الجزائر
بسبب التوقيت الخاطئ لأذان الفجر.. بوناطيرو يكشف:

الجزائريون يمسكون 40 دقيقة “زيادة” وسيصومون أزيد من 17 ساعة

الشروق أونلاين
  • 24155
  • 73
ح.م

عادت التشكيكات في صحة مواقيت الإفطار والإمساك مجددا، عشية حلول الشهر الفضيل. فقد تعالت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في الرزنامة المتبعة حاليا وبالأخص فيما يتعلق بتوقيت صلاة الفجر السابق لموعده الفلكي بنصف ساعة. وهو ما يترتب عليه الإمساك قبل دخول الوقت الرسمي مما يزيد في ساعات الصيام، التي تتجاوز هذه السنة 17 ساعة.

وأكد الفلكي المختص في الجيوفيزياء، الدكتور لوط بوناطيرو، أن الجزائريين على موعد مع أطول رمضان هذه السنة، ففيه 21 جوان، وهو ما يعد أطول يوم في العام، غير أن عدد ساعات الصيام تختلف من بداية شهر الصيام عن آخره، حيث سيصومون في اليوم الأول المصادف ليوم 6 جوان 2016 لمدة 17 ساعة و46 دقيقة. وفي أطول يوم في العام، الذي سيكون في أواخر شهر رمضان، سيصومون لمدة 17 ساعة و53 دقيقة. أما آخر يوم، وهو 30 رمضان، فستعاود الساعات الانخفاض لتصل إلى 17 ساعة و47 دقيقة   .

وكشف العالم الفلكي أن الجزائريين يصومون وقتا أكثر من الوقت الشرعي المطلوب ويمسكون 40 دقيقة قبل موعد الإمساك الحقيقي لكون رزنامة ومواقيت الصلاة ليست مضبوطة. فصلاة الفجر تصلى قبل موعدها الشرعي. فالمصلون يشاهدون النجوم في السماء ويؤذن للفجر قبل طلوع الخيط الأبيض. وهو مشكل قائم منذ الاستقلال ووزارة الشؤون الدينية تعلم بذلك ورفضت تداركه في السنوات الماضية بحجة الأوضاع الأمنية، لتعود وتصحح مواقيت صلاة الظهر العام الماضي وجعلته متنقلا بعد أن كان ثابتا في الساعة 13:20. وبقي الإشكال مطروحا حول صلاة الفجر التي تصلى في وقت مبكر جدا والعشاء التي تؤدى في وقت متأخر.

وضرب بوناطيرو مثلا باليوم الأول من رمضان، الذي سيكون الإمساك فيه في 3:29 أما أذان الفجر ففي 3:39 وشروق الشمس سيكون في 5:25. فالفرق بين أذان الفجر وشروق الشمس ساعة و46 دقيقة. فالجزائريون يصلون في موعد الفجر الكاذب ولو صلوا في الفجر الصادق فيكون الفرق بين الفجر وشروق الشمس ساعة و4 دقائق.

ولأن صلاة الفجر قبل موعدها بنصف ساعة- يكمل العالم الفلكي- والإمساك قبل الفجر بـ 10 دقائق تجنبا للخطإ، فالجزائريون يمسكون 40 دقيقة قبل الوقت. وأردف المتحدث بأن الوزارة الوصية تعلم بذلك لكنها لا تبالي فبالرغم من توافر آلية التصحيح لكن الشجاعة مازالت تنقصهم.

وأوضح إمام مسجد الفتح بالشراقة الشيخ محمد الأمين ناصري، أن موعد الإمساك يتم تحديده شرعا بعدد الآيات، فعن أنس بن مالك عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما قال: تسحرنا مع رسول الله “صلى الله عليه وسلم” ثم قام إلى الصلاة. قال أنس قلت لزيد كم كان بين الآذان والسحور؟ قال قدر خمسين آية. وأضاف المتحدث أن الأصوات التي تتحدث عن خطإ في مواقيت الصلاة عليها إثبات ذلك. وذكر الشيخ ناصري أن الأذان عبادة يجب توحيدها حتى ولو اتفقوا على الخطإ والإمساك 40 دقيقة قبل الموعد لا يضر والصيام صحيح أما إذا كان 5 دقائق بعد فلا يصح ذلك ويؤثر في الصيام.

مقالات ذات صلة