اقتصاد
التخويف يدفع إلى البحث عن ملاذات آمنة لتخزين الأموال

الجزائريون يتهافتون على الأورو والدولار والبوندا!

الشروق أونلاين
  • 24824
  • 0
الارشيف

شهدت أسعار العملات الأجنبية، الأورو والدولار والبوندا أو الجنيه البريطاني، ارتفاعا باهظا خلال الساعات الماضية بالسوق السوداء للعملة الصعبة في الجزائر، نتيجة الإقبال الشديد عليها من طرف المواطنين ورجال المال والأعمال، وذلك قبل 30 يوما من انقضاء سنة 2015 وبداية السنة الجديدة 2016، في وقت يربط خبراء الاقتصاد بين هذا الإقبال وكثرة الحديث عن ارتفاع حاد في الأسعار مع بداية العام الجديد، والتخويف من الأزمة الاقتصادية المرتقبة.

 وبلغ سعر اقتناء الأورو أمس 17 ألف و350 دينار لكل 100 وحدة، في حين تجاوز سعر 100 وحدة من الدولار 16 ألف و400 دينار، وبلغ سعر البوندا البريطانية 24 ألف و500 دينار لـ100 وحدة، في حين عادلت الأسعار على مستوى بنك الجزائر 108  .  19 دينار لكل واحد دولار و114 .62 دينار لكل واحد أورو و162.82 دينار لكل جنيه بريطاني.

وشدد تجار السوق الموازية للعملة الصعبة بساحة بورسعيد بالعاصمة، أو ما يعرف بسوقالسكوار، على أن عملتي البوندا والدولار تشهدان نقصا ملحوظا منذ 5 أيام، وهذا نتيجة عدم ضخ كميات كافية لتلبية احتياجات السوق، وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار في ظل وجود توقعات تفيد بارتفاع أكبر خلال المرحلة المقبلة.

وأرجع الخبير الاقتصادي بشير مصيطفى في تصريح لـالشروق، كثرة إقبال الجزائريين على هذه العملات الأجنبية في هذه المرحلة بالذات إلى أسباب عديدة، يتقدمها البحث عن ملاذات آمنة لتخزين أموالهم وودائعهم، في ظل كثرة الحديث عن تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع أسعار كافة المواد الاستهلاكية مع بداية السنة الجديدة، واعتراف الحكومة بداية من الوزير الأول عبد المالك سلال مرورا بوزير المالية عبد الرحمن بن خالفة وصولا إلى أصغر مسؤول بصعوبة الوضع المالي، في ظل استمرار مؤشرات انخفاض سعر برميل البترول وضرورة البحث عن موارد جديدة لتمويل الميزانية، ونداءات التخويف والتهويل ومطالب وقف التبذير.

وأضاف مصيطفى أن الجزائريين باتوا يفضلون اقتناء مدخراتهم ذهبا وعملة صعبة بدل العقار الذي يتطلب العديد من الإجراءات، في ظل الشروط الجديدة القاضية بإلزامية اعتماد الصك في المبادلات التي تزيد عن 400 مليون سنتيم، والداعية إلى تبرير مصدر الأموال المودعة في البنوك.

واعتبر الخبير نفسه، أن أحد أبرز الأسباب التي أدت أيضا إلى ارتفاع سعر الدولار والبوندا والأورو هو اقتراب موسم العمرة واحتفالات ليلة رأس السنة، والتي تبقىممجدةبالنسبة لعدد من الفئات التي تسافر نحو أوروبا وآسيا وحتى نحو دول الجوار محملة بمبالغ هامة منالدوفيزرغم الظروف الأمنية الصعبة في عدد من الدول.

مقالات ذات صلة