الجزائريون يرفضون تكرار سيناريو غوركوف.. ويطالبون بمدرب “محنك”!
أبدت الجماهير الرياضية الجزائرية تفاؤلها بمستقبل المنتخب الوطني بعد رحيل التقني الفرنسي كريستيان غوركوف، من على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر”، مشيرين إلى أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة ملزم بحفظ الدرس جيدا، وعدم تكرار نفس الأخطاء المرتكبة سابقا في اختيار المدرب الأنسب لـ”المحاربين”.
ويرى الجمهور الجزائري أن روراوة أخطأ مسبقا في اختيار خليفة المدرب السابق البوسني وحيد خاليلوزيتش، بعد مونديال البرازيل، وما كان عليه أن يستنجد بالفرنسي كريستيان غوركوف، وهذا دون التشكيك في قدرات الأخير من الناحية الفنية والتكتيكية، فقط أعابوا عليه نقص الخبرة في الملاعب الإفريقية، وكذا على مستوى المنتخبات الوطنية.
ومباشرة بعد إعلان الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن اتفاقه مع المدرب كريستيان غوركوف بفسخ العقد بالتراضي، قامت “الشروق” باستطلاع وجس نبض الشارع الجزائري لمعرفة رأيه في قضية رحيل غوركوف عن المنتخب الوطني، من خلال جولة قصيرة بشوارع ومدن العاصمة، حيث أكد لنا (سمير.ع) أول من صادفناه بأحد مقاهي بلدية حسين داي، أن “رحيل غوركوف عن المنتخب الوطني لن يكون نهاية العالم، نحن الآن نملك منتخبا قويا مشكلا من لاعبين كبار ومحترفين، وأي مدرب سيأتي قادر على النجاح وتحقيق أفضل النتائج”، وأضاف: “صحيح أن غوركوف منح للمنتخب الوطني صبغة أخرى وعقلية جديدة من خلال تعامله الجيد مع اللاعبين، على عكس سابقه وحيد خاليلوزيتش، لكنه بالمقابل أبدى محدوديته في اللقاءات الكبيرة خاصة في الملاعب الإفريقية”.
ومعلوم أن غوركوف انهزم في المواجهات التي خاضها أمام المنتخبات الكبيرة قاريا، على غرار غانا وكوت ديفوار في كأس إفريقيا، وخسارته وديا أمام غينيا، فضلا عن تسجيله لنتائج متواضعة أمام بعض المنتخبات الضعيفة، قبل أن يستفيق في اللقاءات الأخيرة وينتصر بسباعيتين متتاليتين أمام تنزانيا وإثيوبيا، في سابقة تاريخية في كرة القدم الجزائرية.
ولم يختلف رأي (سمير.ع) عما قاله زميله (رفيق.د) أستاذ الفيزياء في الطور الثانوي، حيث قال: “كان على الفاف أن تدرس جيدا قضية انتداب المدرب الجديد للمنتخب صيف 2014، “الخضر” بلغوا مستوى من العالمية بعد وقوفهم الند للند أمام بطل العالم ألمانيا، بالإضافة إلى تحقيقه التأهل إلى الدور الثاني في دورة البرازيل، وبالتالي كان يجب على “الفاف” أن تعتمد على مدرب عالمي “محنك” قادر على التحكم جيدا في نجوم المنتخب وتقديم الإضافة المرجوة.. أتمنى أن يحفظ روراوة الدرس جيدا ويجلب مدربا قادرا على قيادة “الخضر” للبروز عالميا وقاريا أيضا”.
وعلى النقيض كشف (سفيان.ر) من سوسطارة عن أسفه لرحيل غوركوف، مشيرا إلى أنه كان يتمنى بقاء الأخير على رأس العارضة الفنية خاصة بعد تضامن اللاعبين معه، في اللقاء الأخير أمام إثيوبيا، “الوقت غير مناسب في الوقت الراهن لإبعاد غوركوف، كون روح التشكيلة كانت حاضرة في اللقاءات الأخيرة واللاعبون تجاوبوا وتأقلموا مع طريقة عمل التقني الفرنسي، نحن الآن على بعد 8 أشهر فقط عن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 ونريد رؤية “الخضر” يعانقون التاج القاري بعد تألقهم عالميا، من غير المعقول أن يتم انتداب مدرب جديد في جوان أو سبتمبر.. الوقت لن يكون في صالح المدرب الجديد لتحضير التشكيلة وتحقيق حلمنا في التتويج بـ”الكان”.
ولم يفز المنتخب الوطني بكأس إفريقيا للأمم منذ عام 1990، وهو التتويج الوحيد الذي بحوزة الجزائر في تاريخ مشاركاتها في نهائيات كأس أمم إفريقيا، وهذا تحت قيادة الراحل عبد الحميد كرمالي وأرمادة من اللاعبين النجوم والشباب على شاكلة رابح ماجر وجمال مناد وعبد الحكيم سرار وموسى صايب وطارق لعزيزي والبقية.