اقتصاد
بسبب ثغرة قانونية لا تعرف السيارة الجديدة

الجزائريون يشترون سيارات قديمة بترقيم 2014..!

الشروق أونلاين
  • 14804
  • 18
يونس أوبعيش

تضمن القانون الجديد المتعلق بتنظيم نشاط الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات العديد من الثغرات التي لم يتم إصلاحها، منذ قانون 2007، بسبب عدم إقحام جمعيات المستهلكين في مسودة القانون الذي أعدته وزارة التجارة بالتنسيق مع وزارة الصناعة وجمعية وكلاء السيارات، ويتواجد القانون حاليا على وسائل الأمان في السيارة غير أنه أهمل العديد من النقاط المتعلقة بظروف التسويق وخدمات ما بعد البيع.

لم يعط القانون الجديد المتعلق بدفتر شروط ومراسيم عمل الوكلاء تعريفا محددا للسيارة الجديدة، ما جعل الجزائر مفرغة للسيارات القديمة التي تسوق للزبائن على أساس سيارات جديدة. وفي هذا الإطار كشف تحقيق ميداني لجمعية حماية المستهلك أن العديد من الوكلاء يسوقون سيارات يعود تاريخ تصنيعها إلى أزيد من خمس سنوات، يشتريها الزبائن على أساس سيارات جديدة تحمل ترقيم سنة 2014 ثم يكتشفون أن بعض أجزائها متآكل بسبب التغيرات المناخية على غرار العجلات والبطريات والهيكل الخارجي..

وفي هذا الإطار كشف رئيس جمعية حماية المستهلكين لولاية الجزائر مصطفى زبدي أنه استقبل عددا كبيرا من شكاوى المواطنين من شرائهم سيارات جديدة بترقيم 2014 ثم اكتشفوا أنها قديمة بتآكل وقدم العديد من قطع الغيار، وهذا ما يعتبر حسب محدثنا بمثابة الاحتيال على المواطنين، حيث أصبحت الجزائر مزبلة للسيارات القديمة التي لم تسوق في بلدانها الأصلية والتي تدخل إلى السوق الجزائرية وتسوق على أساس سيارات جديدة.

وأضاف زبدي أنه كان يتمنى التطرق إلى هذه النقطة وإصلاحها في مسودة القانون الجديد الذي عرف حسب تعبيره العديد من الثغرات على غرار عدم إعطاء تعريف محدد للسيارات الجديدة، وعدم توحيد سند الطلبية بين الوكلاء ما يدع المجال مفتوحا لتفسير القوانين على المقاس بما يخدم مصلحة الوكلاء على حساب الزبائن،ولم لم تحدد مسودة القانون الجديد تفاصيل خدمات البيع وتركت المجال مفتوحا للوكلاء خاصة في إطار تعويض الزبائن بسيارات في حال تجاوزت مدة الصيانة أسبوعا، حيث كان من الأجدر إلزام الوكيل منح الزبون سيارة تحمل نفس مواصفات سيارته، بالإضافة إلى مطالبة القانون سائقي الشاحنات والحافلات المعروضة على الصيانة لفترات طويلة بـأدلة دامغةلتعويضهم عن خسائرهم اليومية الناتجة عن تعطل مركباتهم، وهذا ما يعتبر أمرا تعجيزيا“.

مقالات ذات صلة