الجزائر
الجزائر تمنع استيراد المناظير الفلكية وتصنفها كعتاد حربي

الجزائريون ممنوعون من متابعة الظواهر الفلكية!

الشروق أونلاين
  • 5194
  • 19
ح.م

يجد الكثير من المختصين في علم الفلك في الجزائر، نقصا فادحا في أجهزة رصد الظواهر الفلكية، وهذا بسبب عدم رفع التحفظ عليها من طرف الحكومة التي صنفتها في قائمة العتاد الحربي منذ 1992، بعد دخول البلاد في أزمة أمنية، حيث دعا رؤساء جمعيات علمية فلكية وباحثون في علم الفلك وحتى حقوقيون إلى رفع التحفظ عن استيراد المناظير الخاصة بالرصد الفلكي وأجهزة التليسكوب، كضرورة يمليها التطور الحضاري، وكذا الحفاظ على الصحة العمومية من خلال تفادي النظر إلى الشمس مباشرة خلال كل ظاهرة فلكية.

أكد الدكتور، لوط بوناطيرو، عالم الفلك الجزائري، أنه حان الوقت لرفع التحفظ عن استيراد أجهزة الرصد الفلكي، حيث قال إن قانون المصالحة الوطنية، يستدعي إعطاء الضوء الأخضر للجمعيات الفلكية العلمية لجلب هذه الأجهزة لتزويد النوادي ومراكز الرصد بها، في وقت تفرض علينا مواكبة الركب الحضاري، مضيفا أن الجزائريين يعيشون تحت حصار الخوف من الإصابة بالعمى في حالة التطلع للظواهر الفلكية مباشرة، وهم من جهة أخرى، متعطشون لمعرفة المزيد عن علم الفلك. وقد وصفت هذه الحالة بالحصار العلمي، والتلاعب بالصحة العمومية للمواطن.

في السياق، يرى رئيس الجمعية العلمية الفلكية “البوزناجي” بالمدية، جمال سعيد، أن نقص النوادي الخاصة برصد الظواهر الفلكية في الجزائر، سببه نقص الأجهزة والعتاد كالتلسكوب والنظارات الفلكية، وقال إنها موضوعة في خانة الممنوعات، مؤكدا أن الجمعية سنة 2004، نالت جائزة الاتحاد العربي في الأردن ومنح لها منظار فلكي تم حجزه في مطار هواري بومدين. وقال إن الجمعية تعمل اليوم على رصد الظواهر الفلكية بالتنسيق مع جمعيات عالمية لنشر الصور الملتقطة في موقع إلكتروني عالمي يعتمد عليه في أبحاث علمية عالية المستوى، لكن يبقى دائما مشكل نقض الأجهزة مطروحا.

من جهته، طمأن فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، هذه الجمعيات العلمية الفلكية، مؤكدا أن حظر المناظير والتلسكوب مسألة مؤقتة، رغم أن القانون يصنفها في قائمة الأجهزة والعتاد الحربي.

مقالات ذات صلة