الجزائر
وكالات السفر والسياحة أغلقت الحجوزات الخاصة بعطلة الصيف

الجزائريون يفرّون جماعيا نحو تركيا وتونس والمغرب

الشروق أونلاين
  • 15682
  • 66
ح.م

أعلنت معظم وكالات السياحة والأسفار في الجزائر، عن استنفاد الحجوزات الخاصة بالعطلة الصيفية لشهر أوت في الأيام الأخيرة لشهر رمضان، حيث لم تعد هناك أي أماكن شاغرة للراغبين في قضاء عطلتهم خارج الجزائر، لتتصدر بذلك كل من تركيا والمغرب، وحتى تونس، رغم الظروف الأمنية، قائمة البلدان المفضلة للجزائريين لقضاء عطلة الصيف.

في هذا السياق، أكد إلياس سنوسي نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية لـالشروق، أن الحجوزات الخاصة بقضاء عطلة الصيف لشهر أوت كلها نفدت، وكل الأماكن بيعت منذ أيام، خاصة أن العطلة الصيفية لهذه السنة جد قصيرة، ولم يبق منها سوى شهر أوت، بعدما تزامن شهر جويلية مع رمضان، وجوان مع امتحانات نهاية السنة، حيث كثفت الوكالات السياحية من عروضها المغرية خلال شهر رمضان، والتي لاقت إقبالا واسعا من قبل الجزائريين بسبب نوعية الخدمات والأسعار التنافسية المقدمة. 

واعتبر سنوسي بأن تركيا لا تزال تتربع على عرش الوجهات المفضلة للجزائريين منذ أكثر من سنوات، وهذا لما تزخر به هذه الدولة من إمكانات سياحية، وكذا مناظر خلابة وشواطئ مميزة، فيما تأتي تونس في المرتبة الثانية، حيث لا تزال الوجهة المفضلة للجزائريينيقول محدثنا  _ رغم ما يروج عن الأوضاع الأمنية غير مستقرة.

وأكد سنوسي على أن الحجوزات نحو تونس في شهر أوت مملوءة عن آخرها، سواء في مدينة الحمامات أو سوسة، وكل هذا بالنظر لما تقدمه هذه المدن من خدمات سياحية راقية وأسعار مغرية، وكذا خدمات خاصة براحة ورفاهية الأطفال في الفنادق على اختلاف مستوياتها من ثلاث نجوم حتى خمس نجوم.

وأشار سنوسي إلى أن المغرب أضحى قبلة للعديد من العائلات الجزائرية رغم ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف هناك، لكن نوعية المركبات السياحية والفنادق وحسن الاستقبال في المغرب هي مغريات استطاعت جلب اهتمام الجزائريين، والذين عزفوا عن السياحة الداخلية وهجروها إلى دول شقيقة وأخرى بعيدة.

وفي هذا السياق، اعتبر ذات المتحدث بأن السياحة الداخلية في الجزائر، رغم المقومات الطبيعية التي تزخر بها، لا تزال تعاني من نقص الهياكل القاعدية الصيفية، وكذا الغلاء الفاحش الذي يجعل الجزائريين يفضلون وجهات أخرى، على غرار تركيا وتونس وحتى المغرب، حيث بإمكان أي جزائري قضاء 10 أيام في تركيا بمبلغ 10 ملايين سنتيم، وفي فندق أربع نجوم، فيما لا يمكن أن يكفي المبلغ نفسه لقضاء يومين أو ثلاثة في وهران أو حتى بجاية بسبب غلاء الأسعار وسوء الخدمات المقدمة.

وأوضح نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، بأن الدول التي تعرف  السياحة جيدا وتستثمر فيها استطاعت التفرقة بين فندق خمس نجوم لرجال الأعمال، وفندق خمس وثلاث نجوم للسياح، وهو الشيء الذي لم تدركه الجزائر بعد، وجعلها متخلفة كثيرايقول محدثنافي السياحة، وأضاف: “في الجزائر توجد فنادق خمس نجوم لرجال الأعمال وجد باهظة، أما بقية الفنادق فلا معيار لها، ولا يمكن مقارنتها، وتنعدم فيها حتى شروط الحياة فما بالك بالترفيه. ليضيففنادق ثلاث نجوم في دول شقيقة مثل تونس فيها هياكل الترفيه من مسابح وألعاب أطفال وبأسعار معقولة، تجعل السائح يقبل عليها“.

 وبخصوص غلاء أسعار تذاكر السفر في فصل الصيف نحو عدة وجهات، مثل تركيا وغيرها من الدول في الخارج، يقول سنوسي: “هذا أمر عادي، لأنه في شهر أوت يرتفع الطلب مقارنة بالعرض، وهو ما يجعل الأسعار جد مرتفعة، مضيفا: “أصلا، قضاء عطلة الصيف خارج الجزائر ليست للجميع، وهي لمن استطاع إليها سبيلا، ليؤكد بأن الجزائريين الذين يخططون لعطلة الصيف في الخارج هم من الأسر التي تعيش في بحبوحة مالية، أو في العائلة التي يشتغل فيها الزوج والزوجة ويوفرون لعطلة الصيف عاما كاملا، وفيما عدا ذلك، فالجزائري البسيط الذي ينتظر قفة رمضان، كيف يمكن له أن يفكر في عطلة الصيف حتى داخل الجزائر.

 

مقالات ذات صلة