رياضة
شباب تنقلوا لمناصرة الخضر فقرروا الاستقرار في بلاد السامبا

الجزائريون يغيرون وجهة “الحرڤة” من أوربا إلى البرازيل

الشروق أونلاين
  • 13025
  • 14
جعفر سعادة

قررً العديد من الشباب الجزائريين ممن سافروا إلى البرازيل لتشجيع المنتخب الوطني الجزائري، المكوث في بلاد السامبا والاستقرار هناك بعدما وجدوا فيها أحلامهم التي طالما بحثوا عنها وراء البحار، لتتغير بذلك وجهة الحرڤة من أوربا إلى البرازيل.

اكتشف الجزائريون خلال الأيام التي قضوها متنقلين عبر مختلف المدن البرازيلية أناسا مختلفين وشعبا طيبا ومضيافا ونمط معيشة مختلف تماما عن الجزائر، ما دفع ببعض الشبان إلى التفكير في الاستقرار هناك ، والبحث عن عمل وعدم الرجوع بعد انتهاء المونديال، وفي هذا السياق التقت الشروق محمد، 25 سنة والذي راودته الفكرة منذ حلوله بمدينة “بيلو أوريزونتي” التي احتضنت اللقاء الأول للخضر ضد بلجيكا، فقرر البحث عن عمل وربط اتصالات هناك لجس النبض واتخاذ قرار للاستقرار، ليكون قراره النهائي في مدينة “كومبوريو” جنوب البرازيل والتي كانت محطة الأنصار الأخيرة قبل مباراة روسيا، حيث يقول محمد في حديثه للشروق”لقد قررت الاستقرار في البرازيل ولن أتراجع عن قراري” ولما سألناه إن وجد عملا أم لا ردّ “عندي عدة عروض وصحيح أنها ليست في مجال تخصصي ودراستي، لكن لا يهم هدفي في البداية تعلم اللغة البرتغالية والعمل، ومن ثم سأبحث عن عمل في مجالي” وعن سبب اتخاذه لقرار المكوث في البرازيل أو”الحرڤة”، كما تسمى في الجزائر صرح”فرق كبير لمسته من أول وهلة هنا في البرازيل ممكن أن تعيش ولن يتدخل أي شخص فيك ومعاملة البرازيليين وترحابهم رغم أنهم لا يتقنون لغتنا خير دليل”، وأضاف”أعرف جيدا مدى صعوبة الخطوة التي سأقوم بها، لكن لا يهم، مستعد لأعاني 3 أشهر المهم أن أعيش بسلام”، وأشار إلى أنه سيستقر في”كومبوريو” مبدئيا وسيتزوج هناك وهدفه أن يدخل برازيلية للإسلام، أما أمين 27سنة، فاعتبر بأن المانع الوحيد لبقاءه في البرازيل هو والدته التي عارضت الفكرة ولم تتقبلها، لكنه أكد في حديثه معنا على أنه وجد في هذه البلاد ما لم يجده في الجزائر ولا حتى في أوربا ليقول”حتى الشرطة لا توجد ولا تضايقك”، وبخصوص غلاء المعيشة والأسعار مقارنة بالجزائر صرح

“هذا لا يهم من الممكن أن أشتغل لأشهر حتى أتمكن من العيش بسلام” ويضيف”التقيت بعائلة برازيلية رحبوا بي وطلبوا مني البقاء معهم”، وبخصوص الوثائق أكد محدثنا على أنه يمكنه العيش بالفيزا التي يملكها والتي تنتهي صلاحيتها في ثلاث أشهر، وإن استلزم الأمر سيتزوج هناك برازيلية لتسوية وضعيته، فيما أكد كريم على أن العديد من الجزائريين الذين حضروا للبرازيل في إطار فعاليات كأس العالم قرروا البقاء هناك مرجعا السبب إلى انبهارهم بالبرازيليات، وكذا بنمط الحياة هناك مقارنة بأوربا، حيث من الممكن العيش دون وثائق والاندماج في المجتمع البرازيلي.

وغير بعيد عن هؤلاء التقت الشروق في مدينة كومبوريو الجزائري

خالد33سنة، والمقيم في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية منذ ثلاث سنوات والذي خاض غمار”الحرڤة” في بلاد السامبا واستطاع التأقلم والنجاح، حيث يقول”جئت للبرازيل منذ ثلاث سنوات في إطار السياحة لكن لما اكتشفت سحر البلاد وطيبة سكانه قررت المكوث هنا” ويضيف

“في البداية كانت الأمور صعبة بسبب اللغة واستطعت التأقلم، حيث تزوجت مسيحية لأتحصل على الوثائق واشتغلت في الإطعام وبعدها طلقتها، وها أنا أعيش بشكل عادي وحضرت إلى”كومبوريو” لتشجيع الفريق الوطني”، فيما أكد الوناس 35 سنة، وهو من الجزائريين المقيمين في مدينة ساوباولو وبعقد عمل قار منذ سنة 2001  والذي حضر لتشجيع الخضر في كومبوريو بأن الحياة ستكون صعبة على الجزائريين الذين قرروا “الحرڤة” والاستقرار في البرازيل وليست بالسهولة التي يتصورونها، وأضاف “أنا حضرت هنا بعقد عمل في شركة أجنبية ولكن واجهتني عدة صعوبات منها اللغة والعادات والتقاليد وغلاء المعيشة”.

مقالات ذات صلة