الجزائريون تجاوزا القلق.. وحجاجنا المُصابون سيُكملون المناسك
كشف مدير ديوان الحج والعمرة، يوسف عزوزة، عن تسجيل حالة وفاة حاج جزائري و17 جريحا في حادثة سقوط الرافعة بالحرم المكي. وقال عزوزة: “إن جميع حالات الجرحى متكفل بها، حيث لا يزال ثمانية جرحى فقط بالمستشفيات السعودية، خضع ثلاثة منهم لعمليات جراحية وتم على إثرها بتر ساقين في وقت يتكفل الفريق الطبي للبعثة الجزائرية بعلاج حالة واحدة والبقية غادروا المستشفى بعد الفحوصات الطبية التي أجريت عليهم وبينت أنهم يعانون من إصابات طفيفة”.
وقال عزوزة، أمس لـ “الشروق“، في اتصال من المملكة العربية السعودية، إن القلق والخوف زالا من قلوب الحجاج الجزائريين مقارنة بيوم وقوع الحادثة، موضحا أن جميعهم بمن فيهم الجرحى سيؤدون فريضة الحج ولن يعود أي حاج إلى أرض الوطن دون استكمال أداء مناسكه حتى الجرحى الخاضعون لعمليات جراحية، إذ من المقرر تخصيص سيارات لهم لتمكينهم من الوقوف في جبل عرفة.
وكشف مدير ديوان الحج والعمرة أن مصالحه تلقت 8200 اتصال هاتفي على الخط الأخضر من قبل عائلات الحجاج الجزائريين في ظرف 24 ساعة فقط، وذلك للاستفسار عن حالات عائلاتهم. وشاركت الفرق الطبية ومصالح الحماية المدنية الجزائرية في عملية إجلاء الضحايا رفقة السلطات السعودية. وتم تفقد جميع غرف الحجاج الجزائريين في الفنادق التي يقطنون بها.
وأوضح محدثنا أنه تم تشكيل خلية أزمة على مستوى البعثة الجزائرية مكونة من الفرع القنصلي بجدة وأطباء وأعوان الحماية المدنية ووزارة الشؤون الدينية من أجل متابعة الوضع العام وتجاوز الحادثة التي أودت بحياة ما لا يقل عن 107 حاج وإصابة 238 آخر، حسب آخر الإحصائيات، والسهر على استكمال الحجاج الجزائريين للموسم في أحسن الظروف، خاصة أن حادثة سقوط الرافعة بالحرم المكي، أول أمس، أثارت الرعب والقلق وسط الحجاج الجزائريين وغيرهم، قضوا على إثرها ليلة بيضاء، وتأخروا في الالتحاق بفنادقهم، لكن بعد ساعات من تنظيف المكان وإجلاء الضحايا عاد الحجاج إلى أداء المناسك والعبادة.
مراسم دفن الحاج ستتم وفق الاتفاقيات الدولية
وأكدت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، على لسان المكلفة بالإعلام، مونية سليم، أن حادثة سقوط الرافعة لن تمنع الحجاج الجزائريين من استكمال الفريضة حتى بالنسبة إلى الجرحى.
ولفتت مونية، في تصريح لـ“الشروق“، إلى أن مراسم دفن الضحية الجزائري المتوفى، مغرسي ملياني، المولود عام 1941، المنحدر من ولاية عين الدفلى، بمكة المكرمة، أول أمس، ستتم وفق الاتفاقيات الدولية حيث ستتكفل وزارة الخارجية بالتنسيق مع القنصلية العامة بجدة بالأمر. وقالت المكلفة بالإعلام إن الفريق الطبي الموجود بالمملكة العربية السعودية يقوم بتوفير العناية الطبية والنفسية للحجاج لإخراجهم من الصدمة خاصة بالنسبة إلى أولئك الموجودين في مكان الحادث، حتى إنه وجهت تعليمات إلى المرشدات الدينيات للتكفل بزوجة الحاج المتوفي وقالت إن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، سيتنقل في الرحلات اللاحقة.
360 حالة تيهان وأربعة اضطرابات عقلية بالمدينة المنورة
كما أكد الملازم الأول للحماية المدنية وعضو البعثة الجزائرية، نسيم برناوي، لـ“الشروق“، تسجيل 360 حالة تيهان منذ انطلاق موسم الحج بالمدينة المنورة، تمت معالجتها عبر ثلاث فرق لإرجاع الحجاج التائهين إلى أفواجهم. وترجع حالات التيهان عادة إلى كبر السن.
وأحصى الفريق الطبي للبعثة الجزائرية أربع حالات لاضطرابات عقلية، رحلوا جميعهم إلى مكة المكرمة، وتم نقل 17 حاجا جزائريا إلى المستشفيات السعودية للخضوع لعمليات جراحية بسيطة بسب القلب أو الضغط الدموي، في وقت لم تسجل إلى حد الساعة أي حالة لفيروس كورونا، واستقبلت عيادات البعثة الطبية 2500 حاج تم التكفل بحالاتهم.
السلطات السعودية تطمئن
وطمأنت المملكة العربية السعودية، أمس، جميع الدول، بأن الحج لن يتأثر جراء حادثة سقوط رافعة في الحرم المكي. ويتزامن ذلك مع مهلة يومين منحها مستشار خادم الحرمين الشريفين لرئيس لجنة الحج المركزية، الأمير خالد الفيصل، للجهات المختصة، من أجل الانتهاء من ترميم المواقع التي تأثرت بعد سقوط الرافعة. في غضون ذلك فرضت السلطات السعودية تدابير لتقليص عدد الحجاج في الحرم المكي وغلق بعض المنافذ موازاة مع وقف الأشغال الجارية لتوسعة الحرم المكي.