العاصمة طوكيو، خاصة وأن بعضهم كان مرفوقا بالعائلات، أغلبهم نساء وأطفال، في وقت نجحت الكثير من الدول في إجلاء رعاياها ، من خلال تنظيم رحلات عبر الحافلات لنقل رعاياها من مختلف الأماكن.
- وانتقد يعض الجزائريين صعوبة الاتصال بالسفارة الجزائرية في طوكيو، لانعدام أي واسطة تواصل، إلى جانب توقف وسائل النقل، ونقص الوقود، في حين تحدث البعض الآخر عن مسارعة موظفي السفارة إلى مغادرة طوكيو باتجاه أوزاكا هروبا من خطر الإشعاع النووي.
- ومقابل هذه التصريحات الناقمة، قال آخرون إن السفارة قدمت لهم كل المساعدات المطلوبة والضرورية، وذهبوا إلى أنها أرسلت إليهم سياراتها لإجلائهم باتجاه المطار، حيث تحدث بعضهم عن نقله من مدينة أودايبا، وأشاد آخر بسعي موظفي السفارة للتكفل بهم، نافيا مغادرتهم مقر السفارة في وقت مبكر.
- وما عمق قلق وغضب الجالية هو الصمت المطلق للجهات المسؤولة، السفارة، الخارجية، والخطوط الجوية، والتي لم تكلف نفسها إعلامهم بآخر تطورات الرحلة، رغم أن انتظارهم يدخل يومه الخامس، ورغم أن سبب تأخر أو إلغاء الرحلة يعود إلى إجراءات اتخذتها السلطات اليابانية، وهو ما بجعل الأمر أكثر خطورة وحساسية ، حيث يبوز اهمال الرعايا وعدم الأهتمام بشأنهم.
- وتشير المعلومات المتداولة، إلى أن الخطوط الجوية الجزائرية أرسلت طائرة باتجاه مدينة أوزاكا، اليابانية، مباشرة بعد إعلان الخارجية عن قرار إجلاء الرعايا الجزائريين، غير أن الطائرة لم تدخل الأجواء اليابانية بسبب عدم حصولها على ترخيص استثنائي، أمام اكتظاظ حركة الملاحة الجوية، وعدم وجود خط جوي دائم بين البلدين، ما أدى بالطائرة الى تغيير وجهتها نحو العاصمة الصينية، بكين، حيث تم تنفيذ رحلة باتجاه الجزائر.