الجزائر
بعد إصابة حالتين بالفيروس في عملية نقل الدم

الجزائريون عرضة للسيدا في المؤسسات الاستشفائية

الشروق أونلاين
  • 18645
  • 1
الشروق

يبدو أن مرض السيدا أضحى قريبا منا، وأصبحنا كلنا معرضين للإصابة بهذا الفيروس الفتاك، بعد أن تخلت بعض المراكز والمؤسسات الإستشفائية عن مسؤوليتها في توفير الأمن والسلامة للمرضى، وهو ما تجلى في إصابة حالتين بمرض السيدا عن طريق نقل الدم، ما اعتبره المختصون جريمة، داعين الوزارة لفتح تحقيق معمق في القضية.

آخر حادثة كانت لرضيع من ولاية تيسمسيلت، لا يتعدى عمره ثلاثة أشهر مصاب بمرض اليرقان الظرفي “البوصفاير”، والذي أصيب بفيروس السيدا بعد نقل عينة من الدم إليه، وبعد التحقيقات تبين أن المتبرع غير مصاب، ما رجح فرضية إصابة الشخص الذي قام بحقنه، وما زالت التحقيقات مستمرة في القضية التي أحدثت هلعا وسط المرضى. 

هذه الحادثة تضاف إلى حادثة إصابة طفل من ولاية عنابة في السادسة من عمره، حيث يعاني الضحية من مرض فقر الدم وكان يتردد على مركز حقن الدم بصفة دورية، إلا أنه في آخر مرة تم اكتشاف إصابته بالمرض، ليتم استدعاء الشخص المتبرع، ويتم اكتشاف أن هذا الأخير حامل لفيروس السيدا. 

تكرر هذه الحوادث جعل بعض المختصين يدقون ناقوس الخطر ويطالبون بتدخل الوزارة لفتح تحقيق معمق ومعاقبة المتسببين فيها، وهو ما صرح به الدكتور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير الصحة “فورام”، الذي اعتبر أن هذه الحوادث تفضح تقصير القائمين على هذه المراكز، حيث من المفروض أن تحاط عملية نقل الدم بالكثير من الصرامة في العمل من خلال مراقبة العينات، وقبلها إخضاع المتبرع للتحاليل لأكثر من مرة، معتبرا أن إصابة المرضى بهذا الفيروس الفتاك يعد جريمة في حق الإنسانية. 

وطالب خياطي الوزارة بضرورة فتح تحقيق معمق في القضية ومعاقبة المتسببين فيها، داعيا أهالي الضحايا إلى رفع دعاوى قضائية ضد هذه المراكز.

من جهته اعتبر “يوسف لونيس” مختص في الأمراض الجلدية والأمراض المتنقلة عن طريق الجلد ما حدث في مراكز حقن الدم أمرا خطيرا جدا، بل يشبه تماما جريمة القتل غير العمدي على حد تعبيره، ولا يجوز أن يحدث في جزائر 2016، قائلا أن مثل هذه الأمور كانت تحدث قبل أن يتم اكتشاف انتقال هذا الفيروس عن طريق الدم، لكن بعد تأكد انتقاله بهذه الطريقة وجب أن تكون العينات مراقبة ومفحوصة قبل أن تصل إلى المريض.

وقال لونيس إنه عار على القائمين على الصحة أن يحدث مثل هذا الأمر في مؤسسة استشفائية، فبدل أن يتم اكتشاف المصابين بهذا المرض عن طريق تحليل الدم، يتلقى آخرون الفيروس من المتبرعين الذين يجهلون إصابتهم بالمرض في الغالب.

مقالات ذات صلة