رياضة
الجزائر سددت فاتورة صراع حياتو مع روراوة وبلدان شمال إفريقيا

الجزائريون تحت الصدمة

الشروق أونلاين
  • 4958
  • 0
ح م

تعرض الشارع الرياضي الجزائري لصدمة كبرى، بعد القرار الذي اتخذته الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم زوال أمس، حين منحت شرف تنظيم “كان 2017” للغابون الذي تفوق على الجزائر وغانا، وهو القرار الذي جاء معاكسا لتنبؤات وآمال الكثيرين الذين كانوا يرون أن الجزائر هي المرشح الأول لقول كلمتها في هذا الجانب قبل أن تنقلب الأمور في الكواليس.

 ولم تخف الجماهير الرياضية والأسرة الكروية بالجزائر استياءها من الخرجة التي ميزت عملية الحسم في تنظيمكان 2017″، ووصلت إلى قناعة بأن القرار لم يتم في شفافية، بقدر ما فرض بمنطق الكواليس، وهو ما يؤكد في نظر الكثير أن الجزائر دفعت فاتورة الصراع الذي يميز رئيسالكافعيسى حياتو مع روراوة وعديد بلدان شمال إفريقيا، وفي مقدمة ذلك المغرب الذي اعتذر في آخر لحظة عن تنظيمكان 2015″، ما عجل بتحويل الدورة إلى غينيا الاستوائية، وتونس التي عبرت عن استيائها لطريقة إقصائها من مواصلة مسيرتها في الدورة الأخيرة لأسباب تحكيمية أمام البلد المنظم غينيا الاستوائية.

وخلف قرارالكافبحرمان الجزائر من تنظيمالكانالعديد من ردود الفعل، حيث أكد الرئيس الأسبق للرابطة الوطنية لكرة القدم محمد مشرارة، أن هناك أمورا طبخت في الخفاء لترجيح كفة الغابون، مشيرا إلى أن ملف الجزائر كان الأقوى والأكثر إقناعا لنيل ثقة الجميع، لكن الحسم في القرار تم بناء على عوامل أخرى غامضة، وهو الكلام الذي ذهب إليه اللاعب الدولي الأسبق رضا ماتام الذي أكد تعرض الجزائر لمؤامرة من طرف هيئة حياتو، وهو ما يعكس حسب قوله طغيان منطق الكولسة على رأس أعلى هيئة كروية لتسيير أمور الكرة الإفريقية، فيما وصل اللاعب الدولي الأسبق ناصر بويش إلى قناعة بضرورة الرد ميدانيا على هذهالحڤرة، من خلال العمل على الظهور بمنطق البطل في الدورة المقبلة، والعمل على تشكيل منتخب قوي وأندية قادرة على البروز على مستوى القارة السمراء.

ورغم سياسة المرونة التي ميزتالفافووزارة الرياضة التي كانت ممزوجة بضغوط من بعض الأطراف الفاعلة لإرغام هيئة حياتو على النظر بجدية إلى ملف الجزائر، إلا أن القرار الأخير رجح الكفة لمصلحة الغابون،  وهو ما يعكس هيمنة البلدان السمراء على حساب شمال إفريقيا التي أحيلت على الهامش، وفي مقدمة ذلك الجزائر التي لم يحصل لها شرف تنظيمالكانسوى مرة واحدة في تاريخها، حدث ذلك منذ ربع قرن وعرفت إحراز اللقب الوحيد لـالخضر، وقد أرجع الكثير من المتتبعين خسارة شرف تنظيمكان 2017″ إلى الحرب الخفية بين حياتو وروراوة بعد تسرب خبر نيته في الترشح لرئاسةالكاف، إضافة إلى عوامل أخرى تعكس ممارسات الكولسة في بيت الاتحاد الإفريقي.

ومعلوم أن هذه المرة تعد الرابعة من نوعها التي تخسر فيها الجزائر الترشح لاحتضان العرس الإفريقي بعد ترشحها في نسخ 2019 و2021 و 2023التي فازت بها كل من الكاميرون وكوت ديفوار وغينيا على التوالي، فيما سبق للغابون أن نظمتكان 2012″ مناصفة مع غينيا الاستوائية. 

مقالات ذات صلة