رياضة
مغامرة "الخضر" انتهت بخاتمة جميلة

الجزائريون يغادرون البرازيل.. بلد التناقضات والفصول الأربعة

الشروق أونلاين
  • 4952
  • 2
صورة: ح.م
نهاية مغامرة الخضر في البرازيل

انتهت مغامرة المنتخب الوطني وأنصاره في البرازيل بمناسبة النسخة العشرين من كأس العالم 2014، على وقع خاتمة جميلة بخروج “الخضر” برأس مرفوعة من الدور ثمن النهائي على يد المنتخب الألماني بهدفين لهدف، بعد الوقت الإضافي، إثر انتهاء الوقت الأصلي للمواجهة بالتعادل السلبي.

وحملت مغامرةالخضروالأنصار في البرازيل البلد القارة، الكثير من الذكريات الجميلة والمصاعب، التي واجهت بشكل كبير الأنصار والبعثة الإعلامية، الذين قطعوا مسافات طويلة جدا من أجل متابعة مباريات المنتخب الوطني في المدن الثلاث التي احتضنت مواجهاته الأربع في هذا المونديال، بالإضافة إلى التغيرات المناخية العديدة في بلد تظهر فيه الفصول الأربعة في وقت واحد.

تنقلات طويلة ومرهقة تفسد نكهة المونديال

وكانت لسياسة الفيفا الترويجية للمونديال وخطة اللجنة المنظمة لتفعيل السياحة في البرازيل، أثناء كأس العالم لتعويض المصاريف الخيالية، التي أنفقتها الحكومة البرازيلية على تنظيم النسخة العشرين من كأس العالم، الأثر الكبير على إقامة الأنصار وعمل البعثة الإعلامية الجزائرية في البرازيل، وحتى اللاعبين الذين اشتكوا من كثرة التنقلات بين المدن البرازيلية للعب، خاصة في ظل شساعة مساحة البرازيل، واللجوء إلى التنقل برا، لا سيما في ظل انعدام أماكن شاغرة في الرحلات الجوية الداخلية أو وصول أسعار تذاكرها إلى حدود قياسية، الأمر الذي أتعب الأنصار وجميع زوار البرازيل، ما يدعو إلى إعادة النظر في السياسة التي تنتهجها الفيفا بهذا الشأن.

مناخ غريب ونقائص بالجملة

وبالإضافة إلى مشكل التنقل بين المدن البرازيلية، كان للمناخ هنا ببلاد السامبا، حضورا مميزا خلال هذا المونديال، بسبب الاختلاف الكبير بين كل مدينة وأخرى، ما بين الحرارة العالية والجو المعتدل، إلى الجو البارد والممطر، كما كان عليه الحال في مدينة بورتو أليغري، التي احتضنت مواجهتين للمنتخب الوطني، الأولى أمام كوريا الجنوبية والثانية أمام ألمانيا، حيث كانت المدينة الأبرد والأسوأ مناخا، التي مر بها الجزائريون في هذا المونديال، على عكس مدينة سوروكابا، التي كانت مقرا لإقامة المنتخب الوطني خلال هذا المونديال، والتي تميزت بمناخها المعتدل، في حين كانت درجات الحرارة المرتفعة عنوانا لمدن مونديالية أخرى على غرار برازيليا وفورتاليزا.

معارضة للمونديال وعشق للكرة في المدرجات

 

وكان من أبرز التناقضات الحاضرة خلال كأس العالم في البرازيل، تلك الاحتجاجات المناهضة لتنظيم المونديال، والتي جابت عديد المدن البرازيلية دون استثناء، في وقت نشاهد إقبالا جماهيريا برازيليا كبيرا على مباريات المونديال بمختلف المجموعات، حيث لم يتخلف البرازيليون عن حضور عديد المباريات وليس تلك المتعلقة بالمنتخب البرازيلي فقط، ما يبرز المفهوم المعقد للمجتمع البرازيلي المولع بكرة القدم والمتأثر بالمشاكل الاجتماعية في نفس الوقت.

مقالات ذات صلة