الجزائريون متخوّفون من عودة الجزء الثاني لـ “مسلسل زيغنشور”
أبدى الشارع الكروي الجزائري تخوّفه من مستقبل المنتخب الوطني لكرة القدم، في أعقاب المشاركة الباهتة في “كان” 2015 بغينيا الإستيوائية التي تجمّدت في توقيت مبكّر مرادف لربع النهائي، ليلة الأحد الماضي.
وأجمع أنصار النخبة الوطنية على أن “الخضر” لم يتركوا بصمتهم في البطولة الكروية القارية، رغم توفر مقوّمات كانت ستجعل من مشاركتهم أكثر من مثمرة، على غرار التنظيم الإداري المحترف والإمكانات المادية الهائلة ووفرة اللاعبين وتنوّعهم.
وإذا كان الناخب الوطني كريستيان غوركوف له ما يستند إليه لتبرير عروض ونتائج أشباله في محفل غينيا الإستيوائية الكروي، من قصر مدّة التحاقه بـ “الخضر” (6 أشهر)، وقلّة خبرته بتدريب المنتخبات الوطنية وكذا عدم امتلاكه لدراية واسعة بميادين القارة السمراء والمنافسات الكبيرة من فصيل نهائيات كأس أمم إفريقيا، وتغيير مكان الدورة في آخر المطاف، فضلا عن الظرف الإجتماعي الأليم الذي مرّ به (رحيل والدته) وإصراره على البقاء إلى جانب المنتخب الوطني. إلاّ أن هناك ثمة بقع سوداء بدأت تبرز في ثوب “الخضر”، على غرار تراجع منسوب الحماس لدى اللاعبين في الدفاع عن الألوان الوطنية، وعدم توظيف بعض العناصر التي كان بإمكانها تقديم الأفضل، فمثلا يؤكد غوركوف أنه يميل إلى أسلوب اللعب “الأرضي” الذي يرتكز على تمرير الكرة، ومع ذلك لا يريد تفسير سبب إدارة الظهر لعنصر جدير بتجسيد هذا التكتيك الكروي ألا هو صانع الألعاب عبد المؤمن جابو. فضلا عن ذلك، فشل التقني الفرنسي في تشكيل فريق وطني يحمل جينات هويته الكروية.
ويتخوّف عدد ليس بالقليل من عشاق المنتخب الوطني من تكرّر سيناريو “زيغنشور” (السنيغال) عام 1992، حيث بعد أن كان “الخضر” مرشحين للإحتفاظ بالتاج القاري تورّطوا في مصيدة الإخفاق، ثم دخل قطارهم في نفق مظلم لم يخرج منه حتى هرموا!