الجزائريون يصومون عن السياحة في رمضان
أكد رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية الياس سنوسي أن الجزائريين لا يسافرون مطلقا في رمضان، “نحن ننظم برنامجا سياحيا رمضانيا رائعا منذ 5 سنوات، فنبرمج رحلات لدول إسلامية تتضمن توفير وجبتيْ الإفطار والسحور، تخصيص حافلات تنقلهم وتعيدهم من صلاة التراويح، نسطر لهم هناك برنامجا ثقافيا ودينيا، ونشاطات فكاهية وتسلية، والأهم أن الأسعار جد مغرية…لكن للأسف لم نتمكن من إخراج العائلة الجزائرية من قوقعتها في رمضان، فتجدهم يفضلون البقاء في منازلهم، يقاطعون حتى الإفطار عند أقارب فما بالك بالذهاب لدولة أجنبية”.
ويضيف المتحدث “جميع الشعوب العربية تحبّ السياحة في رمضان، حتى ولو كانت رحلة داخلية، فمثلا العائلة الخليجية ورغم تقاليدها المحافظة جدا، لكنهم في رمضان يفطرون خارج المنزل سواء في الساحات أو حتى في الصحراء، أما الأتراك فرمضان هناك متعة كبرى، تمتلئ الساحات ساعات قبل الإفطار بالعائلات وكل يجلب أكله، ويفرشون أفرشة طويلة على الأرض للجلوس للأكل، أو يجلسون على طاولات، ويأكلون في فضاء رحب، وينشط عمل المطاعم في رمضان، مثل هذه التصرفات تجدد طاقة الانسان الصائم، وتخرجه من الروتين وتهيئه للصوم والعبادة…أما لدينا فلا نخرج من دائرة (الشوربة والبوراك)، الرجال نائمون نهارا أو يتشاجرون في الأسواق والطرقات، والنساء غارقات في المطبخ، وما إن تنتهي 30 يوما حتى تنهار قواهنّ كلية“.
وكشف محدثنا أنه يتعذر على النقابات إعداد دراسة إحصائية حول الوجهات السياحية الأكثر طلبا من الجزائريين، لعدم امتلاك غالبية الجزائريين “ثقافة سياحية“، فتجدهم يخططون لرحلتهم السياحية في آخر لحظة، عكس مواطني الدول الغربية والذين يخططون للرحلة قبل سنة كاملة، .