الجزائر.. الناطق الوحيد باللغة العربية فى المونديال
قديما قالوا: الصعود إلى القمة صعب.. لكن الحفاظ عليه هو الأصعب.. واذكر ان الكثيرين قللوا من قيمة الصعود الجزائري إلى مونديال جنوب افريقيا 2010 واعتبروه ضربة من الحظ.. وسكت الأخضر عن الرد حتى جاء المونديال التالي فانتفضوا وحافظوا على مكانهم الأثير بين قمة منتخبات كرة القدم في العالم.. وصعدوا للمرة الثانية على التوالي إلى المونديال ليكونوا الفريق الوحيد الناطق باللغة العربية في النهائيات.. بينما سقط الثلاثة الآخرون الأردن في آسيا وتونس ومصر فى افريقيا عند الحاجز الأخير من التصفيات.
المجهر الفني
والنظرة المتخصصة للمنتخب الجزائري تحت المجهر الفني تكشف عددا من الحقائق الإيجابية والسلبية.. ونقدمها لقراء الشروق عسى ان تصل إلى مسامع الجهاز الفني للمنتخب فيفحصها ويستفيد مما يراه صحيحا ويتجاهل ما هو غير دقيق.
ابرز عناصر القوة لدى الأخضر هي الروح القتالية العالية للاعبيه، خاصة فى الالتحام والمنافسات الثنائية والصراع على الكرة سواء فى الأرض او الهواء.. وهو ما يمنح للاعبي الجزائر نسبة تزيد عن 55 بالمائة من الكرات المشتركة في المباريات.. وهي نقطة رئيسية عند تحديد المسيطر على الكرة او الفائز في مباريات كرة القدم.. وتعوض تلك النقطة كثيرا من زوايا القصور البدني في القفز عند اللاعبين الذين تقل اطوالهم عن 172 سنتيمتر او في السرعة.. كما تعوض كثيرا اي قصور فني او مهاري في الصراع للوصول إلى الكرات التى لا تخضع لسيطرة الجانبين.. ويضاف إلى نقاط القوة عند الأخضر اللياقة البدنية المرتفعة سواء الخلقية عند الشباب منهم او المكتسبة عند اصحاب المواقع والمراكز الثابتة في انديتهم الأوروبية.. ولا شك ان حاليلوزيتش استفاد من ضم مجموعة كبيرة من اللاعبين المقيمين فى فرنسا والمشاركين فى المسابقات الأوروبية القوية.
ويبقى أحد أهم جوانب القوة لدى الخضر على الصعيد النفسي وهي عدم وجود اي ضغوط على اللاعبين للفوز باللقب او الوصول إلى النهائي.. والدخول إلى المونديال بأعصاب هادئة للمدرب وتشكيلته يعطي الجميع القدرة والفرصة لتقديم افضل ما لديهم.
نقاط الضعف
الجانب الأول ليس له علاقة بالمدير الفني او اللاعبين فنيا وبدنيا، ولكنه على الصعيد التنظيمي، حيث لعب منتخب الجزائر مباراته الودية الأخيرة ضد رومانيا في جنيف مساء الأربعاء 4 يونيو.. وستكون مباراته الرسمية الأولى في المونديال ضد بلجيكا مساء الثلاثاء 17 يونيو اي بفارق 13 يوما بلا اي مباراة جادة.. مما يهبط كثيرا بلياقة المباريات عند كل اللاعبين لاسيما الأساسيين منهم.. ويحتاج الأمر لمباراة اخرى خلال الفترة بين 8 و10 يونيو حتى ولو كانت ضد منتخب ضعيف او مجرد ناد.. ويجتهد المسئولون في الاتحاد مع الجهاز الفني للمنتخب لترتيب مباراة ودية مع منتخب نيجيريا احد يومي 10 او 1 يونيو.
والجانب الثاني في سلبيات المنتخب هو نقص التفاهم في المحور بين ثنائى قلب الدفاع بوڤرة ومجاني، او اي زميل آخر سواء كان كادامورو او حليش او بلكالام.. ولم يسبق لاثنين منهم اللعب معا في المنتخب لثلاث مباريات متتالية خلال عام 2014 لاكتساب التفاهم.. والعلاج هو التركيز في التدريبات المقبلة على تواجد الاثنين المرشحين معا في أحد فريقي المران وتوجيههما الدائم لكل ما يظهر من تحركات خاطئة او نقص في التغطية لتلافيه في المباريات الرسمية.
وتبقى نقطة بالغة الأهمية وهي حرص البعض على الأداء الفردي واستعراض المهارات ولفت الأنظار في اكبر سوق كروية في العالم.. وهو ما يتعين على حاليلوزيتش محاربته بكل قوة في المرحلة المقبلة.
رقمان قياسيان
رقمان قياسيان لدى الأخضر، اولهما جديد جدا بوجود 16 لاعبا من غير مواليد الجزائر ضمن تشكيلته المونديالية.. وهو اكبر عدد من اللاعبين من غير مواليد البلد المشارك في اي منتخب منذ انطلاق المونديال في اورغواي عام 1930..
وحرص المسئولون في الاتحاد الجزائري على تعريف لاعبي المنتخب بتاريخ بلادهم خصوصاً وأن غالبيتهم ولدوا في فرنسا.. وقام اللاعبون قبل بدء معسكرهم التدريبي الأخير في سويسرا بزيارة إلى متحف المجاهد في مركز رياض الفتح في العاصمة الجزائر.. وقدم مسؤولو المتحف جولة ممتازة لاستحضار المحطات التاريخية والبطولية لبلادهم وشرحاً وافياً عن الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي والمحطات التاريخية للبلاد منذ خمسة آلاف عام.
وينفرد الأخضر بين 32 منتخبا في مونديال البرازيل أن كل لاعبي المنتخب الثلاثة والعشرين موزعون بعدالة تامة بين 23 ناديا من دولة ولا يتجاور منهم لاعبان في اي مباراة بعيدا عن مباريات المنتخب.. وهو رقم قياسي لاكبر عدد من الاندية لأي منتخب في تاريخ المونديال ويعادل ما سجله منتخب سلوفينيا في المونديال السابق 2010.
عادت الثقة
منتخب الجزائر أو رجال محمد روراوة، رئيس الاتحاد، ووحيد خاليلوزيتش، المدير الفني البوسني جاهزون تماما للمونديال بعد أن زرعوا الثقة في قلوب جماهيرهم بثلاثة انتصارات متتالية عبر لقاءاتهم الودية الثلاثة الأخيرة.. وبعد الفوز في الجزائر على سلوفينيا بهدفين نظيفين.. حققوا في معسكرهم الأخير الأسبوع الماضي فى سويسرا الفوز على منتخب أرمينيا 3-1 في سيون ثم على منتخب رومانيا القوي 2-1 في جينيف.. واطمأن حاليلوزيتش على جاهزية كل لاعبيه ولم يبق إلا الاستقرار على تشكيلته الأساسية التي سيخوض بها مباراته الافتتاحية الحاسمة في بيلو هوريزونتي ضد المنتخب البلجيكي المصنف الأول في المجموعة الثامنة.
وحرص الجهاز الفني للخضر على إخفاء التشكيل الأساسي للفريق وطريقة اللعب خاصة وأن الإيطالي فابيو كابيلو المدير الفني لمنتخب روسيا (الموجود في المجموعة) كان موجودا في المدرجات في مباراة رومانيا الودية الأخيرة.
وبعد المراقبة الدقيقة للفريق في مباراتيه الوديتين ومتابعة أغلب اللاعبين خلال الموسم الفائت يمكننا توقع التشكيلة الخضراء من اللاعبين: الحارس رايس مبولحي وسيكون محمد زماموش أمين هو البديل الأول.. وفي خط الدفاع يتواجد الثنائي كابتن الفريق مجيد بوقرة وكارل مجاني، ظهيران في العمق، وعيسى ماندي يمينا وفوزي غلام يسارا هم الأقرب إلى البداية.. وسيكون أقرب البدلاء الثلاثي كادامورو في قلب الدفاع ومهدي مصطفى على الجانب الأيمن والجانب الأيسر.. وأمامهم سفير تايدر ولحسن مهدي في ارتكاز الوسط الدفاعي مع تكليف خاص لتايدر بالتركيز على تحركات البلجيكي هازارد أخطر لاعبي فريقه… والمخضرم حسن يبدا صاحب الخبرات الكبيرة والثلاث رئات بديل ممتاز.. ويعتمد الهجوم على اثنين متأخرين في وسط الملعب والمرشحان الرئيسيان هما سفيان فيغولي وياسين ابراهيمي.. والنجم الصاعد نبيل بن طالب جاهز للتواجد بدلا من أي منهما عند الضرورة.. وفي الأمام يعتمد حاليلوزيتش على اثنين متجاورين للقيام بدور رأس الحربة ولا خلاف على الثنائي العربي سوداني وإسلام سليماني.. وسيكون نبيل غيلاس هو أقرب البدلاء للاشتراك في المقدمة الهجومية.
يفتتح الخضر مبارياتهم فى المونديال فى المجموعة الثامنة (مجموعة الفرق الملونة) ضد منتخب بلجيكا (ولقبه الشياطين الحمر) مساء 17 يونيو في ملعب ستاديو مينيرو بمدينة بيلو هوريزونتي.. ثم تأتي الموقعة الحاسمة بين الخضر والحمر منتخب كوريا الجنوبية على ملعب استاديو بيرا ريو بمدينة بورتو أليجري مساء 22 يونيو.. ويختتم الفريق العربي الوحيد مبارياته في المجموعة ضد منتخب روسيا مساء 26 يونيو في ملعب أرينا دا بايكسادا في مدينة كوريتيبا.
وفي حالة تمكن الخضر (بإذن الله) من عبور الدور الأول سيكون عليهم في الدور ثمن النهائي مواجهة أحد منتخبات المجموعة السابعة التي تضم منتخبات ألمانيا والبرتغال وغانا والولايات المتحدة.
الطريق إلى المونديال
تفوّق كاسح في المجموعة وهدف غال لبوقرة
ابتسمت الأقدار لمنتخب الجزائر في قرعة التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014..وأبعدت كل المنتخبات الكبرى من طريق الخضر.. وكان على رجال روراوة أن يواجهوا منتخبات مالي والبنين ورواندا في مجموعتهم التي يقتصر التأهل فيها إلى الدور الأخير للتصفيات على صاحب المركز الأول.. وبعد نصر افتتاحي كاسح على رواندا برباعية نظيفة كان السقوط 2-1 في باماكو أمام منتخب مالي بعد التقدم الباكر بهدف سليماني قاسيا.. واستعاد الخضر نغمة الفوز على البنين ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 3-1 وانتزعوا صدارة المجموعة بجدارة من مالي.. وضمن الخضر التأهل عمليا إلى الدور الأخير بفوزهم في كيغالي على رواندا 1-صفر ودون انتظار للمباراة الأخيرة ضد مالي.. ومع الفوز في البليدة بهدف نظيف للعربي سوداني اتسع الفارق بين الجزائر الأول ومالي الثاني إلى سبع نقاط كاملة.
وفي قرعة الدور الأخير اكتملت الأقدار الطيبة بمواجهة الخضر لمنتخب بوركينافاسو الأقل نظريا بين كل المنتخبات الخمس الموجودة في التصنيف الثاني لإفريقيا.. وفي مباراة الذهاب ضد بوركينا فاسو في واغادوغو مر الشوط الأول سلبيا حتى لحظاته الأخيرة التي صدم فيها بيترويبا الضيوف بهدف أشعل المدرجات.. ولكن فغولي أخمدها بالتعادل في مطلع الشوط الثاني وأعاد كوني إشعالها بعد دقائق فأخمدها مجاني مجددا بالتعادل.. وقارب الوقت الأصلي على الانتهاء بالتعادل وانتظر الجميع صفارة الحكم الزامبي سيكازو والتي لم تأت حتى كانت ركلة الجزاء الثقيلة المتأخرة في الدقيقة 86 ومنحت المضيف فوزا محدودا 3-2.. ومع حضور أربعين ألف مشجع متحمس في ملعب مصطفى تشاكر وتحكيم أعدل من السنغالي بادارا دياتا في لقاء الإياب.. كان التفوق التام الذي كفل للخضر فوزا منطقيا بهدف القائد المتقدم مجيد بوقرة ليمنح الجزائريين الأفضل والأجدر مكانهم الطبيعي في نهائيات البرازيل.
نجم في دائرة الضوء
فيغولي يشيّع التفاؤل بموسم رائع مع فالنسيا
هداف وصانع ألعاب.. موهبة يصنعها المزاج
يمتلك سفيان فيغولي موهبة فذة تتأثر كثيرا بحالته النفسية قبل وخلال المباراة.. فإذا كان مزاجه جيدا قدم أفضل كثيرا مما يمتلك وساعد زملاءه واسعد أنصاره.. وعلى العكس يهبد أداؤه وتطيش ألعابه إذا فقد تركيزه أو اهتزت معنوياته أو إذا تعرض لعنف أو استفزاز أو وقع الحكم في أخطاء ضده.
فيغولي يلعب جناحا أو مهاجما متأخرا وهو موهوب ومؤدي جيد لأدواره ويلعب بالقدمين بنفس الكفاءة.. يصنع غالبا الفارق برؤيته الواسعة وله نظرة جيدة في الملعب وتمريراته الحاسمة هي مصدر النجاح لفريقه وهي أكثر عددا من أهدافه.
سفيان من مواليد ليفالوا بيريي الفرنسية في 26 ديسمبر 1989 وعاش طفولته وصباه في فرنسا ولعب لأشبال ريد ستار باريس ثم باريس أف سي ثم غرونوبل بعد أن أخفق في اجتياز الاختبارات مع باريس سان جيرمان.. وقبل أن يكمل 17 عاما كان قد لعب في الدوري الفرنسي الثاني مع غرونوبل ووقع معه عقدا للاحتراف في صيف 2010.. وأصبح أساسيا على الفور في الموسم التالي وساعد على تأهل الفريق إلى الدوري الأول.. لكنه تعرض بعدها لإصابة في غضروف الركبة وخضع للجراحة وتأخرت عودته، وهو ما أغضب إدارة ناديه.. ورد عليهم فيغولي بالتفاوض مع أندية أخرى فاشتعل الغضب وقلت المباريات حتى انتقل رسميا إلى فالنسيا في نهاية العام.. وأعاره فالنسيا لمدة موسم إلى ألميريا قبل أن يعود ويتألق وتخطى حاجز 130 مباراة رسمية مع الفريق بينها 43 مباراة في الموسم الأخير.. وفي عام 2012 اختاره الصحفيون والجمهور كأحسن لاعب جزائري ونال جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها سنويا صحيفتا الهداف ولوبيتور الجزائريتين.
انضم سفيان فيغولي صغيرا إلى منتخب فرنسا للشباب، وخاض معه أكثر من مباراة ورشحته الصحافة للعب مع المنتخب الأول، لكن المدير الفني ريمون دومينيك استبعده من قائمة الفريق الأزرق لأمم أوروبا 2008 وكأس العالم 2010.. وهو ما فتح الباب للثنائي رابح سعدان ويزيد منصوري لمهاتفته لدعوته للعب للخضر وظل سفيان مترددا حتى التقاه رئيس الاتحادية محمد روراوة ودعاه.. وساعده على إنهاء خطوته بالحصول على موافقة الفيفا لاعتماد أحقيته في اللعب مع الجزائر.
وأخيرا شارك سفيان فيغولي رسميا مع الخضر تحت قيادة خاليلوزيتش في مباراة ودية ضد تونس، وأصبح بعدها أساسيا في تشكيلته.. ولعب مباراته الرسمية الأولى ضد منتخب غامبيا في 29 فيفري 2012 وقاده للفوز 2-1.. ورصيده الحالي 19 مباراة دولية وسجل خلالها 5 أهداف ويرتدي في المونديال القميص رقم 10.
وعادت العلاقات لتكون ممتازة بين وحيد خاليلوزيتش وفيغولي بعد تصريحات غاضبة من المدرب نحو لاعبه قبل أيام من انطلاق كأس العالم.. وكان فيغولي شكا من الإرهاق من التدريبات القوية للمنتخب، مشيرا إلى أن الوقت في نهاية الموسم غير مناسب لتلك النوعية من التدريبات.. لكن خاليلوزيتش رد في مؤتمر صحفي في سويسرا وطالبه بالخروج من المنتخب أوعدم اللعب إذا استمر الإرهاق من المران.. وبرر المدرب هجومه على فيغولي أنه كان الوحيد الذي شكا الإرهاق من المران.. وكان فيغولي قد غاب في مارس الماضي عن مباراة سلوفينيا الودية، مما أثار غضب المدرب ضده رغم حصوله على إذن من الاتحادية الجزائرية للغياب لإجراء جراحة في أسنانه.
نجوم الفريق:
21 محترفا خارج الجزائر.. والكابتن بدون ناد حاليا
بوقرة (32 عاما) الأكبر وبن طالب (19 عاما) الأصغر
23 لاعبا نالوا ثقة الجهاز الفني لمنتخب الخضر لتمثيل الجزائر في نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل.. نفسح لهم جميعا المجال اليوم لنتعرف عليهم في تقرير مختصر.
** رايس مبولحي (25 أفريل 1986) وهو من مواليد باريس لأب كونغولي وأم جزائرية من مدينة برج بوعريريج.. عاش حياته مع أمه وأعلن مرارا اعتزازه كونه مسلما وجزائريا.
حارس المرمى الثاني في سيكسكا صوفيا البلغاري وسبق له اللعب في أندية متعددة في فرنسا واليونان واليابان وروسيا.. كان الحارس الثالث لمنتخب الجزائر في المباراة الأولى ضد سلوفينيا في مونديال جنوب افريقيا.. لكن المدير الفني رابح سعدان فاجأ الجميع بإشراكه أساسيا في المباراتين التاليتين ضد الولايات المتحدة وانجلترا.. وحافظ على شباكه نظيفة على مدار تسعين دقيقة خلالهما، ولكن الأمريكي دونوفان سجل هدفا في الوقت بدل الضائع.. ورغم أنه ليس أساسيا مع ناديه ازدادت فرصته مؤخرا ليكون الحارس الأساسي للخضر في المونديال.. يتميز بالشجاعة في الخروج من مرماه، وكما يمنح الأمان في أغلب المباريات، لكنه يزرع الخوف أحيانا في مواجهة أسهل اللقطات.. قوي في التصدي للانفرادات التامة والتسديدات البعيدة، ولكنه متوسط في الكرات العالية.. يتصدى بامتياز لضربات الجزاء.. يرتدي القميص 23 ورصيده 28 مباراة دولية.
** محمد زماموش أمين (19 مارس 1985 في ميلة) حارس مرمى اتحاد الجزائر قدم موسما جيدا، لكنه لم يشارك مع المنتخب في حياته سوى مرات معدودة رسميا.. واستدعاه رابح سعدان لخوض مباراته الأولى في مباراة مصر في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2010 بعد طرد فوزي شاوشي.. ولعب المباراة التالية ضد نيجيريا على المركز الثالث لكن سعدان استبعده لاحقا من قائمة المنتخب لكأس العالم.. ولعل قلة تجربته الدولية هي ما دفعت خاليلوزيتش لإبقائه احتياطيا رغم ما يمتلك من إمكانيات كحارس متكامل مع ناديه.. يرتدي القميص 16 ورصيده 7 مباريات دولية.
** سيدريك سي محمد (9 جانفي 1985 في روان الفرنسية) حارس مرمى شباب قسنطينة وقدم موسما ممتازا وهو المصنف الثالث في المنتخب.. اختاره خاليلوزيتش في القائمة على حساب حارس اتحاد الحراش عز الدين دوخة رغم توقعات الكثيرين ببقاء دوخة.. بدأ سيدريك مشواره في أشبال غينيون الفرنسي، لكنه صنع كل نجاحه في الدوري الجزائري.. لعب دوليا للمرة الأولى ضد ليتنشتاين عام 2010 وهو رصيده الدولي الوحيد حتى الآن.. ويرتدي القميص رقم واحد.
** عيسى ماندي (22 أكتوبر 1991 في شالون اون شامباني الفرنسية) الظهير الأيمن لنادي رامس الفرنسي من أكثر المدافعين حرصا على أداء الواجب الهجومي في معظم أوقات المباراة.. تمثل تمريراته الأمامية أو العرضية مصدر خطورة كبيرة، ساهم في الموسم الأخير في تنفيذ سبع كرات حاسمة لزملائه.. ويرفض قيود مدربيه دائما لتقليل دوره الأمامي كما حاول خاليلوزيتش معه في مباراة أرمينيا ليركز على الدفاع فقط.. يحتاج تركيزا أكبر في الدفاع خاصة بعد ظهور ثغرات في الخط الخلفي للخضر أمام رومانيا.. رصيده 3 مباريات دولية فقط ويرتدي القميص رقم 20 .
** مهدي مصطفى (30 أوت 1983 في ديخون الفرنسية) والده جزائري ووالدته فرنسية واختار اللعب لمنتخب الجزائر منذ استدعاه عبد الحق بن شيخة للخضر عام 2010 .. وكان أحد نجوم الفريق في أمم افريقيا 2012 لاسيما في الفوز على المغرب 1-صفر.. يلعب مع أجاكسيو الفرنسي ويؤدي واجباته الهجومية بكفاءة واختاره خاليلوزيتش على حساب نصر الدين خوالد ومهدي زفان.. رصيده 21 مباراة دولية ويرتدي القميص رقم 22.
** فوزي غولام (1 فيفري 1991 في سان بيريي اون جاريه الفرنسية) الظهير الأيسر الأساسي لنابولي الإيطالي ولعب 40 مباراة هذا الموسم.. وكان أساسيا لمدة عامين مع سانت إتيان الفرنسي ويحمل الجنسية الفرنسية ولعب لمنتخبها للشباب، لكنه اختار اللعب مع الخضر.. ورغم صغر سنه إلا أنه متمكن من واجباته ويؤمن منطقته الدفاعية بشكل جيد على الطريقة الإيطالية.. وعندما يتحول إلى الهجوم يصبح ممرّرا من الطراز الرفيع ومتميزا بالتسديدات القوية كما يفعل مع نابولي.. وهو أحد أبرز الأوراق الرابحة في تشكيلة الخضر.. رصيده 6 مباريات دولية ويرتدي القميص رقم 3.
** جمال مصباح (9 أكتوبر 1984) أحد المخضرمين في قائمة الخضر وهو الظهير الأيسر في ليفورنو الإيطالي وسبق له اللعب للناديين الكبيرين ميلان وبارما في إيطاليا.. له تجارب كثيرة في سويسرا وتوج مع بازل بطلا للدوري عام 2005.. قد يعتمد عليه خاليلوزيتش في مكان غولام بسبب خبراته الطويلة ولعب مباراة انجلترا في المونديال السابق، أكبر مميزاته حرصه على واجباته الهجومية ولديه قدر هائلة من التفاهم في الجهة اليسرى مع المهاجم الأيسر العربي سوداني.. يبدو أدنى نسبيا من غولام في الجانب الدفاعي، لكنه يفوقه بلعبه الهجومي وتوزيعاته الدقيقة وقد تجعله ورقة المدرب أمام كوريا الجنوبية وروسيا.. رصيده 26 مباراة دولية ويرتدي القميص رقم 6.
** مجيد بوقرة (7 أكتوبر 1982 في ديخون الفرنسية) قائد المنتخب وأكبر لاعبيه عمرا وأكثرهم عددا في المباريات الدولية وصاحب هدف الفوز والتأهل للمونديال في لقاء بوركينافاسو الفاصل.. كان أساسيا في نهائيات كأس العالم الماضية.. وهو قلب دفاع نموذجي على صعيد قيادة زملائه أو في توقع ألعاب منافسيه أو في الامتياز في ألعاب الهواء.. ويجيد التقدم خلف زملائه خاصة في الكرات الثابتة وأحرز أهدافا كثيرة مع الأندية التي لعب لها في انجلترا واسكتلندا.. انتهى عقده مع ناديه القطري لخويا بعد أن قاده للتتويج بالدوري.. ويتمهل في دراسة العروض المقدمة إليه حتى نهاية المونديال، رصيده 62 مباراة دولية وأحرز خلالها 4 أهداف ويرتدي القميص رقم 2.
** كارل مجاني (15 ماي 1985 في ليون) قلب دفاع فالونسيان الفرنسي معارا من موناكو.. وسبق له اللعب في ليفربول واوليمبياكوس اليوناني.. ولعب لكل المنتخبات الفرنسية للناشئين والشباب قبل تحوّله إلى منتخب الخضر عام 2010 عندما استدعاه رابح سعدان لنهائيات كأس العالم السابقة.. ولكنه كان احتياطيا في كل لقاءات المونديال وتحول أساسيا في كل مباريات الخضر في التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل.
يشكل مع مجيد بوقرة ثنائي الوسط في الدفاع، وهو الاحتمال الأكبر عند خاليلوزيتش في المونديال.. شخصيته القوية وانضباطه التكتيكي هما أكبر مميزاته، رصيده 26 مباراة دولية وله هدف واحد ويرتدي القميص رقم 6.
** سعيد بلكالام (1 جانفي 1989) مدافع طويل القامة وبارع في ألعاب الهواء في قلب الخط الخلفي ووقع في الأيام الماضية عقدا دائما مع واتفورد الانجليزي.. صنع اسمه الكبير مع شبيبة القبائل وتذكر جماهيره هدف الفوز الثمين في مرمى الإسماعيلي المصري.. ولعب بعدها في غرناطة الاسباني قبل انتقاله معارا إلى واتفورد في انجلترا.. وشارك في معظم منتخبات الجزائر للناشئين والشباب ولعب دوليا للمرة الأولى عام 2012 وأحرز هدفه الأول مع المنتخب في اللقاء الودي ضد أرمينيا.. رصيده الدولي 13 مباراة وسجل هدفا واحدا ويرتدي القميص رقم 4.
** رفيق حليش (2 سبتمبر 1986) قلب دفاع نادي اكاديميكا البرتغالي بعد تجربة انجليزية في فولهام وهو من مدرسة الكرة في نصر حسين داي.. مدافع قوي لكنه متهور أحيانا ويتعرض لبطاقات حمراء كثيرة.. كان أساسيا باستمرار في نهائيات المونديال السابق ويذكره الجميع بالخير لأدائه الفذ ضد مصر في المباراة الفاصلة للتأهل في الخرطوم.. وكان هدفه في مرمى مالي في أمم إفريقيا 2010 سببا في عبور الدور الأول، لكن طرده الباكر أمام مصر في نصف النهائي كان سببا في خسارة ثقيلة.. رصيده 29 مباراة دولية وأحرز هدفا واحدا ويرتدي القميص رقم 6.
** لياسين كادامورو بن طيبة (5 مارس 1988 في تولوز) يلعب مع مايوركا الاسباني معارا من ريال سوسيداد.. قلب دفاع قوي ويمكنه اللعب على الجهة اليمنى وهو بارع في ألعاب الهواء، لكن التحاماته العنيفة تكلف فريقه أحيانا مخالفات في مواقع خطيرة داخل وخارج منطقة الجزاء، كما تعرض للبطاقات الملونة.. اختار اللعب للخضر رغم أهليته للعب مع منتخبي فرنسا وإيطاليا ويعتمد عليه الجهاز الفني احتياطيا.. ورصيده 7 مباريات دولية ويرتدي القميص رقم 17.
** سفير تايدر (29 فيفري 1992 في كاستر الفرنسية) لأب تونسي وأم جزائرية وشقيقه الأصغر نبيل يلعب حاليا لمنتخب تونس ونادي بارما الايطالي.. لاعب ارتكاز دفاعي في الوسط مع انترناسيونالي الايطالي بعد أن شارك مع ناديي غرونوبل الفرنسي وأتلانتا الايطالي.. يقدم جهدا كبيرا في كل مبارياته حتى يصفه زملاؤه بـ”الموتور” ويلعب بالقدمين بنفس الكفاءة لكن قدراته الهجومية ليست عالية ويدافع بشكل جيد وينفذ الرقابة اللصيقة بامتياز، ويمكنه أن يكون لصيقا للبلجيكي هازارد لأن حراسته الفردية للمهاجمين الكبار أثمرت إيجابا في لقاءات إنتر الكبيرة.
لعب لمنتخب فرنسا للناشئين والشباب سابقا وانضم إلى منتخب الجزائر عام 2012 ورصيده 9 مباريات دولية وأحرز 3 أهداف ويرتدي الرقم 19.
** نبيل بن طالب (24 نوفمبر 1994 في ليل الفرنسية) أصغر لاعبي القائمة وأحدثهم عهدا بالمنتخب وانضم إليه في مارس الماضي في لقاء سلوفينيا وأحرز قبل أيام هدفه الأول ضد رومانيا، وهو لاعب وسط متعدد المواهب وقوته الكبرى في انضباطه التكتيكي.. يلعب لتوتنهام الانجليزي ويتجه خاليلوزيتش للاعتماد عليه أساسيا في المونديال وأشاد به مؤخرا.. يتواجد قليلا أمام مرمى منافسيه، ولكنه شديد الشبه في أدائه بالنجم رود وندو الأرجنتيني الشهير.. وهناك من يراه مشروع لاعب كبير جدا بسبب سنه الصغير.. رصيده الدولي 3 مباريات دولية وأحرز هدفا ويرتدي القميص رقم 14.
** لحسن مهدي (15 ماي 1984) أحد المخضرمين الذين تخطوا الثلاثين عاما لاعب وسط خيتافي الاسباني وله دور مشابه لتايدر في كسر شوكة المهاجمين المميزين كما فعل ضد برشلونة مؤخرا في الدوري في مباراتهما التي انتهت بالتعادل 2-2 في “كامب نو”.. دوره دفاعي بلا أي رغبات هجومية، ولكنه لا يتوقف عن الجري طوال التسعين دقيقة.
يستعمله خاليلوزيتش مضطرا لتغطية وسط الدفاع الهش عندما يسعى للتأمين الدفاعي خاصة في مبارياته الخارجية أو كبديل للحفاظ على الفوز.. ورصيده 30 مباراة دولية ويرتدي القميص رقم 8.
** ياسين براهيمي (8 فيفري 1990 في باريس) سيبقى هدف الفوز الذي أحرزه لغرناطة في مرمى برشلونة حديث جمهور الخضر لسنوات طويلة.. لاعب “جوكر” أو زئبقي ويلعب في كل مراكز الوسط المتقدم والهجوم بنفس الكفاءة سواء في الجهة اليمنى أو اليسرى.. ولا يعيبه إلا ميوله الزائدة للمراوغة غير المجدية أحيانا رغم أنه مراوغ من طراز نادر.. اختارته الصحافة الاسبانية في الموسم الأخير أحسن لاعبي”الليغا” في المراوغات.. ويعتمد عليه خاليلوزيتش مؤخرا كصانع ألعاب بسبب نقص الفاعلية ولم يسجل سوى أربعة أهداف طوال الموسم.. رصيده محدود ولا يزيد عن 6 مباريات دولية ويرتدي القميص رقم 11.
** عبد المؤمن جابو (31 جانفي 1987) أطلقوا عليه صغيرا ميسي الجزائر بسبب مهاراته الفردية الفائقة.. ولعب باكرا مع الفريق الأول لوفاق سطيف وساهم في فوزه بأكثر من لقب قبل إعارته إلى مولودية العلمة وسيون السويسري واتحاد الحراش الذي تألق معه.. وانتقل إلى الإفريقي التونسي حيث أصبح هدافه الأول.. لاعب وسط متقدم ولعب للمنتخب الأول في 2010 ثم شارك بعدها مع منتخب الجزائر للمحليين في كأس أمم إفريقيا 2012 في السودان.. رصيده الدولي 8 مباريات وسجل هدفا ويرتدي القميص رقم 18.
** حسن يبدة (14 ماي 1984 في سان موريس الفرنسية) من نجوم الزمن الجميل الذين تجاوزوا عامهم الثلاثين.. فاز مع منتخب فرنسا بكأس العالم للناشئين دون 17 عاما في 2001 وتحول للعب مع منتخب الخضر في 2009.. وشارك في نهائيات كأس العالم الماضية.. ونال شرف اللعب لعدد من الأندية الكبرى في انجلترا واسبانيا وفرنسا وايطاليا وهو معار حاليا من غرناطة الاسباني إلى أودينيزي الايطالي.
لاعب وسط مدافع صلب ووافر اللياقة والحركة ومراقب ممتاز ويتفوق دائما في ألعاب الالتحام.. رصيده الدولي 25 مباراة وأحرز خلالها هدفين ويرتدي القميص رقم 7.
** العربي هلال سوداني (25 نوفمبر 1987 ربما كان اللاعب أكثر ثباتا في التشكيلة والأكثر استقرارا في المستوى والأعلى تأثيرا على المنتخب في العامين الأخيرين.. يلعب مع دينامو زغرب ومنتخب الجزائر في أربعة مراكز مختلفة بنفس درجة الامتياز.. جناح أيسر ولاعب وسط متقدم ومدافع في الوسط أو كرأس حربة إذا سمحت له الظروف الانضمام إلى الداخل.. وتوغلاته الطولية تسمح له بفتح الجهة اليسرى وإرسال الكرات العرضية الخطيرة لزملائه في حلق المرمى.. أما توغلاته إلى الداخل فتمكّنه من التواجد في منطقة الجزاء وإحراز الأهداف أو الحصول على مخالفات وضربات جزاء.. رصيده الدولي 22 مباراة وأحرز خلالها 11 هدفا بمعدل هدف لكل مباراتين ولو سار على نفس المعدل سيكون الهداف الأول للمنتخب خلال ثلاثة أعوام على الأكثر ويرتدي القميص رقم 15.
** إسلام سليماني (18 جوان 1988) مهاجم سبورتينغ لشبونة البرتغالي والهداف الأول لبلاده في تصفيات إفريقيا المؤهلة لمونديال البرازيل.. والفائز بجائزة الكرة الذهبية لأحسن لاعب جزائري للعام 2013 في الاستفتاء السنوي لصحيفتي الهداف ولوبيتور الجزائريتين.. يطلقون عليه لقب صياد بفضل براعته في اقتناص أخطاء المدافعين وترجمتها إلى أهداف.. ويميل للقيام بدور المهاجم المتقدم ولا يشارك في صنع اللعب إلا داخل منطقة العمليات.. وتتسم تمريراته في تلك المنطقة برؤيته الجيدة لزملائه داخل صندوق الهجوم.. لا يميل لاستعراض المهارات أو المراوغات ويؤدي بطريقة مباشرة.. رصيده الدولي 20 مباراة وأحرز خلالها 10 أهداف تماما مثل العربي هلال بمعدل هدفين لكل مباراة ويرتدي القميص رقم 13 غير عابئ بما يقال عن نحس ذلك الرقم.
** نبيل غيلاس(20 أفريل 1990 في مرسيليا) مهاجم بورتو البرتغالي بعد جولة بين عدد من الأندية البرتغالية والفرنسية.. مهاجم فنان بمعنى الكلمة ويمكنه اللعب في كل مراكز الهجوم لأنه يلعب بالقدمين والرأس بكفاءة عالية.. وغالبية أهدافه تتسم بالأداء المهاري والفني المرتفع لتبدو وكأنها تحف حقيقية من ألعاب هوائية وقفزات ومقصيات وقذفات ولقطات فنية.. عند خاليلوزيتش في مكان سليماني أو بجواره إذا احتاج الفريق مهاجما ثالثا للتعويض أو لزيادة الكثافة.
رصيده الدولي 5 مباريات وأحرز خلالها هدفين ويرتدي القميص رقم 9.
** رياض محرز (21 فيفري 1991 في سارسيل الفرنسية) يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية.. ولم يتردد عندما استدعاه خاليلوزيتش في مفاجأة ضخمة لمعسكر الخضر استعدادا للمونديال دون أن يلعب لدقيقة واحدة في التصفيات.. لفت الأنظار إليه مع لوهافر الفرنسي قبل انتقاله في مطلع 2014 إلى ليسيستر سيتي الانجليزي.. حديث العهد جدا في المنتخب ولعب مباراتين دوليتين فقط ويرتدي القميص رقم 21.
التشكيلة المحتملة أمام بلجيكا
الحارس: رايس مبولحي- الدفاع: ماندي وغلام ومجاني وبوقرة - خط الوسط: لحسن وتايدر وبراهيمي وفيغولي - الهجوم: سوداني وسليماني.
المدير الفني
وحيد خاليلوزيتش اسم عملاق يفتقد التواضع
النجاح في المونديال يكمل انجازاته لاعبا ومدربا
لا خلاف على الاسم الكبير سواء كلاعب أو كمدير فني لوحيد خاليلوزيتش المدير الفني البوسني لمنتخب الجزائر.. ويكفينا أن نستعرض تاريخه في سطور للتأكد من قيمته ومكانته التي صنعها بمهاراته كهداف قدير وأعماله كمدرب متمكن على مدار أربعين عاما.. ولعب لأندية فيليز موستار في جمهورية يوغوسلافيا الموحدة طوال عقد السبعينات وانتقل إلى نانت الفرنسي عام 1981.. ومعه تحوّل نانت إلى فريق بطولات على مدار ستة مواسم قبل أن يتحوّل إلى باريس سان جيرمان في موسمه الأخير كلاعب.. أبهر جماهير نادي العاصمة بمهاراته ثم أغلق حقيبته واعتزل لاعبا في 1987.. واحتفظ خاليلوزيتش بمكانه أساسيا لعشر سنوات كاملة مع المنتخب اليوغوسلافي وتخطى مجموع أهدافه مع الأندية والمنتخب 220 هدف.
وعندما تحول مدربا اتسعت دائرة نشاطاته إلى11 فريقا في دول هي البوسنة وكرواتيا وفرنسا وتركيا والمغرب وكوت ديفوار والجزائر.. وبين انجازاته الكبيرة كمدرب قيادة منتخب كوت ديفوار إلى نهائيات كأس العالم 2010 ولكنه تعرض للإقالة قبل خوض المونديال.. وتوّج مع الرجاء البيضاوي المغربي بكأس دوري أبطال إفريقيا عام 1997.. وها هو يكمل الانجازات ليكون بين الصفوة الذين قادوا منتخبين مختلفين من إفريقيا إلى المونديال.. ومنحه رئيس فرنسا وسام الشرف للفارس عام 1993 بسبب انجازاته الرائعة كلاعب مع نانت وكمدرب مع باريس سان جيرمان.
كل ذلك النجاح لا يمنع الكثيرين من اتهامه بالتعالي والغرور، وهي أكبر سلبياته من وجهة نظر الصحافة في كل الدول الإفريقية التي عمل بها.. ولكن خاليلوزيتش يرفض ذلك الاتهام مؤكدا أنها مسألة تتعلق باختلاف الثقافات وما يراه الأوروبي حرصا على الخصوصية الشخصية يراه الإفريقي غرورا.. وما يراه المدرب الأوروبي حرصا على القيادة والإلمام والتناغم في كل جوانب عمله فنيا وإداريا ومعنويا يعتقد الجانب الإفريقي أنها تعالي وعدم احترام.. وهو ما دفعه في ديسمبر 2013 إلى الاستعانة بالمدرب الجزائري عبد الحفيظ تسفاوت للعمل كمدرب معه في الجهاز الفني بجوار نور الدين قريشي لضمان تفاهم أكبر مع اللاعبين.. ويتمسك خاليلوزيتش بثقته في حظوظ الخضر في نهائيات المونديال، مؤكدا أن المجموعة متوازنة ولا يمكن أبدا التكهن بنتائجها.. ورغم هامش التفوق الفردي للاعبي منتخب بلجيكا المنتشرين في أحسن أندية أوروبا، إلا أن التأهل لثمن النهائي متاح للمنتخبات الأربع بنسب متقاربة.
تولى خاليلوزيتش مهمة المدير الفني لمنتخب الجزائر اعتبارا من جويلية 2011 عقب فشل الفريق في التأهل لنهائيات الأمم الإفريقية 2012.. ورغم قيادته للفريق إلى النهائيات التالية في بطولة الأمم الإفريقية 2013 في جنوب إفريقيا.. إلا أن النتائج لم تكن جيدة وخسر مباراتيه الأوليين من تونس 1-صفر الطوغو 2-صفر وتعادل مع كوت ديفوار 2-2 وخرج باكرا من الدور الأول.. مما وضعه تحت نقد شديد من الصحافة.. ولكن الاتحاد وضع ثقته في المدرب على أمل إكمال مشواره في التصفيات الإفريقية، وهو ما أثمر نجاحا كبيرا بالتأهل الرابع والثاني على التوالي إلى المونديال.. وينتهي عقد خاليلوزيتش مع الاتحاد الجزائري بعد المونديال مباشرة ومنحه الاتحاد اختيارين بالاستمرار حتى نهائيات الأمم الإفريقية التالية في جانفي 2015 أو لمدة موسمين آخرين ولكنه رفض رسميا تجديد عقده.