اقتصاد
مختصون يتوقعون انهيارا خطيرا للقدرة الشرائية في حالة إلغاء الدعم:

الجزائري الذي يتقاضى أقل من 15 مليون.. فقير!

الشروق أونلاين
  • 21554
  • 0
ح. م

تحضر المركزية النقابية لدراسة جديدة حول القدرة الشرائية للجزائريين، ومتوسط الدخل الكافي لسد احتياجات أسرة متوسطة المعيشة، بعد أن كشفت أرقام الاتحاد العام للعمال الجزائريين سنة 2013 أن متوسط أجر أسرة بمستوى معيشي معتدل في الجزائر يتراوح بين 4 و5 ملايين سنتيم، في وقت يتحدث الاقتصاديون عن مستوى أجر لا يقل عن 15 مليون سنتيم في حالة رفعت الحكومة الدعم بشكل نهائي، مثلما لمح إليه وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة قبل يومين.

وأفاد عمار تاقجوت، عضو الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أن آخر دراسة أجرتها المركزية النقابية حول الأجور والقدرة الشرائية للجزائريين كانت سنة 2013، التي حدد فيها متوسط أجر عائلة تتكون من 4 إلى 5 أفراد بما بين 4 و5 ملايين سنتيم، حتى تتمكن من العيش وفق مستوى معتدل، أي فوق خط الفقر وتحت خط الغنى، مشيرا إلى أن تلك الأرقام لا يمكن مطابقتها مع الوضع الحالي متوقعا إجراء دراسة جديدة في القريب العاجل.

 

مصيطفى: رفع الدعم تدريجيا يجب أن يتبع برفع الأجور

وأكد كاتب الدولة المكلف بالإحصاء والاستشراف سابقا، بشير مصيطفى أن تحديد أجر أدنى لضمان حياة كريمة للجزائريين، خلال المرحلة المقبلة، يتم بناؤه على أساس المؤشرات الموجودة في السوق، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بالأسعار التي تشهد حالة لا استقرار، ويتم تقسيمها أيضا بين مواد مدعمة ومواد غير مدعمة، مشيرا إلى أن الأسعار مدعمة بما بين 40 و50 بالمائة حاليا، وأن الرفع التدريجي للدعم، مثلما يتحدث عنه وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، يتطلب أيضا زيادة تدريجية للأجور، حتى يحافظ الجزائري على مستوى معيشته الحالي.

وأوضح مصيطفى في تصريح لـ”الشروق” أنه يجب التمييز بين مستوى دخل متوسط ومستوى أدنى وبين مستوى مرتفع الذي يكون عادة غير محدّد، مشيرا إلى أن الجزائر لا تمتلك منظومة إحصاء واضحة لتحديد هذه الفئات وأن وزارته سابقا كانت تحضر لدراسة في هذا الإطار قبل أن يتم حلها، إلا أنه بالمقابل، أكد أنه يمكن تطبيق نظرية المحاكاة من خلال المطابقة بين الجزائر ودولة قريبة منها، مشيرا إلى أن الدولة التي يمكن تطبيقها كنموذج على الجزائر هي فرنسا، بحكم أن مجمل واردات الجزائر مستقدمة من فرنسا ويتعلق الأمر بالقمح والحليب والمواد الغذائية والدواء والسيارات والتجهيزات.

وشدد الوزير السابق على أن مستوى الدخل المتوسط في فرنسا يتراوح بين 1400 و2400 أورو أي ما بين 14 و24 مليون سنتيم، في حين قال إن الأجر في الجزائر لا يعني الدخل، خاصة أن معظم الجزائريين لديهم مصادر أخرى، على غرار المنح وعمل الزوجة والشغل الإضافي للزوج وهو ما يجعل الراتب المتوسط يتراوح ما بين 9 ملايين سنتيم في حالة رفع الدعم جزئيا ويصل 15 مليون سنتيم في حالة تم رفعه نهائيا.

 

كمال ديب: الأجور التي تقل عن 7 ملايين سنتيم لن تملأ القفة

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي كمال ديب في تصريح لـ”الشروق” أن الأسعار عرفت منحى خطيرا بداية من شهر ديسمبر الجاري، بسبب تراجع الدينار والقرارات الجديدة المتخذة عبر قانون المالية لسنة 2016، وذلك حتى قبل تمريره في “السينا” وتوقيع رئيس الجمهورية عليه، وهو ما ينذر بارتفاع خطير بداية من جانفي المقبل في الأسعار، سيرهق القدرة الشرائية للجزائري ويجعلها أدنى من التوقعات، مشيرا إلى أن المواطن الذي يقبض أقل من 7 ملايين سنتيم سيتحول إلى فقير بداية من جانفي المقبل.

مقالات ذات صلة