رياضة
الموقع الرسمي للفريق أصبح جزائريا.. والإنجليز أقلية

الجزائريون يحتلون ليستر “افتراضيا” بسبب محرز

الشروق أونلاين
  • 7466
  • 6
الأرشيف
رياض محرز

احتفت الصفحة الرسمية لنادي ليستر سيتي بتتويج محرز بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا. والغريب أن صفحة النادي تحولت، ليلة الإثنين، إلى صفحة جزائرية خالصة، نشر فيها الجزائريون مقاطع فيديو مع المنتخب، حتى إنك لا تكاد تفرق بين كونها صفحة ناد إنجليزي مغمور أو للمنتخب الوطني الجزائري.

ويحصي موقع الصفحة الرسمية زهاء 3.4 ملايين معجب. وهو رقم ضخم يؤكد أنه من المستحيل أن يكون شاملا لأنصار مدينة ليستر، التي لا يبلغ سكانها سوى 330.000 نسمة ويتجاوز بقليل رقم 500.000 نسمة بحساب محيطها الحضري الشامل، ودلت معاينات منذ عدة أشهر أن ارتفاع عدد زوار الموقع إلى ما يناهز ثلاثة ملايين ونصف مليون معجب، ارتبط بصورة فعلية بالمردود المذهل الذي قدمه محرز خلال الموسم الحالي، سواء بالأهداف المسجلة أم المراوغات البارعة أم التمريرات الحاسمة، التي حولت لاعبا من وزن الريشة إلى فنان ملاعب يبدع ويمتع، فتحول إلى ظاهرة “محرزمانيا”، جعلت الأطفال الصغار يقلدونه في إنجلترا، حسب ما تبثه عدة مقاطع فيديو.

ويلاحظ منذ ستة أشهر أن عدد الجزائريين المتفاعلين مع الصفحة ملفت للغاية من خلال عبارات الإعجاب أو التعليقات أو التحميلات العديدة للصور ومقاطع الفيديو، ويظهر وجود الجزائريين لافتا جدا من خلال الأسماء والتعليقات. يليهم العرب الذين يرون في محرز حامل لواء الصورة الإيجابية التي تبعد عنهم نمطية الصورة السلبية المرتبطة بالعنف والإرهاب. والأغرب أن عدد الجزائريين بات يفوق عدد أنصار ليستر ومحبي مدينتهم بكثير، حيث تحولوا إلى أقلية عددية أمام المد الجزائري الذي صنع من موقع الفريق الإنجليزي نسخة مشابهة لموقع واد كنيس المختص في التجارة والتبادل والتعاملات المختلفة، بل إنك تشاهد في عدد من المنشورات غيابا كليا للإنجليز وحوارا جزائريا جزائريا في أرض بريطانية افتراضية.

واستغل بعض الشبان الجزائريين ما يقدمه محرز من اندماج سهل مع الإنجليز، فرصة ذهبية إيجابية لنسج علاقات صداقة وأكثر مع مناصرات فريق ليستر، وهي الفرصة التاريخية المواتية التي يحاول فيها هؤلاء الوصول إلى الأرض البريطانية بانتهاز فرصة ما يقدمه الجزائري الموهوب، الذي هيأ مناخا نفسيا إيجابيا لتقبلهم هناك من طرف حسناوات مدينة الوسط الإنجليزي.

مقالات ذات صلة