رياضة
إسبانيا في مواجهة الموسم أمام إيطاليا

الجزائريون منقسمون بين الكرتين اللاتينيتين

الشروق أونلاين
  • 5522
  • 17

أخيرا وصلنا محطة النهاية بعد أن سقطت أوراق أشجار أربعة عشرة منتخبا، وبقي منتخبان وحيدان يمثلان منطقة البحر الأبيض المتوسط والكرة اللاتينية، وهما المنتخب الإسباني بطل العالم وحامل اللقب والمنتخب الإيطالي الحائز على اللقب العالمي في أربع مناسبات كاملة، والمتواجد بشكل شبه دائم في المربع الأخير من كأس أمم أوربا

والآن وبعد أن بقيت إسبانيا التي صارت تصنع الحدث الكروي العالمي بمنتخبها وبأنديتها ولاعبيها منذ أكثر من أربع سنوات، فنالت كل الألقاب الممكنة بما فيها الفردية، وإيطاليا التي سحرت العالم بلاعبيها ومنتخباتها، انقسم الجزائريون بين من يتمنى أن تكون الغلبة لرفقاء الحارس كاسياس ابن ريال مدريد وتشافي ابن برشلونة، وبين من يتمنى أن تكون الغلبة لرفقاء بوفون منتخب إيطاليا الذي استهوى الجزائريين في عام 1982 عندما فاز في نهائي مونديال إسبانيا على الألمان، الذين أخرجوا الجزائر من أول كأس عالم تشارك فيها عبر مؤامرة مع الجارة النمسا، وللجزائر ذكريات مع منتخبي البلدين والكرتين معا، ففي أولمبياد 1980 في موسكو تواجد رفقاء لخضر بلومي في فوج يضم ألمانيا الديموقراطية وسوريا وإسبانيا، وبعد أن سحقوا سوريا بثلاثية وخسروا ضد ألمانيا الديموقراطية بهدف نظيف، كان عليهم التعادل لمرافقة الألمان الشرقيين إلى الدور ربع النهائي، بينما لعب الإسبان من أجل الفوز، وهو الذي حققوه في بداية المباراة قبل أن يعدل بلومي النتيجة، وتتأهل الجزائر وتقصى إسبانيا من الأولمبياد، ولكن الإسبان في مونديال المكسيك عام 1986 ضربوا الخضر بأكبر نتيجة في المونديال في تاريخ الجزائر عبر ثلاثية نظيفة، تحققت بعد أن نقل الحارس نصر الدين دريد إلى المستشفى، عندما اعتدى عليه المدافع الباسكي الشهير غويغوتشيا، وكان التعادل يكفي لمرور أشبال سعدان إلى الدور الثاني، في الوقت الذي كانت إسبانيا متأهلة رغم هزيمتها الخفيفة أمام البرازيل، وفوزها الساحق أمام إيرلندا، وفي عام 1982 لعب الخضر أمام ريال مدريد تحضيرا للمونديال، وفازوا بهدفين من ماجر وبويش مقابل هدف واحد، ولكن مع إيطاليا الذكريات أقل، ولا توجد أكثر من مباراة ودية واحدة في إيطاليا، انتهت بهدف نظيف لإيطاليا ومباراة ضد جوفنتوس، انتهت لصالح الخضر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن للجمهور الكروي الجزائري تجاذبته أضواء وظلال بين هاتين المدرستين الكرويتين المختلفتين، لأن الذين كانوا يعشقون آسي ميلان والإنتير ميلان، وخاصة جوفنتوس غيّروا وجهتهم نحو إسبانيا التي سيطرت على شغف الجماهير، وكان الإيطاليون بعد مونديال إسبانيا عام 1982 قد تمكنوا من خطف كل النجوم الكبار ومنهم مارادونا وبلاتيني وزيكو وسقراطس، ولكن المشكلة كانت في أن ذاك الزمن لم يمكن للفضائيات ولا الأنترنت، وبقيت المتابعة عبر الصحف فقط، ومن حسن حظ الإسبان أن المباريات الآن صارت تنقل عبر الفضائيات، والذين كانوا يشتاقون لمشاهدة زيكو الذي كان يلعب لنادي أودونيسي، صاروا يشبعون من ميسي لحد التخمة، وهو ما جعل ما فقده الإسبان في عشرات السنوات يسترجعونه وبسرعة البرق، بسبب الفضائيات والأنترنت، وخاصة بفضل الجزيرة الرياضية التي لا تنقل المباريات فقط، بل تعيدها عدة مرات مع التحليل والحوارات مع نجوم الكرة في إسبانيا، في الوقت الذي صنعت إيطاليا الحدث في الزمن الذهبي، والكرة الجميلة، وهو الحنين الذي استرجعه من سيقفون إلى جانب المنتخب الإيطالي، خاصة أنه تدعم هذا العام بلاعب من أصول غانية إفريقية هو ماريو بالوتيلي الذي سيكون نجم أهم مباراة هذا الموسم، في غياب النجمين الكبيرين رونالدو وميسي.

مقالات ذات صلة